بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

"سليمة": بنك الذهب الأفريقى يحول مصر لمركز إقليمى لتجارة الذهب

بوابة الوفد الإلكترونية

قال عبدالعال يوسف سليمة ، نائب أول شعبة الذهب وعضو الغرفة التجارية بمحافظة كفر الشيخ ، إن مشروع بنك الذهب الأفريقى فى مصر لا يقتصر على إنشاء مقر إدارى ، وإنما يستهدف إقامة منظومة متكاملة فى إحدى المناطق الحرة، تضم مصفاة ذهب معتمدة دولياً ومراكز تخزين فائقة الأمان، إلى جانب بنية نقدية ومالية متطورة لتداول الذهب.
وأوضح " سليمة " فى تصريح خاص لبوابة الوفد : أن الجانبين يعملان حالياً على إعداد دراسة جدوى شاملة لتحديد حجم رأس المال والتدفقات الاستثمارية المباشرة بصورة نهائية . مشيراً إلى أن الاستثمارات المتوقعة ستكون ضخمة، فى ظل استهداف المشروع إعادة هيكلة تجارة وتكرير الذهب على مستوى القارة الأفريقية ونقل جزء مهم من مركز ثقلها المالي إلى القاهرة.
وأشار إلى أن استضافة مصر لبنك الذهب الأفريقى من شأنها أن تنقلها من كونها سوقاً استهلاكياً ومركزاً للتصنيع المحلى إلى مركز إقليمى ولوجستى ومالى لتجارة الذهب، بما يسهم فى جذب تدفقات نقدية بالعملة الأجنبية، وخلق فرص عمل متخصصة فى مجالات التكرير والتخزين والتداول المالى ، فضلاً عن تقليل إعتماد السوق الأفريقية على مراكز التكرير والتداول الخارجية.
وأضاف أن توطين عمليات التكرير والتداول داخل مصر يمكن أن ينعكس مستقبلاً على خفض التكاليف ودعم استقرار السوق المحلية، وتعزيز المكانة الاقتصادية لمصر على مستوى القارة الأفريقية .
ولفت إلى أن وجود مصفاة معتمدة دولياً ومرافق تخزين آمنة داخل مصر يمكن أن يتيح للبنك المركزي المصري فرصاً أفضل لشراء وتجميع الذهب الخام النقي المستخرج من أفريقيا ومصر، مع تقليل أعباء الشحن والتكرير خارج البلاد. كما يسهم ذلك فى دعم تكوين مخزون استراتيجى من السبائك المعتمدة، بما يعزز قوة احتياطيات الدولة ويدعم الاستقرار النقدى .
وأكد أن المشروع يمكن أن يسهم كذلك فى دعم صادرات الذهب الأفريقية عبر مصر ، من خلال نقل عمليات التكرير والاختبار وإصدار الشهادات المعتمدة إلى الداخل المصرى ، بدلاً من تصدير الذهب الأفريقى فى صورته الخام إلى الأسواق الأوروبية والآسيوية لإتمام عمليات التكرير والتقييم هناك.
وأضاف أن إعادة تصدير الذهب الأفريقى بعد تكريره واعتماده من مصر ستمنح القارة قيمة مضافة أكبر، وتدعم تحول القاهرة إلى بوابة رئيسية لتجارة الذهب الأفريقية مع الأسواق العالمية، بما يعزز دور مصر في سلاسل القيمة الخاصة بالمعدن النفيس.
وفيما يتعلق بتسعير الذهب، أشار إلى أن الأسعار العالمية ستظل مرتبطة بالأونصة والدولار وفقاً لآليات الأسواق الدولية ، إلا أن المشروع يمكن أن يمهد لإنشاء سوق إقليمية أكثر إستقرارا ومرونة فى تسويات تجارة الذهب، بما يتيح للمؤسسات المالية والبنوك المركزية الأفريقية إجراء تسويات تجارية ومالية تعتمد بصورة أكبر على العملات الوطنية أو سلال من العملات المحلية.
وأضاف : أن هذا التوجه من شأنه تخفيف الضغوط على أسواق الصرف المحلية وتعزيز مرونة سوق الذهب فى مصر وتقليل التأثر المباشر بالتقلبات الحادة فى سعر الدولار .