بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

هدنة صلاح وحسام حسن في خطر.. 4 مشاهد قد تعيد الأزمة إلى نقطة الصفر

حسام حسن و محمد صلاح
حسام حسن و محمد صلاح

انتهت المواجهة الأخيرة بين محمد صلاح، قائد منتخب مصر، وحسام حسن، المدير الفني للفراعنة، بجلسة جمعت الطرفين في محاولة لاحتواء الخلافات وفتح صفحة جديدة، إلا أن الهدوء الذي سيطر على المشهد لا يعني أن جميع أسباب الأزمة اختفت.

فالصلح نجح في إغلاق الأزمة مؤقتًا، لكنه لم يحسم بالضرورة الملفات التي كانت سببًا في التوتر، وهو ما يجعل المعسكرات المقبلة بمثابة اختبار حقيقي للعلاقة بين الطرفين.

وتوجد أربعة سيناريوهات تحديدًا قد تعيد الأجواء الساخنة إلى المنتخب، خاصة إذا تعامل معها أحد الطرفين بطريقة خاطئة.

المعركة الأولى تبدأ من الملعب

أخطر ما يمكن أن يعيد الخلاف إلى الواجهة قد لا يكون تصريحًا أو اجتماعًا، وإنما تعليمات فنية داخل الملعب.

محمد صلاح اعتاد خلال مسيرته الحصول على حرية هجومية تمنحه القدرة على التحرك في المناطق الخطرة واستغلال سرعته وقدرته على التسجيل، بينما يفضل حسام حسن وجود التزام تكتيكي واضح من جميع اللاعبين، مع ضغط ومحاولات لاستعادة الكرة والقيام بالواجبات الدفاعية.

وفي حال طالب حسام حسن صلاح بالعودة المستمرة إلى الخلف ومراقبة الظهير المنافس طوال المباراة، فقد تظهر أزمة جديدة إذا شعر اللاعب بأن هذه التعليمات تحد من خطورته الهجومية.

ومن هنا قد يبدأ الصدام من مجرد تعليمات فنية، قبل أن يتحول إلى أزمة أكبر إذا أصر كل طرف على وجهة نظره.

هل يصبح صلاح «مثل الجميع»؟

الملف الثاني أكثر حساسية، ويتعلق بطريقة التعامل مع قائد المنتخب داخل المعسكر.

صلاح ليس لاعبًا عاديًا، فهو نجم عالمي يرتبط ببرنامج تدريبي وبدني واستشفائي خاص، فضلًا عن ارتباطاته مع ناديه، وهو ما قد يفرض أحيانًا ترتيبات مختلفة عن بقية اللاعبين.

لكن حسام حسن معروف بتمسكه بالانضباط وعدم السماح بوجود لاعب فوق قواعد المنتخب.

وهنا تحديدًا قد يظهر الاختبار الأصعب: ماذا لو احتاج صلاح إلى ترتيب استثنائي بسبب ارتباطاته مع ناديه؟ وهل سيتعامل الجهاز الفني مع الأمر باعتباره استثناءً طبيعيًا لنجم عالمي، أم يصر على تطبيق القواعد نفسها على الجميع؟

طريقة إدارة هذا الملف ستكون حاسمة في منع الأزمة أو إشعالها.

قرار واحد قد يقلب المشهد

أما السيناريو الثالث، فيرتبط بقرار فني يبدو عاديًا لكنه قد يتحول إلى أزمة كبيرة: التبديل.

إذا قرر حسام حسن إخراج صلاح من الملعب في وقت مبكر، خصوصًا خلال مباراة صعبة أو في ظل حاجة المنتخب إلى هدف، فإن طريقة تعامل اللاعب مع القرار ستكون محل متابعة جماهيرية وإعلامية واسعة.

وفي المقابل، فإن جلوس صلاح على مقاعد البدلاء في مباراة مهمة قد يحمل رسائل أبعد من مجرد قرار فني، خصوصًا إذا اعتبره البعض محاولة لفرض الانضباط داخل الفريق.

أي رد فعل غاضب، أو إشارة غير محسوبة، أو حتى لقطة قصيرة أمام الكاميرات، يمكن أن تعيد فتح ملف الخلاف من جديد.

إبراهيم حسن.. الحلقة الأكثر حساسية

ولا يمكن تجاهل دور إبراهيم حسن، مدير المنتخب، في هذه المعادلة.

فأي تصريح مباشر بشأن صلاح، سواء تعلق بمستواه أو التزامه أو طريقة تعامله مع الجهاز الفني، قد يفتح بابًا جديدًا للأزمة، خصوصًا إذا خرج التصريح في توقيت حساس.

وقد تكون المشكلة أحيانًا في تفسير التصريحات وليس في مضمونها، إذ يمكن لعبارة واحدة أن تتحول إلى عنوان رئيسي، ثم إلى جدل جماهيري، قبل أن يجد الطرفان نفسيهما أمام أزمة جديدة لم تكن موجودة قبل التصريح.

الصلح انتهى.. والاختبار الحقيقي يبدأ الآن

الأيام المقبلة ستكون الفيصل في تحديد ما إذا كانت جلسة الصلح قد أنهت الأزمة فعلًا أم أنها نجحت فقط في تأجيلها.

فالاختبار الحقيقي لن يكون أمام الكاميرات أو في بيانات التهدئة، وإنما داخل غرفة الملابس وعلى أرض الملعب، عندما يتخذ حسام حسن قراراته الفنية ويتعامل محمد صلاح معها.

وبين الحرية الهجومية، والواجبات الدفاعية، وقواعد المعسكر، وقرارات التبديل، والتصريحات الإعلامية، تظل العلاقة بين قائد المنتخب ومديره الفني أمام اختبار مستمر.