بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

"أعيدوا لماسبيرو مجده".. «رسمة بسمة» تستعيد ذاكرة التليفزيون المصري بالألوان

بوابة الوفد الإلكترونية

التقى المخرج محمد إبراهيم، رئيس التليفزيون المصري، أمس الأربعاء، أعضاء مبادرة "رسمة بسمة"، بقاعة الاجتماعات الكبرى في الدور الثامن، في إطار مشاركتهم في مشروع تطوير وتجميل مبنى التليفزيون المصري وتوثيق تاريخه، ضمن مبادرة «عودة ماسبيرو» التي أطلقها الكاتب الصحفي أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام.

ووجّه رئيس التليفزيون المصري رسالة إلى أعضاء المبادرة، مؤكدًا أهمية دورهم في إعادة إبراز تاريخ ماسبيرو من خلال الرسومات واللوحات والأعمال الفنية، قائلًا: "أعيدوا لماسبيرو مجده وتاريخه بلوحاتكم ورسوماتكم وإبداعكم، واصنعوا البهجة بجمال أعمالكم وألوانكم لتكون في استقبال ضيوفه والعاملين به".

ويشارك أعضاء «رسمة بسمة» في مشروع يستهدف تحويل جدران ومداخل مبنى التليفزيون إلى مساحة فنية توثق مراحل مهمة من تاريخ الإذاعة والتليفزيون المصري، بداية من انطلاق أول إذاعة مصرية، مرورًا ببناء مبنى التليفزيون، وصولًا إلى توثيق صور رواد الإذاعة والتليفزيون وأبرز الأعمال الإذاعية والتليفزيونية التي ارتبطت بذاكرة المصريين.

كما يتضمن المشروع توثيق مراحل تطور الإعلام المصري، بدءًا من إعداد مجلة الراديو المصري التي تطورت إلى «الإذاعة المصرية»، ثم «الإذاعة والتليفزيون»، إلى جانب توثيق أقدم المعدات والكاميرات التي استخدمت في استديوهات الإذاعة والتليفزيون، فضلًا عن تسجيل الزيارات التاريخية التي شهدها مبنى ماسبيرو لعدد من الزعماء والرؤساء والأدباء والعلماء والفنانين والمبدعين.

أسطح ماسبيرو تتحول إلى استديوهات مفتوحة

وتشمل خطة المشروع استغلال أسطح مبنى ماسبيرو وتحويلها إلى استديوهات مفتوحة، بما توفره من إطلالة على نيل مصر، إلى جانب تحويل أسوار المبنى إلى لوحات فنية تستعرض تاريخ مصر عبر العصور المختلفة، وتجسد روحها الوطنية والشخصية والحارة المصرية.

ويستهدف المشروع أن تصبح هذه المساحات خلفيات لمناطق تصوير مفتوحة، بما يعكس الهوية الوطنية ويجمع بين الطابع الفني والتوثيقي، في إطار الأفكار المطروحة لإعادة إحياء مبنى ماسبيرو وتقديم تاريخه للأجيال الجديدة بصورة مختلفة.

وخلال اللقاء، أعرب المخرج محمد إبراهيم عن تقديره لأعضاء مبادرة «رسمة بسمة»، بحضور عدد من الشباب والمبدعين والتشكيليين والفنانين المشاركين، ومن بينهم همس أحمد، ومحمد يسري، وأحمد مجدي، وأحمد محمد، وبهاء محمد، ورزان محمد، وآخرون.

ونقل رئيس التليفزيون لهم تقدير المخرج مجدي لاشين، الأمين العام للهيئة الوطنية للإعلام، لما يقدمونه من عمل تطوعي ومشاركة في تطوير وتجميل ماسبيرو، معتبرًا أن جهودهم تمثل عودة للروح إلى تليفزيون الدولة والشعب، وتسهم في الحفاظ على تاريخ الوطن والإعلام المصري.

وأكد أن مبنى التليفزيون المصري يمثل صرحًا إعلاميًا عريقًا في الشرق الأوسط، بما يحمله من ذاكرة مصرية وعربية، مشيرًا إلى أن توثيق هذه الذاكرة من خلال الفن والرسومات يفتح المجال أمام الأجيال الجديدة للتعرف على تاريخ المكان ودوره الإعلامي.

توثيق مقتنيات ماسبيرو على الجدران

وعقب اللقاء اصطحب المهندس محمود حبشي، المسؤول عن تنفيذ المشروع، أعضاء المبادرة لبدء رفع مقاسات الحوائط في المدخل رقم 4 العمومي، تمهيدًا لبدء تنفيذ المشروع بشكل فوري.

كما بدأ فريق «رسمة بسمة» في تصوير عدد من المقتنيات والتحف الإذاعية والتليفزيونية الموجودة في متحف ماسبيرو عند المدخل الرئيسي لباب 4، ومن بينها أقدم الكاميرات والمعدات التي ارتبطت ببدايات الإذاعة والتليفزيون، إلى جانب تمثال الرئيس الراحل جمال عبدالناصر.

ويستهدف الفريق نقل هذه المقتنيات والرموز إلى جدران المبنى من خلال الرسومات والأعمال الفنية، لتكون هذه الخطوة بداية عملية لمشروع توثيق ذاكرة ماسبيرو بصريًا.

وأكد المخرج محمد إبراهيم لأعضاء المبادرة توفير الإمكانات اللازمة التي تساعدهم على العمل في مناخ مناسب للإبداع والفن، مشددًا على أنه سيكون معهم خطوة بخطوة خلال مراحل تنفيذ المشروع.

ومن المتوقع أن يشارك نحو 100 عضو من مبادرة «رسمة بسمة» في أعمال تطوير وتجميل مبنى ماسبيرو، ضمن المشروع الذي يجمع بين الفن والتوثيق والحفاظ على الذاكرة الإعلامية المصرية.

فكرة المشروع ومقترحات تطوير ماسبيرو

وتعود فكرة مشروع توثيق تاريخ وذاكرة ماسبيرو ومبنى التليفزيون المصري، إلى جانب استغلال أسطح المبنى وأسواره لإنشاء مناطق استديوهات وتصوير مفتوحة بمشاركة أعضاء مبادرة «رسمة بسمة»، إلى الكاتب الصحفي علي عثمان، رئيس تحرير القناة الفضائية المصرية بالتليفزيون المصري.

وسبق لعلي عثمان تنظيم أول معرض ومؤتمر للمخترعين في مجال المناخ والبيئة تحت عنوان «معرض ماسبيرو للمخترعين»، بمشاركة 500 مخترع ومبتكر مصري من مختلف محافظات الجمهورية، وذلك قبل انعقاد مؤتمر قمة المناخ في شرم الشيخ.

ويستعد علي عثمان حاليًا لإعداد دراسة بشأن دعم ملف الرعاية الصحية والعلاج للعاملين في ماسبيرو، من خلال بروتوكول تعاون مع إحدى أعرق المؤسسات الطبية في مصر، برسوم زهيدة تتحملها الهيئة الوطنية للإعلام.

ويستهدف المقترح توفير الخدمات الطبية للعاملين من خلال آلية منظمة وعبر تطبيق واتساب، والاستفادة من شبكة تضم عددًا من كبار أساتذة الجامعات والعلماء والمتخصصين في علاج الأمراض المختلفة.

ومن المقرر عرض الدراسة على المخرج مجدي لاشين، الأمين العام للهيئة الوطنية للإعلام، لمناقشتها والموافقة عليها وتوقيعها، في إطار دعم المبادرات والمقترحات التي تستهدف خدمة ماسبيرو والعاملين به.