مناشدة إلى الشباب والرياضة.. أولياء أمور اللاعبين البراعم والناشئين يطالبون بتوحيد الإجراءات ورقمنة المنظومة الرياضية
تلقى قسم “متاعب الناس” ببوابة الوفد مناشدة من عدد من أولياء أمور اللاعبين البراعم والناشئين تحت السن، طالبوا خلالها الدكتور جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، بالتدخل لدراسة وتطوير بعض الإجراءات المنظمة لمسيرة اللاعبين، بما يخفف الأعباء الإدارية والمالية عنهم وعن أسرهم، ويسهم في تطوير المنظومة الرياضية وتحقيق قدر أكبر من التنظيم والشفافية.
وأوضح أولياء الأمور أن رحلة أبنائهم تبدأ في سن مبكرة، منذ الانضمام إلى الاتحادات الرياضية والتدريب والمشاركة في البطولات، وهي رحلة تتطلب من الأسر وقتًا وجهدًا وتكاليف مالية، إلى جانب تعدد الإجراءات والمستندات المطلوبة من أكثر من جهة.
وأشاروا إلى أن الكشف الطبي يمثل ضرورة أساسية للحفاظ على سلامة اللاعبين والاطمئنان على حالتهم الصحية، إلا أن تكرار الإجراءات والكشوف والمستندات الطبية لدى أكثر من اتحاد، وكذلك في بعض البطولات المدرسية، رغم وجود كشف طبي حديث وموثق ومعتمد، يمثل عبئًا إضافيًا على اللاعبين وأولياء أمورهم.
وضرب أولياء الأمور مثالًا بلاعب الخماسي الحديث، الذي قد يواجه متطلبات طبية ومستندية لدى أكثر من جهة مرتبطة باللعبة، مؤكدين أن الأمر لا يقتصر على لعبة بعينها، وإنما يمتد إلى العديد من اللاعبين الذين يمارسون أكثر من رياضة أو يشاركون في بطولات تتداخل فيها أكثر من جهة.
وطالب أولياء الأمور بدراسة إنشاء نظام إلكتروني رياضي موحد لكل لاعب، يضم بياناته ومستنداته والكشوف الطبية المعتمدة، بما يتيح للجهات المختصة الرجوع إليها طوال فترة صلاحيتها، ويقلل من تكرار تقديم الأصول والصور والتصديقات، مع عدم المساس بأي اشتراطات تتعلق بسلامة اللاعبين.
كما طالبوا بإعلان معايير التحكيم والتقييم الخاصة بالبطولات، خاصة بطولات المدارس، بصورة مسبقة وواضحة، مع تحديد آليات التصفيات والتصعيد والترتيب، حتى يكون اللاعب وولي أمره على دراية كاملة بقواعد المنافسة قبل المشاركة، بما يضمن مزيدًا من الشفافية والوضوح.
ولفت أولياء الأمور إلى أهمية الاهتمام بالصحة النفسية والرفاه الرياضي للاعبين، خاصة البراعم والناشئين، الذين يقضون سنوات طويلة في التدريب والاستعداد للمنافسات، مؤكدين أن عدم التأهل أو الخروج من المنافسة في بعض المراحل قد يمثل ضغطًا نفسيًا كبيرًا على اللاعب، خاصة في ظل ما يبذله وأسرته من جهد ووقت وتضحيات.
وأكدوا أن المطلوب ليس ضمان استمرار كل لاعب في المنافسة، وإنما توفير منظومة تساعد اللاعب على تجاوز مراحل التعثر والانتقال، وتحافظ على علاقته بالرياضة وثقته بنفسه، حتى إذا تغير مساره التنافسي أو اضطر إلى الانتقال إلى نشاط رياضي آخر.
كما طالب أولياء الأمور بإتاحة مساحة أكبر لمشاركة اللاعبين وأسرهم في تطوير اللوائح والإجراءات المنظمة للبطولات، من خلال لجان أو مجالس استشارية، باعتبارهم الأكثر احتكاكًا بالتفاصيل اليومية والتحديات التي تواجه اللاعبين خلال مسيرتهم الرياضية.
وشددوا على أن هذه المطالب لا تستهدف إلغاء الضوابط أو التهاون في إجراءات الكشف الطبي والسلامة، وإنما تهدف إلى بناء منظومة أكثر تنظيمًا ورقمنة ووضوحًا، تقلل من الإجراءات المتكررة وتيسر رحلة اللاعب وأسرته، بما يتوافق مع توجه الدولة نحو التحول الرقمي وتطوير الخدمات.
ويضع قسم “متاعب الناس” ببوابة الوفد هذه المناشدة أمام الدكتور جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، والمسؤولين المختصين، مطالبًا بدراسة مطالب أولياء أمور اللاعبين البراعم والناشئين، والعمل على تطوير الإجراءات بما يحقق مصلحة اللاعبين ويحافظ على سلامتهم ويدعم استمرارهم في ممارسة الرياضة.