خبير علاقات دولية: التفاوض بين أمريكا وإيران لم يتوقف
أكد الدكتور عمر البستنجي، رئيس مركز البحوث السياسية والاقتصادية وخبير العلاقات الدولية، أن مسار التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران لا يزال قائمًا، مشيرًا إلى أن الطرفين يسعيان إلى تجنب الدخول في حرب شاملة ومكلفة، مع استخدام الضغوط المتبادلة لتحسين شروط أي مفاوضات مقبلة.
وأوضح البستنجي، خلال مداخلة عبر تطبيق "زوم" مع قناة "القاهرة الإخبارية"، أن الولايات المتحدة لم تعد تتعامل مع ملف مضيق هرمز بمعزل عن الملف النووي الإيراني، وإنما باتت تربط بينهما، مستغلة الضغوط الاقتصادية على طهران بهدف دفعها إلى تقديم أكبر قدر ممكن من التنازلات.
مضيق هرمز أولوية اقتصادية
وأشار خبير العلاقات الدولية إلى أن الأولوية القصوى للولايات المتحدة والعالم في الوقت الراهن تتمثل في إعادة فتح مضيق هرمز وضمان حرية الملاحة، باعتبار ذلك عاملًا مؤثرًا في حركة الاقتصاد العالمي، خاصة في ظل المخاوف من ارتفاع التضخم وأسعار الفائدة.
موقف إسرائيل من الحرب مع إيران
وفيما يتعلق بالموقف الإسرائيلي، قال البستنجي إن إسرائيل، وفق تقديره، لا ترغب في التورط في حرب مباشرة مع إيران، لكنها تستفيد من حالة التوتر الإقليمي لتحقيق أهداف أخرى، من بينها التوسع في لبنان والجنوب السوري، وتعزيز الاستيطان في الضفة الغربية.
فصل الملفات الإقليمية
ورجح البستنجي أن تتجه الولايات المتحدة وإسرائيل إلى فصل الملفات الإقليمية، ومنها لبنان وفلسطين وسوريا، عن الملف الإيراني، حال التوصل إلى اتفاق مع طهران يحقق لها مكاسب اقتصادية ويضمن تسوية مقبولة بالنسبة للجانب الإيراني.
وأضاف أن استمرار مسار التفاوض يعكس رغبة الطرفين في تجنب كلفة الحرب الشاملة، مع استمرار استخدام أدوات الضغط السياسي والاقتصادي والعسكري لتحسين المواقف التفاوضية.