الإمام الأكبر عبدالحليم محمود.. قصة رؤيا رسول الله في المنام يعبر القناة ويبشر بنصر أكتوبر
يعد الإمام الأكبر الشيخ عبدالحليم محمود، شيخ الأزهر الأسبق، من أشهر علماء الأزهر الشريف، حيث عرف بالزهد والتقوى والصلاح.

وفي كل عام ومع ذكرى احتفال انتصارات السادس من أكتوبر 1973م، تعود سيرة ومواقف الشيخ عبدالحليم محمود إلى الواجهة من جديد، حيث قاد التعبئة الروحية والمعنوية والدينية لخوض تلك الحرب واستعادة الأرض المصرية من العدو.

رأى رسول الله فى المنام يعبر قناة السويس
ومن القصص الخالدة أنه قبل حرب أكتوبر بأيام، رأى الإمام الدكتور عبد الحليم محمود، شيخ الأزهر حينذاك، رؤيا عظيمة ومبشرة بنصر أكتوبر ، بعدما رأى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في المنام، يصطحبه معه ومعه علماء المسلمين وضباط وجنود القوات المسلحة وعبر بهم قناة السويس.

وبعد رأي الإمام الأكبر عبد الحليم محمود في نومه ذهب إلى الرئيس محمد أنور السادات وأخبره بما رآه في المنام؛ ليستبشر الرئيس السادات خيرًا باقتراب النصر والعبور والنصر على الاعداء.

ويقول الدكتور محمود جامع في كتابه: "كيف عرفتُ السادات؟": "لا ننسى أنه بشرنا بالنصر في أكتوبر 1973م ، عندما رأى حبيبه رسول الله عليه الصلاة والسلام في المنام، وهو يرفع راية "الله أكبر" للجنود ولقوات أكتوبر".

وقد ذكرها الدكتور إبراهيم عوض في كتابه عبد الحليم محمود، حيث قال:
إن الشيخ عبد الحليم محمود، قبل حرب رمضان المجيدة، رأى رسول الله ﷺ في المنام يعبر قناة السويس، ومعه علماء المسلمين والقوات المسلحة، فاستبشر الإمام عبد الحليم محمود، وأيقن بأن النصر آتٍ.

ثم بعد ذلك توجه الإمام الأكبر عبد الحليم محمود إلى منبر الأزهر، وألقى خطبة مشهودة قال فيها:
إن حربنا مع إسرائيل هي حرب في سبيل الله، وإن الذي يموت فيها شهيد وله الجنة، ومن تخلّف عنها منافق.

السيرة الذاتية للإمام الاكبر عبد الحليم محمود
مولده ونشأته
ولد الإمام الأكبر الدكتور عبد الحليم محمود شيخ الجامع الأزهر في قرية أبو الحمد من ضواحي مدينة بلبيس بمحافظة الشرقية في (2 من جمادى الأولى سنة 1328هـ= 12من مايو 1910م)، كان أبوه ممن تعلم بالأزهر لكنه لم يكمل دراسته فيه.
بعد أن أكمل الصبي حفظ القرآن الكريم التحق بالأزهر، وحصل على الشهادة العالمية سنة (1351هـ=1932م) ثم سافر على نفقته الخاصة لاستكمال تعليمه العالي في باريس، وحصل على الدكتوراة في التصوف الإسلامي، عن الحارث المحاسبي في سنة (1359هـ= 1940م).
وبعد عودته إلى مصر عمل مدرسا لعلم النفس بكلية اللغة العربية، وتدرج في مناصبها العلمية حتى عين عميدا للكلية سنة (1384هـ= 1964م) ثم اختير عضوا في مجمع البحوث الإسلامية، ثم أمينا عاما له، ثم اختير وكيلا للأزهر سنة (1390هـ= 1970م) ثم وزيرا للأوقاف وشئون الأزهر.


كان الإمام الأكبر عبدالحليم محمود زاهداً متأثرا كثيرا بما قراءه عن أعلام التصوف خاصة حجة الإسلام الإمام أبو حامد الغزالي، وهو الأمر الذي دفعه إلي التبحر في كتابه "المنقذ من الضلال"، وبناء كثير من الآراء في الرد على المهاجمين للتصوف من خلال الأسلوب الفلسفي المرتكز على أسس من المنطقية حتي وصف بأنه «غزالي القرن العشرين ، بعد أن اختبر الطرق الكلامية والنصية فلم يجد الطريق الصحيح إلا في العبودية والاتباع، بل كان أيضا مجاهداً شجاعاً لا يهاب الموت ولا يخشى الأعداء وظهر هذا جليلاً في صوره من ساحة التدريب لجنودنا البواسل.













