وزير الري السابق يكشف مخاطر الجفاف ويدعو لتبادل بيانات المياه
قال الدكتور محمد عبد العاطي، وزير الموارد المائية والري السابق، إن الجفاف يصبح ممتدًا عندما يستمر لأكثر من 3 سنوات متتالية، محذرًا من أن تزامن فترات الجفاف مع انخفاض منسوب المياه في السد العالي والسد الإثيوبي يمثل تحديًا كبيرًا، مع تراجع قدرة السدود على تعويض النقص المائي.
وخلال مداخلة مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج "على مسئوليتي" عبر قناة "صدى البلد"، أوضح عبد العاطي أن جوهر التعامل مع فترات الجفاف يتمثل في كيفية إدارة تدفقات المياه والتنسيق وتبادل البيانات بين الدول، بما يضمن عدم تعرض مصر والسودان لأزمات نقص مياه حادة.
المياه حياة الشعوب
وأشار وزير الموارد المائية والري السابق إلى أن المياه تمثل "حياة الشعوب"، موضحًا أن زيادتها عن الحدود الطبيعية قد تؤدي إلى الدمار نتيجة الفيضانات، بينما يؤدي نقصها إلى الجفاف وما يترتب عليه من تداعيات خطيرة.
وشدد على أهمية وجود آليات واضحة للتعاون بين دول حوض النيل، خاصة خلال سنوات الجفاف، بما يساعد على إدارة الموارد المائية بصورة تحقق مصالح جميع الدول وتحد من مخاطر نقص المياه.
نماذج دولية لإدارة الأنهار المشتركة
واستعرض عبد العاطي عددًا من النماذج الدولية في إدارة الأنهار المشتركة، مشيرًا إلى تجربة نهر السنغال، حيث توجد مفوضية تتولى إدارة النهر من المنبع إلى المصب، بما يمنع تنفيذ أي مشروع يمكن أن يضر بدولة أخرى.
ولفت إلى اتفاقية نهر إندوس بين الهند وباكستان، والتي استمرت رغم النزاعات بين البلدين، نظرًا لارتباط النهر بشكل مباشر بحياة الشعوب، إلى جانب تجربة نهر الراين، الذي يمثل نموذجًا للاستغلال الملاحي والتجاري المشترك.
تحويل نهر النيل إلى شريان تجاري وملاحي
ودعا وزير الموارد المائية والري السابق إلى تبني رؤية تكاملية لدول حوض النيل، على غرار نموذج نهر الراين، بما يسمح بتحويل الحوض إلى شريان تجاري وملاحي، بدلًا من الاعتماد الكامل على الاستيراد الخارجي.
وأكد أن تحقيق هذه الرؤية يتطلب إجراء دراسات دقيقة وشاملة، للتأكد من عدم وجود تأثيرات سلبية على أي دولة من دول حوض النيل، بما يحقق الاستفادة المشتركة من موارد النهر.