ماني فيللوز: توافق الحوافز مفتاح نجاح شراكات التكنولوجيا المالية والبنوك
قال أحمد وادي، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة ماني فيللوز، إن نجاح الشراكات بين شركات التكنولوجيا المالية والمؤسسات المصرفية يعتمد بدرجة كبيرة على وجود توافق واضح بين الطرفين منذ البداية، خاصة فيما يتعلق بالأهداف والحوافز والنتائج المستهدفة من التعاون.
وأوضح وادي أن تجربة الشراكات التي خاضتها ماني فيللوز اختلفت من شريك إلى آخر، مشيرًا إلى أن بعض الشراكات بدأت بشكل تدريجي، بينما كانت هناك شراكات أخرى شهدت توافقًا واضحًا منذ اليوم الأول.
الشراكة مع البنوك تحتاج إلى توافق مبكر
وأشار المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة ماني فيللوز إلى أن بعض الشراكات بدأت بصورة يمكن وصفها بأنها تقليدية، حيث بدأ الطرفان العمل معًا ثم تطورت العلاقة تدريجيًا مع الوقت واكتشاف نقاط التوافق بينهما.
في المقابل، أوضح أن الشراكة مع بنك مصر كانت مختلفة، لأنها قامت منذ البداية على توافق واضح في الحوافز والأهداف، وهو ما انعكس على طبيعة التعاون بين الجانبين.
وأضاف أن وجود توافق مبكر بين شركة التكنولوجيا المالية والبنك يجعل الطرفين أكثر وضوحًا بشأن ما يريد كل منهما تحقيقه من الشراكة، وكذلك بشأن النتائج التي يمكن الوصول إليها في حالة نجاح التجربة.
وأكد وادي أن هذا التوافق يمثل أحد أهم العوامل التي ينبغي التركيز عليها عند تأسيس شراكات جديدة بين شركات التكنولوجيا المالية والبنوك.
اختبار الشراكة من خلال مشروع تجريبي
ونصح أحمد وادي الشركات التي تستعد للدخول في شراكات مع مؤسسات مصرفية بالبدء من خلال مشروع تجريبي أو Pilot، مع الاتفاق منذ البداية على شكل العلاقة والنتائج المتوقعة في حال نجاح التجربة.
وأوضح أن الطرفين يجب أن يتفقا قبل بدء المشروع على الفوائد التي سيحصل عليها كل طرف إذا حقق المشروع أهدافه، وكذلك على السيناريو المتوقع في حال عدم نجاح التجربة.
وأشار إلى أن وضع هذه التصورات منذ البداية يساعد على تقليل الخلافات التي قد تظهر لاحقًا، كما يمنح كل طرف رؤية أكثر وضوحًا بشأن حجم الاستثمار المطلوب والنتائج المستهدفة.
وأضاف أن الاستثمار في الشراكة منذ مراحلها الأولى لا يتعلق فقط بالتمويل، وإنما يشمل أيضًا الاتفاق على الأهداف والحوافز وآليات قياس النجاح.
التوافق بين شركات التكنولوجيا المالية والبنوك
وأكد وادي أن الشراكات بين شركات التكنولوجيا المالية والبنوك تحتاج إلى قدر كبير من الوضوح، خاصة أن طبيعة العمل وسرعة اتخاذ القرار تختلف بين الشركات الناشئة والمؤسسات المصرفية الكبيرة.
وأوضح أن الشركة الناشئة عادة ما تبحث عن سرعة التنفيذ والتوسع، بينما يهتم البنك بدرجة أكبر بإدارة المخاطر والحوكمة والالتزام بالضوابط التنظيمية، وهو ما يجعل الاتفاق على الأهداف المشتركة منذ البداية أمرًا ضروريًا لإنجاح التعاون.
وقال إن تجربة ماني فيللوز أثبتت أن وجود حوافز متوافقة بين الطرفين يساهم في تحسين تجربة الشراكة، ويجعل التعاون أكثر فاعلية على المدى الطويل.
وأشار إلى أن تحديد الأدوار والنتائج المتوقعة وآليات الاستمرار بعد انتهاء المرحلة التجريبية يجب أن يكون جزءًا أساسيًا من أي اتفاق بين شركة تكنولوجيا مالية وبنك.
شدد على أن أهم ما ينبغي أن تركز عليه الشركات الناشئة عند البحث عن شريك مصرفي هو تعريف شكل الشراكة وأهدافها منذ اليوم الأول، إلى جانب ضمان توافق الحوافز والاستثمار المطلوب من الطرفين، بما يتيح بناء علاقة طويلة الأجل تحقق فائدة مشتركة.