خطة الخداع الاستراتيجي والتدريب.. أسرار عبور المصريين في أكتوبر
كشف الصحفي الحسين عبد الفتاح، تفاصيل جديدة عن الاستعدادات التي سبقت حرب أكتوبر 1973، مشيرًا إلى أن خطة الخداع الاستراتيجي التي نفذتها مصر قبل الحرب كانت على مستوى كبير من الدقة والنجاح.
إصرار القوات المسلحة على العبور
وأوضح أن القوات المسلحة المصرية كانت متمسكة بقرار العبور رغم التهديدات والمخاطر التي كانت تحيط بالعملية، مؤكدًا أن الاستعداد لم يكن قائمًا فقط على التخطيط العسكري، وإنما شمل إعدادًا نفسيًا ومعنويًا كبيرًا للجنود.
وأضاف «عبد الفتاح»، خلال لقائه مع الإعلامي أحمد دياب ونهاد سمير، مقدمي برنامج «صباح البلد» المذاع على قناة «صدى البلد»، أن الجنود خضعوا لتدريبات مكثفة جعلت كل فرد يعرف بدقة المهمة الموكلة إليه منذ لحظة التحرك وحتى الوصول إلى موقعه.
تدريب دقيق قبل لحظة العبور
وأشار إلى أن كثافة التدريب جعلت الجندي يعرف المركب المطاطي الذي سيستخدمه ومكان جلوسه فيها، إلى جانب امتلاكه خريطة تحدد موقعه بدقة، وهو ما عكس حجم الاستعداد الذي سبق عملية العبور.
ولفت إلى أن الساتر الترابي الذي أقامته القوات الإسرائيلية على الضفة الشرقية لقناة السويس كان يمثل تحديًا كبيرًا، موضحًا أن العالم كان يرى أن تدميره يحتاج إلى وسائل شديدة القوة، بينما تمكن المصريون من فتح الثغرات فيه باستخدام خراطيم المياه.
«الله أكبر».. المعركة المعنوية
وأكد أن البعد المعنوي كان حاضرًا بقوة خلال الحرب، مستشهدًا بالهتاف الذي ردده الجنود أثناء العبور، قائلًا إن كلمة «الله أكبر» كانت تهز الجبال، معتبرًا أن ما تحقق كان في النهاية توفيقًا من الله.
وأوضح أن المشهد لم يكن مقتصرًا على الجنود الموجودين في الجبهة، وإنما كان هناك ما وصفه بـ«جيش في البيوت»، في إشارة إلى المواطنين الذين كانوا يدعمون الجنود بالدعاء والتضرع إلى الله.
جيش على الجبهة وآخر في البيوت
وأضاف أن المصريين عاشوا الحرب بروح معنوية واحدة، قائلًا إن هناك جيشًا على الجبهة يريد العبور، وفي المقابل كان هناك «جيش في البيوت» يسجد لله ويتضرع إليه، سواء في الكنيسة أو المسجد.
وشدد «الحسين عبد الفتاح» على أن حرب أكتوبر لم تكن مواجهة عسكرية فقط، وإنما كانت أيضًا معركة معنوية، اجتمع فيها الاستعداد والتدريب والخداع الاستراتيجي مع حالة واسعة من الدعم والإيمان لدى المصريين في الجبهة والداخل.