"الأنشطة النووية والإشعاعية في مصر.. النشأة والتطور".. ندوة للجنة العلمية بنقابة المهندسين
نظمت اللجنة العلمية بالنقابة العامة للمهندسين، ندوة متخصصة بعنوان "الأنشطة النووية والإشعاعية في مصر.. النشأة والتطور"، وذلك بمقر نادي القاهرة الجديدة بالتجمع الخامس.
ويأتي ذلك في إطار حرص اللجنة العلمية بالنقابة العامة للمهندسين برئاسة الدكتور المهندس أسامة حمدي على ربط المجتمع الهندسي بالمشروعات القومية الكبرى، والقضايا الاستراتيجية، والتطورات العلمية المتسارعة.

وحضر الندوة نخبة من الخبراء والمتخصصين، وشهدت طرح محاور ومشاركات علمية بارزة؛ حيث استعرض الأستاذ الدكتور وليد إبراهيم زيدان- أستاذ الهندسة الكيميائية النووية بهيئة الطاقة الذرية، التطور التاريخي للأنشطة النووية والإشعاعية في مصر، والمراحل التي مر بها البرنامج النووي المصري، إلى جانب التطبيقات المختلفة للتكنولوجيا النووية وأهميتها في دعم التنمية مؤكدا أن التكنولوجيا النووية لا تقتصر على إنتاج الكهرباء فحسب، بل تمتد لتلعب دوراً محورياً في قطاعات حيوية كالطب، والصناعة، والزراعة.
من جانبها، تناولت الدكتورة حنان دياب رئيس شعبة الرقابة الإشعاعية والمشرفة على المعمل المركزي للقياسات الإشعاعية، دور المعمل ومحطات الرصد المستمرة في الرقابة والكشف الإشعاعي لضمان أعلى معايير الأمان البيئي
بينما استعرضت الأستاذة الدكتورة عبير أمين أحدث التطبيقات الطبية للنظائر المشعة، لاسيما في مجالات التصوير التشخيصي الدقيق، وعلاج الأورام السرطانية، وأمراض الغدة الدرقية.
وشهدت الندوة نقاشا موسعا حول آفاق وتحديات مستقبل الهندسة النووية، وحاجة القطاع إلى تخصصات هندسية متنوعة تشمل الهندسة المدنية، والكهربية، والميكانيكية، والذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وأكدت الندوة على ضرورة ربط مشروعات التخرج واحتياجات الجامعات بالصناعة.

وشدد المشاركون في الندوة على ضرورة نشر التوعية المجتمعية بالفرق بين الاستخدامات السلمية والعسكرية للطاقة النووية، وترسيخ ثقافة الأمان كمنظومة متكاملة تشمل التصميم، والرقابة، والتدريب المستمر، مع توظيف الذكاء الاصطناعي في المحطات النووية إضافة إلى ضرورة حماية أنظمة التحكم الرقمية للمنشآت النووية من أي هجمات سيبرانية.
وفي ختام الفعالية، أكدت الندوة أهمية تفعيل دور النقابة كمنصة رائدة للتطوير المهني المستمر وإثراء المعرفة الهندسية بما يتجاوز الدور الخدمي التقليدي.
وأوصى المشاركون بضرورة تحويل هذه الفعاليات إلى سلسلة ندوات وجلسات نقاشية متخصصة ومستمرة، تستهدف بصورة خاصة شباب المهندسين وطلاب كليات الهندسة، بهدف بناء قدرات وطنية مستدامة قادرة على مواكبة طموحات الدولة التنموية.