قلم رصاص
دفتر أحوال وطن «٣٩٣»
▪︎«الرئيس»وأكتوبر وقادرين نعملها كل مرة ..فاكرين ؟
ماذا لو سقط الوطن ؟ سؤال سألته الي نفسي ،وأنا اجلس امام التليفزيون أشاهد مشاهد ومقاطع نصر أكتوبر العظيم ،بين البرامج ،على كل القنوات ،احتفالاً بالذكرى الثالثة والخمسين لحرب أكتوبر المجيدة ،نعم ماذا لو سقط الوطن ؟ سأجيبكم خلال السطور ، وهنا سأذكركم فقط ،بل وكل أبناء مصر الذين يواجهون حربًا إلكترونية شرسة لفرض ما يحاولون به إسقاط عزيمة المصريين، وثقتهم فى قيادات وطنهم، مستغلين الأزمة الاقتصادية التى تمر بها مصر، وكما فعلوا من قبل بترويج صفقة القرن، وإشاعة تفريغ سيناء، وتلويث سمعة مصر وقيادتها من أجل حفنة دولارات، وتنفيذ أجندات معلومة لإثارة الفوضى، والحشد الذى يتحول ضدهم فى كل مرة يطلبون من المصريين الخروج متذرعين بأحوال الطبقة المتوسطة التى تقف مع القيادة السياسية لإعادة بناء مصر القوية، سأذكر الجميع اليوم برسالة واحدة أطلقها الرئيس فى احتفال القوات المسلحة بنصر أكتوبر بالندوة التثقيفية ٢٩، عام ٢٠١٨، والتى وجهها الرئيس كالصفعة على «وجه» بل «قفا» كل من لطخ اسم وسمعة مصر وينال من جيشها وقواتها المسلحة الباسلة، «عملناها مرة فى ٦ أكتوبر ٧٣ وقادرين نعملها كل مرة»، قالها الرئيس مدوية وأمام العالم كله ولإسرائيل، ولم يخش أى علاقات أو معاهدات، قالها الرئيس وهو على يقين اننا نحارب الآن حرب وجود لأعداء من الخارج ينتظرون سقوطنا، وأعداء من داخلنا يحاولون تمهيد الطريق لهم، ببث الإشاعات، والفتن، ولا يعلمون أننا ندير حروب الجيل الرابع التى صنعوها، ونعلم كيف، ومتى نرد ونصفع!
أذكركم اليوم برسالة هذا الرجل الذى يقود دولة كبرى كما تمناها ووعدكم بها، ليرد بها على الجميع، بعدما رد بالأفعال بتنمية سيناء، ولو كان يلتزم بمعاهدات ما حقق حرب تطهير سيناء من الإرهاب، وتنميتها، وربطها بالأنفاق بكل ربوع مصر، اذكركم بالرسالة التى وصلت للجميع فى ذكرى حرب أكتوبر المجيدة التى نحتفل هذه الأيام بمرور ٥٣عامًا على الحرب المجيدة واستعادة الأرض والكرامة، والتى يحرص فيها الرئيس كل عام أن يكرم فيها البطل الرئيس السادات وكل قيادات أكتوبر، وشهداء ومصابين النصر العظيم، قالها الرئيس وما زالت صداها فى مسامعى، أذكركم لأنهم هذه الأيام يخططون لتخوين الجميع، ليضعوا أمامكم وجبة خليط الأزمة الاقتصادية، ولا يدركون أن الأمن القومى لهذا الوطن على المحك، وأنهم أداة فى أيدى أعداء الوطن، وأن أزمتنا الاقتصادية التى نعانى منها جميعًا بمزيد من الصبر، وإجراءات تعيين حكومة اقتصادية جديدة تقضى على انفلات الأسعار وضبط المحتكرين الكبار حتمًا ستنتهى، أما إذا سقط الوطن.. حتمًا جميعًا سننتهي!
▪︎ وزارة التموين وحملات الرقابة ضد الكبار.. أين أنتم؟
سؤال بسيط بحكم عملى طوال عمرى الصحفى على مدار ٣٠ عامًا، اسأله إلى وزير التموين، والرقابة على الأسواق، أين أنتم؟ كنا نتسابق على بيانات ضبط المحتكرين الكبار، وحملات الأسواق وقضايا جشع التجار، والآن لا صوت يعلو على صراخ المواطنين من ارتفاع كل الأسعار دون ضابط أو رقيب، لا نريد بيانات بمحاضر، نريد أن يستشعر المواطن أن هناك حملات ضد كبار المحتكرين والتجار الجشعين، والنزول بقوة لضبط مخازن تسقيع السلع وتهريبها، ألا تسمعون أنين المواطن اليومى، أين أنتم؟
▪︎عمارة "لامبروزوا"وغيرها لن تكون الأخيرة بالأسكندرية !
ايه الحكاية ؟ الحكاية ومافيها أنها مأساة كل عدة شهور،بالأسكندرية ،وظهور تصدع جديد لإحدى الأبراج السكنية ،التي تم بناؤها تحت بصر كل مسئولي الأسكندرية السابقين ،من محافظون ،ورؤساء أحياء ،وبعلم كل مسئولي الإدارات الهندسية ،والنتيجة كوارث ،وسقوط ،وضحايا ،وتصدعات ،والمسؤولين عن تلك الكوارث ينعمون في بيوتهم ،ويأكلون ،ويشربون ،دون عقاب ،أو مساءلة ،أو محاكمة ،عمارة أمبروزوا لن تكون الأخيرة ،ومحاسبة هؤلاء المسئولين بأثر رجعي ،وحصر كل الأبراج المائلة ،والمتصدعة ، هو العدل ذاته ،امبروزوا لن تكون الأخيرة ،حاكموهم حتى يرتدع غيرهم ،حاسبوهم قبل ان تحاسبوا الغلابة على دفع فواتير فسادهم ، حاسبوهم قبل ان تحاسبوا الغلابة على فواتير وشرائح العدادات الكودية التي قصمت ظهورهم،بدلا من محاسبة المتسبب الرئيسي الذي وافق ،وأنهى ،وأخذ من تحت الترابيزة ! حاكموهم حتى تتطهر المحليات من هذه البنية التحتية للفساد .