بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

«القومي لحقوق الإنسان»: أجندة أفريقيا 2063 يجب أن تنتقل من الطموحات إلى التنفيذ

الدكتور أحمد إيهاب
الدكتور أحمد إيهاب جمال الدين رئيس القومي لحقوق الإنسان

أكد الدكتور أحمد إيهاب جمال الدين، رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن نجاح أجندة أفريقيا 2063 لا يقاس فقط بالاستراتيجيات ومؤشرات النمو، وإنما بمدى انعكاسها على حياة المواطن الأفريقي وتمتعه الفعلي بحقوقه في العمل والمياه والغذاء والصحة والتعليم والمساواة والمشاركة والعيش بكرامة.

 

جمال الدين، متحدثًا رئيسيًا في افتتاح المائدة المستديرة رفيعة المستوى حول “أجندة أفريقيا 2063"

 

وقال جمال الدين، خلال مشاركته متحدثًا رئيسيًا في افتتاح المائدة المستديرة رفيعة المستوى حول «أجندة أفريقيا 2063: التكامل الاقتصادي، والأمن المائي المستدام، والعدالة التعويضية»، التي نظمها المجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للاتحاد الأفريقي «الإيكوسوك»، بالتعاون مع مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان ومؤسسة شركاء من أجل الشفافية، إن أجندة 2063 هي في جوهرها «أجندة للإنسان الأفريقي»، مشددًا على أنه مع دخول القارة الخطة العشرية الثانية للأجندة، يتعين الانتقال من صياغة الطموحات إلى التنفيذ والنتائج والمساءلة، مع إشراك المواطن في صنع التنمية وتنفيذها ومتابعتها، وليس الاكتفاء بكونه متلقيًا لنتائجها.


ودعا إلى تعزيز دور المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في تنفيذ ومتابعة أجندة 2063، لما تمتلكه من أدوات للرصد وتلقي الشكاوى والزيارات الميدانية وإعداد التقارير والحوار مع مختلف الأطراف، بما يمكنها من تقييم الأثر الحقوقي لسياسات التنمية والإجابة عن مدى تحول التنمية إلى حقوق يتمتع بها المواطن فعليًا.

وأكد أهمية دور المجتمع المدني باعتباره شريكًا في التنمية وصوتًا للمواطنين، مع ضرورة ضمان مشاركة الشباب والنساء والأشخاص ذوي الإعاقة والمجتمعات المحلية والفئات الأكثر عرضة للتهميش في تنفيذ الأجندة ومتابعتها.


وفيما يتعلق بالتكامل الاقتصادي والتجارة الحرة القارية، أوضح جمال الدين، أن تقييم النجاح لا ينبغي أن يقتصر على حجم نمو التجارة، وإنما يجب أن يشمل مدى استفادة المواطنين منها، وقدرتها على توفير فرص العمل اللائق وتمكين الشباب والنساء ودعم صغار المنتجين والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب ضمان احترام حقوق الإنسان والعمل والبيئة.

وبشأن الأمن المائي، أكد أن القضية بالنسبة لمصر لا تقتصر على الجانب التنموي، وإنما ترتبط بحقوق الإنسان الأساسية والأمن القومي وحقوق الأجيال المقبلة، مشيرًا إلى أن نهر النيل يمثل شريان الحياة لمصر، وأن ازدهار دول حوض النيل يمثل مصلحة مشتركة.

وشدد على أن الحق في التنمية لا ينبغي أن يمارس بصورة تهدد الحقوق المائية أو الأمن المائي لشعوب دول أخرى، مؤكدًا أن إدارة الموارد المائية المشتركة يجب أن تقوم على التعاون والتشاور وتبادل المعلومات واحترام القانون الدولي ومبدأ عدم التسبب في ضرر، بعيدًا عن الإجراءات الأحادية وفرض الأمر الواقع.

وفي محور العدالة التعويضية، أشار رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان إلى أن استرداد التراث الثقافي الأفريقي المنهوب يرتبط بحق الشعوب في تراثها وهويتها وذاكرتها الجماعية، ويمثل جزءًا من نقاش أوسع حول العدالة التاريخية.

واختتم جمال الدين، بالتأكيد على أن التنمية «ليست أرقامًا فقط، وإنما هي حقوق وكرامة ومشاركة»، داعيًا إلى الخروج بتوصيات عملية تعزز دور المواطنين والمجتمع المدني والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في تنفيذ ومتابعة أجندة 2063، وتطوير أدوات لقياس ما يتغير فعليًا في حياة المواطن الأفريقي.

وقال إن «أفريقيا التي نريدها» لن تتحقق إلا عندما يشعر المواطن الأفريقي بأن الأجندة تخصه، وأن صوته جزء منها، وأن حقوقه تقع في قلبها وتنعكس نتائجها بصورة ملموسة على حياته.