أمريكا تسحب قاذفاتها من قاعدة فيرفورد بعد تقارير عن مخطط إرهابي
سحبت الولايات المتحدة جميع قاذفاتها من قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني فيرفورد، بعد ورود تقارير استخباراتية جديدة عن مخطط يُشتبه في أنه مدعوم من إيران ويستهدف القاعدة، وفقًا لمسؤولين أمريكيين.
أكد البنتاجون أن جميع القاذفات الأمريكية التي كانت منتشرة في قاعدة فيرفورد عادت إلى قواعدها الأصلية داخل الولايات المتحدة، بعدما كانت القاعدة نقطة انطلاق لعمليات عسكرية أمريكية ضد إيران.

وقال مسؤول في البنتاجون إن الأمن العملياتي منع الولايات المتحدة من تأكيد تحركات قواتها وأصولها العسكرية في الوقت الفعلي، لكنه أكد لاحقًا إعادة نشر جميع القاذفات التي كانت موجودة في فيرفورد إلى قواعدها الأصلية في الولايات المتحدة.
وأضاف المسؤول أن القاذفات ما زالت قادرة على تنفيذ «ضربات عالمية دقيقة» انطلاقًا من الأراضي الأمريكية.
جاء الانسحاب الأمريكي السريع بعد تلقي الجيش الأمريكي تهديدات جديدة بشأن مخطط يُشتبه في أنه مدعوم من إيران لاستهداف قاعدة فيرفورد، بحسب مسؤولين أمريكيين تحدثا إلى صحيفة «نيويورك تايمز».
ودفعت خطورة التهديد، وفق التقرير، إلى إصدار أوامر لبعض القاذفات بالإقلاع في الوقت الذي كانت فيه طائرات التزود بالوقود لا تزال في مرحلة الإقلاع.
واستخدمت القوات الأمريكية قاعدة فيرفورد، الواقعة على الحدود بين مقاطعتي غلوسترشير وويلتشير، بصورة منتظمة لنشر طائرات بعيدة المدى، بينها قاذفات B-1 وB-52 وطائرات الاستطلاع U-2، كما تضم القاعدة مئات العسكريين الأمريكيين.
تحقيق في مخطط لاستهداف قاعدة فيرفورد
بدأت شرطة مكافحة الإرهاب تحقيقًا في احتمال وجود صلة بين إيران ومخطط مشتبه به لاستهداف قاعدة فيرفورد، بعدما تلقت الشرطة بلاغًا في الساعات الأولى من 27 سبتمبر عن ثلاث مركبات مشبوهة بدت متجهة نحو القاعدة.
وألقت السلطات في وقت لاحق من اليوم نفسه القبض على خمسة مواطنين بريطانيين، جميعهم في منتصف العشرينات من العمر، للاشتباه في ارتكابهم جرائم إرهابية وجرائم مرتبطة بالمتفجرات.
وأطلقت السلطات سراح الرجال الخمسة بكفالة في اليوم التالي، وهو القرار الذي انتقده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو.
وقال ترامب في مؤتمر صحفي إنه لم يكن ليوافق على إطلاق سراح المشتبه بهم بكفالة، بينما قال روبيو لاحقًا إن «أيدي جهة أجنبية» كانت متورطة في القضية.
بريطانيا تلاحق مشتبهًا بريطانيًا إيرانيًا
كشفت الشرطة لاحقًا عن عدم العثور على أي متفجرات داخل الشاحنات المشبوهة، رغم العثور على كمية من البنزين.
وألقت السلطات يوم الخميس القبض على رجل بريطاني إيراني يبلغ من العمر 25 عامًا، للاشتباه في التحضير لأعمال إرهابية مرتبطة بالمؤامرة، قبل أن يُفرج عنه بكفالة لاحقًا.
وقال آندي بورنهام، عمدة مانشستر الكبرى، للصحفيين يوم الأربعاء إن هناك «مؤشرات قوية على أن إيران لعبت دورًا» في المخطط المشتبه به.
تهديدات إيرانية سابقة ضد قاعدة فيرفورد
استضافت قاعدة فيرفورد عمليات نشر أمريكية بعيدة المدى بصورة متكررة، فيما أعلنت القوات الأمريكية أن قاذفات ثقيلة أقلعت منها منذ الأول من مارس في «مهام دفاعية لتدمير القدرات الصاروخية الإيرانية».
وحذر الحرس الثوري الإيراني في يوليو من أن أي قاعدة بريطانية تُستخدم لشن ضربات على طهران ستكون «هدفًا مشروعًا»، كما وجه تهديدات مبطنة ضد «نظام الملكية البريطانية».
تحذير إسرائيلي من هجوم محتمل
كشفت تقارير سابقة أن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية حذرت جهاز الأمن الداخلي البريطاني MI5 من هجوم وشيك يُعتقد أنه مدعوم من إيران ويستهدف القاعدة الجوية، وذلك قبل فترة قصيرة من إعلان وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند خططًا لحظر استيراد السلع من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.
ونفت إيران الاتهامات الموجهة إليها بشأن التورط في المخطط، واعتبرت هذه الادعاءات بلا أساس من الصحة.
واستدعت طهران السفير البريطاني لديها يوم الخميس، احتجاجًا على الاتهامات المتعلقة بدورها المزعوم في المؤامرة.
وبذلك، أعادت الولايات المتحدة قاذفاتها من قاعدة فيرفورد إلى الأراضي الأمريكية، مع استمرار جاهزيتها لتنفيذ عمليات بعيدة المدى، بينما تواصل السلطات البريطانية تحقيقاتها في المخطط المشتبه به وتحديد مدى وجود صلة خارجية به.