بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

من المختبر إلى البورصة.. أحمد خليفة يكشف خطة دعم شركات التكنولوجيا المالية

بوابة الوفد الإلكترونية

 كشف أحمد خليفة، المدير التنفيذي للمختبر التنظيمي بالهيئة العامة للرقابة المالية ورئيس قطاع البيانات بالهيئة، عن مجموعة من مشروعات التكنولوجيا المالية التي يجري اختبارها داخل المختبر التنظيمي، موضحًا أن التجارب تشمل حلولًا تعتمد على الذكاء الاصطناعي والبلوك تشين وترميز الأصول، إلى جانب تطوير خدمات رقمية في التأمين والتمويل متناهي الصغر.

 وأوضح خليفة أن من بين المشروعات التي تخضع حاليًا للاختبار مشروع «e-Passporting»، الذي يستهدف توسيع نطاق الاستفادة من آليات التحقق والتسجيل الرقمي، بعد نجاح تجربة استخدام بطاقة الرقم القومي في إجراءات onboarding للمصريين.

 وأشار إلى أن الاختبار الحالي يركز على إتاحة الخدمة لغير المصريين، بما يسمح بإجراء عمليات التسجيل والتحقق حتى للأشخاص الموجودين خارج مصر، في إطار التوسع في الحلول الرقمية للخدمات المالية.

البلوك تشين وترميز الأصول:

 وأضاف أحمد خليفة أن المختبر التنظيمي يشهد أيضًا تجارب في استخدام تكنولوجيا البلوك تشين وترميز الأصول، موضحًا وجود مشروع يجمع بين تقنيات الترميز وصناديق الاستثمار، بدأ تطبيقه على صناديق سوق النقد، مع إمكانية توسيع نطاق التجربة لتشمل أنواعًا أخرى من صناديق الاستثمار.

 وأشار إلى وجود شركات أخرى لديها مشروعات قائمة على البلوك تشين مرتبطة بصناديق استثمار مختلفة، مؤكدًا أن هذه الحلول تمثل جزءًا من المشروعات الموجودة ضمن خطط الاختبار داخل المختبر التنظيمي.

الذكاء الاصطناعي في خدمة التأمين:

 وأوضح خليفة أن الذكاء الاصطناعي يأتي أيضًا ضمن الحلول التي تعمل عليها الشركات داخل المختبر، مشيرًا إلى حصول إحدى الأفكار على الموافقة المبدئية لتطوير مساعد ذكي يعتمد على الذكاء الاصطناعي في خدمة العملاء بقطاع التأمين.

 وأضاف أن استخدام هذه الحلول يمكن أن يمتد إلى تطبيقات أخرى، من بينها المساعدات الذكية والوكلاء الرقميون وتقنيات المحادثة، بما يساهم في تطوير تجربة العملاء وتحسين سرعة الوصول إلى الخدمات التأمينية.

 كما أشار إلى وجود مشروعات حصلت على الموافقة المبدئية في مجال الوساطة الرقمية، من بينها حلول للوساطة الرقمية في التمويل متناهي الصغر، إلى جانب مشروعات أخرى تستهدف تطبيق نموذج الوساطة الرقمية في قطاع التأمين.

ما بعد الاختبار.. كيف تستمر الشركات الناشئة؟

 وأكد المدير التنفيذي للمختبر التنظيمي أن نجاح الشركة في اجتياز مرحلة الاختبار أو الـPilot لا يمثل نهاية الرحلة، وإنما يطرح تحديًا جديدًا يتعلق بقدرتها على الاستمرار والحصول على الاستثمارات اللازمة للنمو.

 وقال إن الهيئة تعمل على بناء مسار متكامل يبدأ منذ اليوم الأول من خلال إشراك الجهات المعنية والشركاء، بحيث تعمل الشركة الناشئة أثناء تطوير منتجها على مراعاة المتطلبات التنظيمية، بالتوازي مع وجود شريك يمكنه مساعدتها في الانتقال إلى التطبيق الفعلي.

