بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

هل ينهي الذكاء الاصطناعي عصر الكول سنتر؟ رئيس راية CX يجيب

بوابة الوفد الإلكترونية

قال علاء الخشن، الرئيس التنفيذي لشركة راية CX، إن صناعة مراكز الاتصال وخدمات تجربة العملاء في مصر أصبحت واحدة من القطاعات المهمة التي توفر فرص عمل لعدد كبير من الشباب، مشيرًا إلى أن تطور الصناعة خلال السنوات الماضية صاحبه تغير واضح في طبيعة الخدمات والتكنولوجيا المستخدمة في إدارة عمليات خدمة العملاء.

وأضاف الخشن أن صناعة الكول سنتر في مصر من أكثر الصناعات التي تفتح بيوتًا وتوفر فرص عمل للكثيرين، لافتًا إلى أنه من الصعب أن تجد عائلة ليس لديها شخص يعمل أو سبق له العمل في هذا المجال.

مسيرة علاء الخشن في قطاع خدمة العملاء

واستعرض الرئيس التنفيذي لشركة راية CX جانبًا من مسيرته المهنية، موضحًا أنه بدأ حياته العملية في مجال التسويق بعد عودته من السعودية، وعمل بين السعودية ومصر وإنجلترا مع شركات كبرى من بينها إل جي ونستله، حيث تركزت خبراته في مجالات التسويق والتخطيط الاستراتيجي.

وأوضح أن انتقاله إلى قطاع مراكز الاتصال جاء في عام 2006، عندما تلقى عرضًا للانضمام إلى شركة «إيكو» للعمل مديرًا عامًا، وكانت الشركة في بدايتها تضم نحو 40 موظفًا في مدينة 6 أكتوبر.

وأشار إلى أن «إيكو» تطورت مع مرور الوقت، وكبرت أعمالها، ثم مرت بعدد من عمليات البيع والاستحواذ، وتحولت لاحقًا إلى «ماجوريل»، ثم أصبحت جزءًا من «تيلي بيرفورمانس»، في رحلة شهدت نموًا كبيرًا في قطاع خدمات العملاء.

راية كانت نموذجًا يحتذى به في بداية مشواره

وقال الخشن إن شركة راية كانت في عام 2006 تمثل بالنسبة له ولزملائه نموذجًا مهمًا في صناعة مراكز الاتصال، موضحًا أنه كان يجلس مع مسؤولي الشركة للتعلم منهم والتعرف على أساليب العمل التي يتبعونها.

وأضاف أن توليه مسؤولية الإدارة في راية منذ أبريل 2024 يمثل محطة مهمة في مسيرته المهنية، خاصة بعد سنوات طويلة قضاها في صناعة مراكز الاتصال وتجربة العملاء.

وتطرق الخشن إلى تجربته مع شركة «ويب هيلب» الفرنسية، موضحًا أنه تولى إطلاق عمليات الشركة في مصر خلال أكتوبر 2020، بالتزامن مع الفترة التي شهدت تداعيات جائحة كورونا، واستمر في العمل معها حتى اندماج «ويب هيلب» مع «كونسينتركس» وتكوين شركة واحدة كبيرة.

صناعة الكول سنتر في مصر تواجه تحديات كبيرة

وأكد الرئيس التنفيذي لشركة راية CX أن صناعة مراكز الاتصال، رغم كونها من الصناعات المهمة والممتعة، فإن إدارتها ليست سهلة، خاصة مع طبيعة العمل التي تعتمد على التعامل المستمر مع العملاء وأعداد ضخمة من المكالمات يوميًا.

وأوضح أن طبيعة القطاع تتطلب دراسة مستمرة مع الشركات والعملاء، بهدف الاستعداد لفترات الذروة وتجنب الأزمات التي قد تنتج عن زيادة أعداد المكالمات والطلبات في أوقات معينة.

الذكاء الاصطناعي لن يلغي العنصر البشري

وفيما يتعلق بتأثير الذكاء الاصطناعي على مستقبل صناعة خدمة العملاء، قال الخشن إن الذكاء الاصطناعي لن يحل محل البشر بالكامل، لكنه سيؤدي دورًا مهمًا في مساعدة الموظفين والعملاء على حد سواء.

وأوضح أن استخدام الذكاء الاصطناعي يمكن أن يساهم في تقليل الإحباط لدى موظفي خدمة العملاء، إلى جانب تقليل فترات الانتظار الطويلة التي قد يواجهها العملاء عند التواصل مع مراكز الاتصال.

وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يساعد كذلك في الوصول إلى حلول للمشكلات بشكل أسرع، وهو ما ينعكس على سرعة تقديم الخدمة وتحسين تجربة العميل.

تدريب موظفي خدمة العملاء باستخدام الذكاء الاصطناعي

ولفت الخشن إلى إمكانية الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في تدريب وكلاء خدمة العملاء، من خلال محاكاة مواقف حقيقية مع العملاء عبر تقنية «Role-play».

وأوضح أن الموظف يمكنه من خلال هذه المحاكاة التدريب على التعامل مع أنواع مختلفة من العملاء والمشكلات قبل الانتقال إلى التعامل الفعلي مع الجمهور، وهو ما يتيح له اكتساب خبرة أكبر والاستعداد لمواقف متنوعة.

وأكد الرئيس التنفيذي لشركة راية CX أن الذكاء الاصطناعي سيكون مكملًا أساسيًا لصناعة مراكز الاتصال، وليس بديلًا عنها، متوقعًا أن يسهم خلال السنوات المقبلة في رفع كفاءة العاملين وتحسين جودة الخدمة وزيادة سرعة الاستجابة للعملاء.