بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

شيخ الأزهر الـ17.. سيرة ومسيرة الإمام الأكبر حسن القويسني

الإمام الأكبر حسن
الإمام الأكبر حسن القويسني

عُرف بفصاحة لسانه وشدة ذكائه وفطنته، ولُقِب بـ"شيخ الإسلام ، إنه الإمام الأكبر حسن القويسني شيخ الأزهر السابع عشر.

كان الإمام القويسني عالماً تقياً مدققًا ومحققاً ورعًا، زاهداً متصوفًا مهيبًا وقورًا عزيزَ النفس.

 

اشتهر بغزارة علمه، وزهده، وتصوفه، وعزة نفسه، وكان مهيب الجانب لدى الأمراء والعلماء.

الإمام الأكبر حسن القويسني 
الإمام الأكبر حسن القويسني 

بعد وفاة الإمام الأكبر حسن العطار اختير الإمام حسن القويسني شيخاً للأزهر لشهرته وسعة مداركه وغزارة علمه وثقافته، كان متصوفاً زاهداً ورعاً، عزيز النفس، وقوراً لدرجة أن محمد علي والي مصر أراد أنينعم عليه بشيء ولكن الشيخ رفض وأبت نفسه قبول ذلك.

 

وفي السطور التالية نستعرض سيرة ومسيرة الإمام حسن القويسني الشافعي شيخ الجامع الأزهر السابع عشر.

الإمام القويسني:

الإمام برهان الدين حسن بن درويش بن عبد الله بن مطاوع القويسني الشافعي، العالم الأزهري الذي عُرف بـ الشيخ حسن القويسني، والذي تولى مشيخة الأزهر سنة 1250هـ، الموافق 1834م، وظل شيخًا للأزهر حتى 1838م.

حفظ  الإمام  القويسني القرآن الكريم ثم التحق بالأزهر ،ودرس الفقه على المذهب الشافعي.

 

مولده ونشأته :

وُلد الإمام برهان الدين حسن بن درويش بن عبد الله بن مطاوع القويسني ،الشهير بالشيخ حسن القويسني الشافعي  في مدينة قويسنا بمحافظة المنوفية، ومنها جاءت نسبته التي لازمته طوال حياته. وكانت حياته منذ بدايتها تحمل معنى استثنائيًا؛ فقد كان فاقد البصر، لكن فقدان البصر لم يحل بينه وبين العلم، ولم يمنعه من أن يصعد في مدارج المعرفة حتى صار من كبار علماء الأزهر، ثم انتهت رحلته إلى مشيخة الجامع الأزهر.

أول شيخ للأزهر كفيف:

ويذكر أن الشيخ القويسني شيخ الأزهر كان كفيف البصر شريف النفس ذا هيبة لدى الأمراء والعظماء.

قد يفقد الإنسان حاسة البصر ، لكنه يستطيع بالعلم والإرادة والبصيرة أن يبلغ من المجد ما تعجز عنه أجيال كاملة.

وعلى الرغم من كف بصر الإمام  القويسني فقد كان يقوم بمهام منصه علي أكمل وجه ، ويدير شئون الأزهر بكل حكمه واقتدار وظل إمام للأزهر لمدة أربع سنوات.

حياته العلمية ومكانته بين علماء الأزهر:

وفي رحاب الأزهر، بدأت رحلة أخرى؛ رحلة عالم لم يكن حضوره قائمًا على المنصب، وإنما على العلم والتدريس والتحقيق.

اشتهر الشيخ حسن القويسني بالعلم والتدقيق والتحقيق والورع والزهد، وصار له مقام رفيع بين علماء عصره، وأقبل عليه طلاب العلم، حتى تخرج على يديه عدد من الأعلام الذين أصبح لهم شأن كبير في الحياة العلمية المصرية.

شيوخه:

تتلمذ الإمام الأكبر  القويسني على يد الشيخ العروسي والشيخ الدمهوجي والشيخ حسن العطار الذين تولى جميعهم مشيخة الأزهر قبله.

والإمام حسن القويسني لم يكن مجرد عالم وصل إلى مشيخة الأزهر، بل كان معلمًا للأئمة وصانعًا لأجيال من العلماء.

أشهر تلاميذه :

تخرج على يد الإمام القويسني  الكثير من أعلام الأزهر الشريف، ومن أشهرهم الشيخ الباجوري شيخ الأزهر، والشيخ الذهبي والشيخ البناني، ومن ألمع تلاميذه رفاعة الطهطاوي، حيث تلقى عنه مباحث في أصول الفقه والحديث، وتتلمذ عليه أيضًا عدد من علماء عصره.

مؤلفاته:

لم يقتصر عطاؤه الإمام حسن على التدريس، فقد ترك آثارًا علمية من أشهرها

سند القويسني،و شرح السلم في المنطق ، ورسالة في المواريث، وهي أعمال تكشف عن تنوع اهتماماته العلمية واتساع معارفه، وله شرح مازال مخطوطًا بخط اليد فى علم المواريث وعلم الفقه.

شيخاً للأزهر :

بعد وفاة شيخ الأزهر حسن العطار، تولي الشيخ حسن القويسني مشيخة الجامع الأزهر، عام 1250هـ 1834م، ليصبح الشيخ السابع عشر للأزهر الشريف خلفًا للشيخ حسن العطار شيخ الجامع الأزهر.

 

استمرت مشيخته من 1834م ـ حتى 1838م، وخلال تلك السنوات ظل اسمه مرتبطًا بمكانة علمية رفيعة، حتى انتهت الرحلة في سنة 1254هـ  1838م. ودُفن في مسجد الشيخ علي البيومي بالحسينية في القاهرة.

وفاته:
توفي الإمام الأكبر حسن القويسني شيخ الجامع الأزهر عام 1838م ودفن بمسجد الشيخ علي البيومي بالحسينية بالقاهرة بعد أن صُلي عليه بالأزهر الشريف.