 وشدد على أهمية توفير التمويل للشركات بعد انتهاء مرحلة الاختبار، موضحًا أن غياب الاستثمار قد يؤدي إلى توقف المشروع حتى لو أثبت نجاحه خلال مرحلة التجربة.

 وفي هذا الإطار، أشار خليفة إلى أن الهيئة أصدرت معايير لتقييم الشركات الناشئة ماليًا، إلى جانب معايير لتقييم الأصول غير الملموسة، التي تمثل عنصرًا مهمًا في قيمة العديد من الشركات الناشئة.

صناديق الاستثمار وتسهيل خروج المستثمرين:

 وأوضح أحمد خليفة أن الهيئة أصدرت كذلك تنظيمات مرتبطة بصناديق الاستثمار، بما في ذلك صناديق رأس المال المخاطر وصناديق الملكية الخاصة، بهدف دعم الاستثمار في الشركات الناشئة وتسهيل عملية التخارج أمام المستثمرين.

 وأشار إلى أن وضوح مسار التخارج يمثل عاملًا مهمًا بالنسبة للمستثمر، لأنه يمنحه تصورًا بشأن الطريقة التي يمكن من خلالها استعادة استثماره أو تحقيق عائد منه بعد نمو الشركة.

وتطرق خليفة إلى دور شركات الاستحواذ ذات الغرض الخاص SPACs، مشيرًا إلى وجود ثلاث شركات من هذا النوع مقيدة حاليًا في البورصة المصرية.

 وأوضح أن نموذج SPAC يمكن أن يتيح للشركات الناشئة مسارًا للوصول إلى السوق عبر عملية استحواذ، دون أن يعني ذلك بالضرورة فقدان مؤسس الشركة لحصته بالكامل.

 وأشار إلى أن عملية الاستحواذ يمكن أن تتم في مقابل حصول مؤسس الشركة على أسهم في شركة الـSPAC، بما يتيح له الاحتفاظ بحصة في الكيان الجديد، مع وجود فرصة للتخارج مستقبلًا من خلال السوق.

 وأكد أن الوصول إلى البورصة يمثل في النهاية أحد الخيارات المهمة أمام المستثمرين والشركات، باعتبار أن الإدراج في سوق المال يمكن أن يوفر وسيلة للتوسع وجذب استثمارات جديدة وإتاحة فرص للتخارج.

مؤشر لأكبر 50 شركة تكنولوجيا في أفريقيا:

 وكشف أحمد خليفة عن إطلاق مؤشر «African Tech Index 50» الذي يضم أكبر 50 شركة تكنولوجيا في أفريقيا، من بينها 9 شركات مصرية.

 وأوضح أن الهدف من هذه المبادرات هو تشجيع شركات التكنولوجيا على التفكير في الإدراج بالبورصة، مع التأكيد على أن قرار الطرح يظل قرارًا استراتيجيًا يعود إلى كل شركة وفقًا لظروفها وخططها المستقبلية.

 وأشار إلى أن المؤشر يتحرك بين عدد من الأسواق والبورصات الأفريقية والعالمية، بما يفتح المجال أمام الشركات والمستثمرين للتعرف على فرص استثمارية جديدة في قطاع التكنولوجيا.

 وأضاف أن نظام «e-Passporting» يمكن أن يساهم أيضًا في جذب شركات أفريقية إلى البورصة المصرية، من خلال تسهيل إمكانية إدراج شركة تعمل في سوق أفريقية أخرى في مصر، مع إتاحة الفرصة للمستثمرين في السوق التي تنتمي إليها الشركة للتعامل مع أسهمها عبر السوق المصرية.

 وأكد خليفة أن هذه المنظومة تستهدف في النهاية بناء مسار متكامل للشركات الناشئة يبدأ من الفكرة والاختبار داخل المختبر التنظيمي، ثم الحصول على التمويل، والتوسع، وصولًا إلى إمكانية دخول سوق المال، بما يدعم نمو قطاع التكنولوجيا المالية والخدمات المالية غير المصرفية في مصر.