بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

حازم كامل: 1.5 مليار دولار نشاط متوقع في سوق الاستثمار خلال 2026

قمة تكني الإسكندرية
قمة تكني الإسكندرية 2026

قال حازم كامل، العضو المنتدب لقطاع الاستثمار المباشر في شركة NI Capital، إن السوق المصرية لا تعاني من نقص الأموال، لكن التحدي الأساسي يتمثل في توجيه التمويل إلى الاستثمارات المناسبة، وفقًا لطبيعة كل مستثمر ودرجة المخاطر التي يستطيع تحملها.

جاء ذلك خلال مشاركته في فعاليات Techne Summit Alexandria 2026، حيث استعرض تجربة NI Capital في الاستثمار المباشر ورأس المال الجريء والطروحات.

NI Capital تنفذ 10 استثمارات و3 طروحات

وأوضح كامل أن NI Capital مملوكة بالكامل لبنك الاستثمار القومي، مشيرًا إلى أن الشركة تأسست بهدف إنشاء بنك استثمار مملوك للدولة، وتعمل في عدد من مجالات الاستثمار، من بينها الاستثمار المباشر ورأس المال الجريء والأسهم والدخل الثابت.

وأضاف أن الشركة نفذت خلال نحو 10 سنوات 10 استثمارات و3 طروحات، كما تعمل على الاستثمار في شركات قد تواجه صعوبة في الحصول على التمويل في بعض مراحل نموها.

وأشار إلى أن دور الشركة لا يقتصر على ضخ الأموال، وإنما يمتد إلى مساعدة الشركات على النمو والوصول إلى مستثمرين جدد، ثم تنفيذ عمليات تخارج تسمح بإعادة ضخ الأموال في استثمارات أخرى.

التخارج يعيد الأموال إلى السوق

وأكد أن التخارج يمثل جزءًا أساسيًا من دورة الاستثمار، لأن المستثمر عندما يسترد أمواله من استثمار ناجح يصبح أكثر استعدادًا لإعادة ضخها في السوق.

وأوضح أن NI Capital استثمرت في شركات لم تكن تحظى باهتمام كبير من المستثمرين في البداية، قبل أن تتمكن بعض هذه الشركات من النمو والانتقال إلى مراحل جديدة.

المشكلة في توجيه الأموال

وقال كامل إن لكل مستثمر درجة مختلفة من المخاطر؛ فهناك من يفضل شهادات البنوك، وآخرون يتجهون إلى البورصة، بينما يفضل البعض الاستثمار في رأس المال الجريء أو الاستثمار المباشر.

وأوضح أن الاستثمار المباشر ورأس المال الجريء يتسمان بطول فترة الاستثمار، لكن درجة المخاطر وطبيعة المستثمر تختلف بينهما.

وأضاف أن اختلاف احتياجات المستثمرين يجعل السوق بحاجة إلى صناديق استثمار متعددة، بحيث يناسب كل صندوق مستوى معينًا من المخاطر وطبيعة محددة من الاستثمارات.

وأشار إلى أن «صناديق الصناديق» Fund of Funds يمكن أن تساعد في توجيه الأموال إلى الصناديق المناسبة، من خلال جمع أموال مستثمرين لديهم مستويات متقاربة من المخاطر، ثم استثمارها في صناديق متخصصة.

وأوضح أن هذا النموذج يتيح للمستثمر الوصول إلى مديري استثمار وصناديق تتناسب مع أهدافه وقدرته على تحمل المخاطر.

ولفت إلى أن المستثمرين أصحاب الأموال طويلة الأجل، مثل صناديق التقاعد في الأسواق العالمية، يستطيعون تحمل فترات استثمار طويلة، وهو ما يجعلهم من المستثمرين المناسبين لبعض أنواع الاستثمار المباشر.

وأكد أن طول فترة الاستثمار يعني أن نتائج بعض الصناديق لا تظهر سريعًا، إذ قد تحتاج إلى سنوات قبل تنفيذ التخارج وتحقيق العائد.

500 مليون دولار صفقات في 2025

وأشار كامل إلى أن نحو 500 مليون دولار من الصفقات والاستثمارات تم تنفيذها خلال عام 2025، مع نشاط متوقع بقيمة تقارب 1.5 مليار دولار خلال عام 2026.

وأوضح أن طبيعة الاستثمار طويل الأجل تجعل تقييم السوق بحاجة إلى النظر إلى حركة الاستثمارات على مدى عدة سنوات، وليس النتائج السنوية فقط.

الشركات الناشئة والشركات الكبرى

وتحدث كامل عن أهمية التعاون بين الشركات الناشئة والشركات الكبرى، موضحًا أن الشركات الناشئة يمكن أن تقدم منتجات وحلولًا تساعد الشركات الكبيرة على حل مشكلات أو تطوير خدمات جديدة.

وأضاف أن التعاون في مرحلة مبكرة قد يتحول إلى استثمار من الشركة الكبرى في الشركة الناشئة، خاصة عندما يكون المنتج أو الحل ذا قيمة مباشرة لأعمالها.

وأكد أن العلاقة بين الطرفين لا يجب أن تبدأ بالاستثمار فقط، وإنما يمكن أن تبدأ بتعاون تجاري، ثم تتطور إلى شراكة أو استثمار.

الجامعات ودعم الابتكار

وأكد أن الجامعات تلعب دورًا مهمًا في تحويل الأفكار والأبحاث إلى منتجات قابلة للتسويق، مشيرًا إلى أن بعض الابتكارات التكنولوجية تحتاج إلى أكثر من 10 سنوات قبل الوصول إلى مرحلة الإنتاج أو التسويق التجاري.

وأوضح أن توفير التمويل والخبرات للشركات الناشئة خلال هذه المراحل يساعدها على تطوير منتجاتها والوصول إلى السوق.

وشدد على أن تطوير منظومة الاستثمار في مصر يتطلب تعاونًا بين الجامعات والمستثمرين والشركات الناشئة والشركات الكبرى، بما يساعد على تحويل الأفكار والابتكارات إلى مشروعات قابلة للنمو والاستثمار.