بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

نصر أكتوبر.. ملحمة العاشر من رمضان: قصة إيمان وتضحية صنعت المعجزة

نصر 6 أكتوبر
نصر 6 أكتوبر

تحل اليوم ذكرى نصر أكتوبر وملحمة العاشر من رمضان 1393هـ الموافق السادس من أكتوبر 1973م،  حيث تمثل صفحة مضيئة في سجل التاريخ المصري، جمعت بين عمق الإيمان وروعة التخطيط، وبين قوة الإرادة وروح التضحية والفداء.
 

 

نصر أكتوبر.. صفحة مضيئة في سجل المجد

وقد أكد الدكتور أسامة فخري الجندي مدير عام مراكز التدريب بوزارة الأوقاف، عبر موقعها الرسمي، أن نصر العاشر من رمضان 1393هـ، الموافق السادس من أكتوبر 1973م، يظل واحدًا من أروع فصول المجد في التاريخ المصري الحديث، وأحد أسمى مظاهر الاعتزاز الوطني، لما جمعه من عمق الإيمان وروعة التخطيط، وسمو الروح وقوة الإرادة.

وأوضح أن هذه الملحمة قدمت معنى متجددًا للنصر، وأظهرت قدرة الإنسان المصري على استمداد قوته من إيمانه، والاستناد إلى عقيدته، مع بذل الجهد والتضحية من أجل وطنه.

وأشار إلى أن الحديث عن هذا النصر تعجز دونه الكلمات، باعتباره معنى إنسانيًا واسعًا يتجاوز حدود التعبير، ويظل مثالًا أعلى تتطلع إليه الأجيال، ومصدرًا للعطاء والتضحية والفداء.

وأضاف أن ذكرى العاشر من رمضان والسادس من أكتوبر تمثل حياة جديدة ولحنًا خالدًا يردد الناس على وقعه معاني البذل والتضحية والفداء والنصر.

«الله أكبر».. صيحة زلزلت حصون الباطل

مشاهد من ملحمة العبور

وتوقف الدكتور أسامة فخري الجندي أمام ما وصفه بمشاهد «ملحمة المعجزات»، متأملًا حجم التفوق المادي والتكنولوجي الذي كان لدى العدو، والحصون والتحصينات التي أُقيمت على امتداد خط المواجهة، ثم كيف تمكن الجنود المصريون من تجاوز هذه العقبات.

وأشار إلى أن القوات المصرية واجهت تحصينات قوية وتفوقًا تكنولوجيًا كبيرًا، بينما وقف الجنود في مواجهة الموت ببسالة وقوة وإيمان.

ولفت إلى أن الإيمان كان حاضرًا مع الجنود خلال العبور، وأسهم في تعزيز ثباتهم منذ اللحظات الأولى، في مواجهة الظروف القاسية والمخاطر التي صاحبت العملية العسكرية.

الإيمان يبدد الخوف ويزرع اليقين

وأضاف أن الجنود لم تمنعهم حرارة الصحراء ولا قلة المياه من مواصلة طريقهم، كما لم تمنعهم شدة الحصار من الثبات، مؤكدًا أن الصبر كان عنصرًا أساسيًا في قدرتهم على تجاوز المحنة والاستمرار حتى تحقيق الهدف.

وأشار إلى أن كثرة القاذفات والدبابات وشراسة المعارك وعنف الاشتباكات لم تحول دون استمرار القوات المصرية في طريقها نحو غايتها.

عبور القناة.. ساعات صنعت تاريخًا جديدًا

وتناول المقال عملية عبور قناة السويس، موضحًا أن الجنود المصريين تمكنوا من اقتحام العائق المائي واجتياز خط بارليف خلال فترة زمنية قصيرة، في ظل ظروف عسكرية بالغة الصعوبة.

وأشار إلى عبور آلاف المقاتلين القناة خلال ساعات، وسط الغارات الجوية، بينما تحركت الزوارق في مياه القناة، لتبدأ مرحلة جديدة من المعركة وتصل القوات المصرية إلى الضفة الشرقية.

ووصف المقال مشهد وصول الجنود إلى أرض سيناء بأنه من أبرز مشاهد الملحمة، حيث احتضن المقاتلون رمال سيناء، وبدأت القوات المصرية في استعادة الأرض بعد سنوات من الاحتلال.

خط بارليف.. تحصينات لم تمنع العبور

وأكدت وزارة الأوقاف أن خط بارليف، الذي أقيم على الضفة الشرقية لقناة السويس، كان من أبرز العقبات التي واجهت القوات المصرية في بداية الحرب.

وأشارت إلى أن هذه التحصينات أنفقت عليها مبالغ كبيرة، وبذل في إنشائها جهد ووقت كبيران، إلا أن القوات المصرية تمكنت من اقتحامها خلال الساعات الأولى من الحرب.

واستشهد المقال بما ورد فيه من أن الجنود المصريين حطموا خط بارليف في ست ساعات، في واحدة من أبرز صور نجاح عملية العبور والتغلب على التحصينات العسكرية.

النصر.. قصة إيمان قبل أن يكون قصة سلاح

واختتم الدكتور أسامة فخري الجندي مقاله بالتأكيد على أن نصر أكتوبر لا يمكن اختزاله في كونه معركة عسكرية أو مواجهة بين السلاح والسلاح، وإنما هو في جوهره قصة إيمان وروح وإرادة وتضحية.

وقال إن الحديث عن نصر العاشر من رمضان يتجاوز قدرة الكلمات وعبارات البيان، لأنه «قصة إيمان قبل أن يكون قصة سلاح، وملحمة روح قبل أن تكون ملحمة جند»، مؤكدًا أن ذكراه ستظل حاضرة في وجدان الأجيال.