التصالح في مخالفات البناء.. ضوابط لتوصيل المرافق للعقارات المخالفة
يواصل ملف التصالح في مخالفات البناء جذب اهتمام ملايين المواطنين الراغبين في تقنين أوضاع العقارات المخالفة، خاصة مع استمرار المهلة التي تتيح لأصحاب العقارات التقدم بطلبات التصالح وفق الضوابط القانونية.
ولا تتوقف أهمية التصالح عند إنهاء المخالفة فقط، إذ يرتبط الملف بعدد من الإجراءات الأخرى المتعلقة بالمرافق والخدمات والتعاملات الرسمية على العقار.
هل يتم قطع المرافق عن العقار المخالف؟
وتنظم قواعد التصالح موقف توصيل المرافق إلى العقارات المخالفة بحسب حالة العقار وموقف صاحبه من إجراءات تقنين الوضع.
فالعقار الذي سبق توصيل المرافق إليه قبل إجراءات التصالح لا يعني بالضرورة قطع الخدمات عنه لمجرد وجود مخالفة، بينما توجد قيود على توصيل المرافق إلى العقارات المخالفة التي لم يتقدم أصحابها بطلبات التصالح أو التي صدر قرار برفض طلب التصالح الخاص بها.
وتكتسب هذه النقطة أهمية كبيرة بالنسبة للمواطنين الذين يشترون وحدات داخل عقارات غير مقننة، إذ إن وجود المرافق وحده لا يعني أن العقار أصبح قانونيًا أو أن وضعه تم تقنينه بشكل نهائي.
كما أن التصالح، "بحسب وزارة التنمية المحلية"، لا يجب أن يُنظر إليه باعتباره مجرد إجراء للحصول على الكهرباء أو المياه، وإنما هو خطوة لتوفيق وضع المخالفة وفق القانون واستكمال الإجراءات المرتبطة بالعقار.
وتتضمن الإجراءات المعلنة مهلة لتقديم طلبات التصالح، مع وجود ضوابط خاصة لتحديد مقابل التصالح وطرق السداد والحالات التي يجوز فيها قبول الطلب.
ولهذا ينصح المواطن قبل شراء أي وحدة في عقار سبق وصفه بالمخالف بالتأكد من موقف العقار من التصالح، وما إذا كان الطلب مقدمًا بالفعل، وما إذا كانت الإجراءات وصلت إلى مرحلة القبول وتقنين الوضع، وعدم الاكتفاء بوجود عداد كهرباء أو مياه.
فالعداد أو المرفق لا يمثل وحده سندًا على سلامة موقف العقار قانونيًا، بينما يظل موقف التصالح والمستندات الرسمية هو الأساس في تحديد الوضع القانوني.