للوطن وللتاريخ
انتظار أصحاب المعاشات ؟!
يواجه الكثير من الموظفين المحالين للمعاش صعوبات كثيرة منذ عدة أشهر بسبب عدم صرف المعاشات الخاصة بهم، رغم الانتهاء من الأوراق الخاصة باعتماد خروجهم للمعاش قبل انتهاء المدة الرسمية لهم، وذلك كي يتمكنوا من صرف المعاش في الشهر التالي لخروجهم على المعاش.
وللأسف الشديد، ينتظر الآن الكثير من الموظفين في قطاعات مختلفة صرف المعاش الخاص بهم منذ عدة شهور، ودون مبررات منطقية لهذا التأخير، ودون مراعاة للظروف الاقتصادية التي يمر بها الجميع، وغلاء الأسعار، وصعوبة عمل أصحاب المعاشات في أعمال أخرى لجلب الأموال بعد سن المعاش.
وهل يعقل أن يكون الانتظار لعدة أشهر لحين صرف المعاش هو مكافأة الخدمة لبعض الموظفين بعو عقود من العمل والعطاء، للتمكن من شراء الأدوية ومتطلبات الحياة اليومية؟!، ومن يتحمل مسئولية انتظار ذلك لعدة أشهر لحين صرف المعاشات لهؤلاء؟!.
إن طريقة التعامل بهذه الآلية في صرف المعاشات تستوجب المراجعة، وصرف المعاشات للمحالين على المعاش يجب أن تتم بعد شهر مباشرة من خروجهم للمعاش، ضماناً لسير حياتهم اليومية، وتقديرا لما قدموه، ولعدم شعورهم بالإهانة في هذا السن، خاصة في ظل طريقة تعامل بعض المسئولين بطريقة غير مُرضية لهم في بعض المحافظات.
بل إن مبالغ المعاشات ذاتها في حاجة إلى مراجعة شاملة، ومن غير المقبول أن يجد صاحب المعاش نفسه أمام أقل من نصف راتبه الذي كان يحصل عليه أثناء الخدمة، وهو في سن يحتاج فيه إلى الأدوية من تكالب الأمراض، وزواج أولاده ، أو تعليمهم بالجامعات، إلى جانب الطوارئ التي تتعرض لها البيوت.
خلاصة القول. إن منظومة المعاشات وآلية الصرف تحتاج إعادة هيكلة بما يتناسب مع تقدير السن، وحجم العطاء، وقضاء غالبية سنوات العمر في العمل الحكومي، بل وصعوبة العمل بعد الإحالة للمعاش، ومبلغ المعاش نفسه في ظل جنون الأسعار، حفظ الله مصر وشعبها وجيشها من كل سوء، وللحديث بقية إن شاء الله.