أيمن شبانة: قمة العلمين ترسم خريطة التلاقي بين صانعي القرار ورجال الأعمال لحل أزمات أفريقيا
أكد الدكتور أيمن شبانة، أستاذ العلوم السياسية بكلية الدراسات الأفريقية العليا بجامعة القاهرة، وخبير الشؤون الأفريقية، أن قمة العلمين تمثل منصة تجمع رؤساء الدول والحكومات مع مؤسسات التمويل الدولية والإقليمية ورجال الأعمال، وفي مقدمتها بنك التصدير والاستيراد الأفريقي، والبنك الأفريقي للتنمية، والبنك الدولي، وصندوق النقد الدولي، بما يتيح حوارًا مباشرًا بين صناع القرار والجهات التمويلية وقطاع الأعمال لبحث التحديات الاقتصادية والوصول إلى حلول قابلة للتنفيذ، كما تشهد القمة عقد ورش عمل بين الممولين والشركات لمناقشة العقبات التي تواجه المشروعات وسبل تجاوزها، مشددًا على أن تحويل مخرجات القمة إلى واقع يحتاج إلى إرادة سياسية حقيقية من الدول الإفريقية وتقليل الاعتماد على التمويل الخارجي.
وأوضح شبانة في تصريحات تليفزيونية، أن القمم الاقتصادية الإفريقية تمثل منصة تجمع قادة الدول والحكومات على أعلى مستوى مع مؤسسات التمويل الدولية والإقليمية، إلى جانب رجال الأعمال، بما يتيح مناقشة الملفات الاقتصادية والاستثمارية بحضور الأطراف المعنية باتخاذ القرار وتمويل المشروعات وتنفيذها.
وأضاف خبير الشؤون الأفريقية، أن هذه القمم تضم مؤسسات تمويل من بينها بنك التصدير والاستيراد الإفريقي، والبنك الإفريقي للتنمية، والبنك الدولي، وصندوق النقد الدولي، إلى جانب ممثلي قطاع الأعمال، بما يوفر مساحة مباشرة للحوار بين الحكومات والجهات التمويلية والشركات، ويدعم البحث عن حلول قابلة للتنفيذ أمام التحديات التي تواجه الاقتصادات الأفريقية.
وأشار إلى أن الجمع بين صانع القرار ومؤسسات التمويل ورجال الأعمال يتيح الوصول إلى مخرجات عملية تتعامل مع المشكلات الاقتصادية داخل الدول الإفريقية، خاصة أن كل طرف يمتلك أدوات مختلفة يمكن توظيفها في معالجة أزمات التمويل والاستثمار والتجارة ودعم المشروعات التي تحتاج إلى موارد وخطط تنفيذ.
وأضاف أن هذه القمم لا تقتصر على الجلسات الرسمية، حيث تشهد على هامش انعقادها ورش عمل مكثفة تجمع الممولين والشركات، بهدف مناقشة العقبات التي تواجه المشروعات والبحث عن آليات لتجاوز الصعوبات الاقتصادية التي تعرقل تنفيذ الاستثمارات والمشروعات داخل القارة.
وشدد شبانة على أن تحويل مخرجات قمة مثل قمة العلمين إلى واقع ملموس يحتاج إلى وجود إرادة سياسية حقيقية لدى الدول الإفريقية، موضحًا أن الاتفاق على التوصيات والمقترحات لا يكفي وحده لتحقيق نتائج على الأرض ما لم تتوافر آليات لتنفيذها والتزام سياسي من الدول المعنية.
ولفت إلى أن استقلال القرار الاقتصادي الإفريقي يرتبط كذلك بقدرة مؤسسات القارة على توفير مصادر تمويل ذاتية، موضحًا أن الاتحاد الإفريقي يعتمد بنسبة تقترب من 60% على التمويل الخارجي من الدول الغربية لميزانية برنامجه، وهو ما يفرض الحاجة إلى إعادة النظر في آليات تمويل الاتحاد وتعزيز موارده الذاتية.
وأكد أن بناء اقتصاد إفريقي مستمر ومستقل يتطلب تقليل الاعتماد على التمويل الخارجي، وزيادة قدرة الدول الإفريقية على تمويل مشروعاتها وبرامجها، بما يسمح بتحويل نتائج القمم والمنتديات الاقتصادية من توصيات إلى مشروعات وسياسات قابلة للتنفيذ، ويدعم قدرة القارة على التعامل مع تحدياتها الاقتصادية بموارد وقرارات نابعة من داخلها.