باحث بشؤون الإرهاب الدولي: الإخوان انتقلوا من الدعوة إلى العنف
قال منير أديب، الباحث في شؤون الإرهاب الدولي، إن جماعة الإخوان مرت بتحولات عديدة منذ تأسيسها، مشيرًا إلى أن التنظيم بدأ عام 1928 كتنظيم دعوي، قبل أن يتحول إلى تنظيم سياسي، ثم ينتقل لاحقًا إلى ممارسة العنف.
الإخوان استخدموا منذ نهاية ثلاثينيات القرن الماضي العنف بأشكاله وصوره المختلفة
وأوضح أديب، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة “إكسترا نيوز”، أن مؤسس الجماعة حسن البنا أعلن في رسالة المؤتمر الخامس عام 1938 أن الجماعة ستستخدم القوة «حين لا يجدي غيرها»، وهو ما ارتبط بإنشاء ما عرف داخل الجماعة بـ«النظام الخاص»، الذي وصفه بأنه الجناح العسكري للتنظيم.
وأضاف أن الإخوان استخدموا منذ نهاية ثلاثينيات القرن الماضي العنف بأشكاله وصوره المختلفة سواء العنف الجنائي أو السياسي أو السلوكي أو اللفظي، مشيرًا إلى أن التنظيم دخل مرحلة جديدة في ثمانينيات القرن الماضي، خلال فترة تولي مصطفى مشهور منصب المرشد الخامس للجماعة، مع إنشاء التنظيم الدولي، موضحًا أن هذه الخطوة أسهمت في تحويل الجماعة إلى شبكة عابرة للحدود والقارات.
وقال إن الجماعة أصبح لها فروع في دول مختلفة، ما أدى إلى انتقال العنف من نطاقه المحلي إلى ما وصفه بـ«العنف المعولم»، موضحًا أن التنظيم كان يمارس العنف في مصر خلال أربعينيات وخمسينيات وستينيات القرن الماضي، لكن مع إنشاء فروع له في دول أخرى، أصبح العنف يستهدف دولًا يتواجد فيها التنظيم.
ولفت أديب إلى أن هذه «الشبكة العنكبوتية» باتت تخدم قيادة التنظيم في القاهرة، مشيرًا إلى أنه خلال السنوات الـ13 الماضية ظهرت فروع للتنظيم في دول أخرى تحرض على الدولة المصرية.
وأضاف أن أعضاء وقيادات الجماعة الموجودين في الخارج استخدموا منصات إعلامية وغير إعلامية للتحريض على الدولة المصرية ومؤسساتها والشعب المصري.
بيئة الفوضى والفراغات الأمنية
وأشار أديب إلى أن جماعة الإخوان استفادت من الظروف القائمة داخل المجتمعات التي تواجدت فيها، معتبرًا أن «بيئة الفوضى» تمثل عاملًا رئيسيًا تستفيد منه الجماعة والتنظيمات المتطرفة.
وأوضح أن التنظيمات المتطرفة لا تعمل إلا في ظل هذه البيئة، وفي حال عدم وجودها فإنها تسعى إلى خلقها، لافتًا إلى أن الفوضى وعدم الانضباط يؤديان إلى ظهور فراغات أمنية تمكن التنظيم من الوصول إلى قطاعات واسعة من الناس وإقناع آخرين أو حشدهم أو تجنيدهم.