عبء نفسي على كاهل طلاب المدارس.. وأولياء الأمور: كثرة التقييمات تقتل الإبداع
استغاث أولياء أمور طلاب المدارس بمحمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بتخفيف العبء عن طلاب المدارس بسبب كثرة التقييمات وصعوبة المناهج.
وطالب أولياء الأمور بتخفيف الأعباء من خلال مراجعة حجم المناهج الدراسية وجعلها مناسبة للأعمار السنية المختلفة، وإلغاء التقييمات المرهقة من خلال إعادة هيكلة نظام التقييمات الأسبوعية والامتحانات المتكررة التي تسرق من الأطفال طفولتهم وصحتهم النفسية.
كما طالب أولياء الأمور بالتركيز على الكيف لا الكم من خلال بناء نظام تعليمي يرتكز على الفهم والشغف والتشجيع لا على الترهيب والضغط العصبى.
تحول المدارس إلى ساحة ترهيب مستمر
وقالت مها عمر، أدمن مجموعة اتحاد أولياء أمور المدارس التجريبية، إن الأطفال والشباب في خطر حقيقي، وإن الاستمرار على هذا الوضع ينذر بتخريج جيل محطم نفسيًا ومستنزف طاقته، مناشدة وزير التربية والتعليم بالتحرك السريع والإنقاذ الفوري لأبناء الوطن قبل فوات الأوان.
ونبهت بأن ما يعيشه طلابنا اليوم في مراحل التعليم المختلفة لم يعد مجرد "ضغط دراسي عابر"، بل تحول إلى عبء نفسي ومعنوي ثقيل يثقل كاهل الأطفال وأسرهم على حد سواء.
ولفتت إلى أن العملية التعليمية في كثير من جوانبها، تحولت بفعل صعوبة المناهج، وكثرة التقييمات الأسبوعية، والامتحانات المتلاحقة، إلى ساحة ترهيب وخوف مستمر، بدلاً من أن تكون بيئة آمنة لاكتشاف المعرفة وبناء الشخصية.
وأضافت أن دور وزارة التربية والتعليم الحقيقي ليس في حبس الطالب بين جدران الكتب وتحويل المدارس إلى سجون للمذاكرة والاختبارات، بل في إيجاد الشغف، وإعادة حب القراءة والكتاب والمدرسة إلى قلوب وعقول الطلاب. الطفل الذي يستيقظ كل يوم وهو يئن تحت وطأة الخوف من الرسوب أو التقييم، هو طفل تُقتل بداخله روح الإبداع والابتكار.
ودعت وزير التربية والتعليم _الذي وصفته بالأب والمؤتمن على هذا الجيل_ إلى التحرك العاجل والحاسم لإعادة النظر في هذه المنظومة.