صفعة جنوب أفريقيا تكشف أخطاء حسام حسن في منتخب مصر
سيطرت حالة من الغضب على الجماهير المصرية في ختام معسكر منتخب مصر الأول، بعدما تلقى الفراعنة هزيمة قاسية في عقر دارهم أمام جنوب إفريقيا بهدف دون رد في المباراة التي أقيمت على ملعب ستاد القاهرة يوم الأحد الماضي.
معسكر الفراعنة بدأ بتعادل سلبي مخيب للآمال مع أنجولا في القاهرة قبل أن يصحح منتخبنا أوضاعه بفوز عريض على جنوب السودان بخماسية نظيفة، وذلك ضمن الجولتين الأولى والثانية من التصفيات المؤهلة إلى كأس الأمم الإفريقية 2027، وتبعها بالخسارة المخزية من منتخب البافانا بافانا في تجربة ودية.
نقطة سوداء في مسيرة العميد
وإجمالًا يمكن وصف هذا المعسكر بنقطة سوداء في مسيرة العميد حسام حسن وشقيقه إبراهيم في الفيادة الفنية للفراعنة، حيث لم يقدم الفراعنة أي أداء مرضٍ للجماهير باستثناء الفوز على منتخب جنوب السودان "الضعيف فنيًا" في جوبا، حيث ابتعد تركيز الجميع عن دعم الفريق ودخل المدير الفني ومسؤولو اتحاد الكرة في معارك مستمرة خارج إطار كرة القدم.
البداية كانت بتصريح العميد عن الحارس محمد الشناوي ووصفه بالمنتهي، مرورًا بانسحاب محمد صلاح من المعسكر بسبب خلافه مع الجهاز الفني حول دقائق المشاركة، وتبعه محمد عبد المنعم الذي لم يكن على وفاق أيضًا مع التوأم وغادر المعسكر بحجة عدم قدرة الثنائي على خوض مباريات على ملعب مصنوع من النجيل الصناعي "ترتان" في جوبا.
أزمة الدرندلي
كما شابت رحلة جنوب السودان حالة احتقان بين خالد الدرندلي، رئيس بعثة الفراعنة والجهاز الفني، وكل ذلك تم دون أي تدخل أو محاولات لرأب الصدع من المهندس هاني أبوريدة، رئيس اتحاد الكرة الذي وقف في صفوف المشاهدين بينما تحولت أخبار المنتخب السلبية وخلافات الجميع إلى مادة للتسلية على مواقع التواصل الاجتماعي والبرامج التلفزيونية، بينما غفل الجميع عن الإعداد الفني للفريق المفترض أن يشارك بعد 7 أشهر فقط في منافسات كأس الأمم الإفريقية المطلوب حصدها بأي طريقة بعدما غابت عن خزائن مصر لأكثر من 26 عامًا.
حالة تخبط في منتخب مصر
وكانت مباراة جنوب إفريقيا بمثابة صورة واضحة لحالة التخبط التي يعيشها الجهاز الفني واللاعبين أيضًا، حيث كان المنتخب بكامل قوامه باستثناء محمد صلاح مشاركًا في المباراة وفشل في التغلب على منافس متوسط فنيًا ولا يملك محترفين من العيار الثقيل، ورغم ذلك ظهر الفراعنة بأداء سلبي ضعيف على جميع المستويات، فلم يقدم هجومًا يشفع له للتعادل على أقل تقدير وعلى المستوى الدفاع وحراسة المرمى ارتكب كافة الأخطاء الممكنة ولولا عدم اهتمام المنافس بتحقيق نتيجة مضاعفة وارتكانه للدفاع لاستطاع أن يسجل الثاني والثالث ويكبد منتخبنا هزيمة مذلة في القاهرة.
ووقف حسام حسن على الخط في المباراة عاجزًا عن إصلاح ما صنعته يداه من أخطاء سواء على مستوى التشكيل أو خطة اللعب أو حتى بإجراء تبديلات تحسن الأوضاع، فلم يستفد من الودية في أي شيء، إذ لم يمنح فرصة كافية للبدلاء أمثل طارق، المهدي سليمان، علي محمود وعمر فايد المحترف الذي انضم بدون دقيقة واحدة من المشاركة.
وعلمت "الوفد" أن الساعات المقبلة سيسلم العميد تقريره إلى مجلس إدارة اتحاد الكرة بشأن المعسكر الأخير، على أن يعقد أبوريدة جلسة في حضور التوأم وأعضاء الجهاز الفني وخالد الدرندلي نائب رئيس الاتحاد، من أجل تصحيح الأوضاع وإعادة المنتخب إلى مساره الصحيح قبل المرحلة الحاسمة المقبلة.