شوبير يحذر من اختلاط الأدوار في منتخب مصر
علق الإعلامي أحمد شوبير على حالة الجدل والأزمات التي تحيط بـ منتخب مصر الأول لكرة القدم خلال الفترة الأخيرة، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب وضوحًا كاملًا في الأدوار والصلاحيات داخل منظومة الكرة المصرية، مع ضرورة أن يعرف كل طرف حدود اختصاصاته دون تدخل في مهام الآخرين.
وتحدث شوبير عن الأجواء المحيطة بالمنتخب قبل مواجهة جنوب إفريقيا، مشيرًا إلى أن المباريات الأخيرة أصبحت مرتبطة بشكل مستمر بحالة من الجدل، سواء على المستوى الفني أو الإداري، وهو ما يزيد الضغوط المحيطة بالفريق.
وقال شوبير في تصريحات عبر برنامجه الإذاعي: «مباراة مصر وجنوب إفريقيا أصبحت أيضًا مباراة الأزمة، كان عندنا ثلاث مباريات، وكلهم أصبحوا أزمات، انتهت المباراة الأولى أمام أنجولا بالتعادل السلبي، فالأزمة زادت، والمباراة الثانية فزنا على جنوب السودان، فالأزمة هدأت قليلًا».
وأوضح شوبير أن الحديث عن الأزمات أصبح أمرًا متكررًا، لافتًا إلى أنه يجد نفسه في موقف صعب سواء تحدث بهدف المساهمة في حل المشكلات أو اختار الصمت.
وأضاف: «لكننا نعيش في وقت عصيب، ولا أفهم كيف تسير الأمور، ولو تحدثت في شيء لكي أساهم في حل بعض الأزمات، يقولون لي: إنت شربت شاي بالياسمين ولا إيه؟ سوء النية أصبح منتشرًا بشكل غير عادي، ولو صمت يقولون لي لماذا تصمت؟».
وتابع: «فلو الأمور سارت بهذه الطريقة، إما أن أصاب بالجنون أو أضطر أقول كلام ونقيضه»، قبل أن يؤكد في الوقت نفسه أن رؤيته الفنية للمنتخب لا تزال إيجابية، وأنه يرى أن الفريق يسير بصورة جيدة من حيث النتائج.
وشدد شوبير على أنه رغم دعمه للمنتخب واعتقاده بأن نتائجه جيدة، فإنه لا يوافق على أي سلوك خاطئ، مؤكدًا أن الشخص الذي يخطئ يجب أن يتحمل مسؤولية ما قام به ويعترف بخطئه.
وقال: «أنا أرى إن المنتخب يسير بشكل جيد ونتائجه جيدة، لا أقر أبدًا أي سلوك خاطئ، وأنا واضح جدًا في هذا الأمر، ومن أنصار الذي أخطأ لابد أن يعتذر، ولا بد أن يعلن إنه أخطأ، ولا بد أن يخرج على الجميع ويتكلم بشكل جيد».
شوبير يطالب بالفصل بين الاختصاصات
وانتقل شوبير للحديث عن الجانب الإداري، مؤكدًا أن وضوح الاختصاصات يمثل عنصرًا أساسيًا في استقرار منظومة المنتخب، مشددًا على احترام دور رئيس اتحاد الكرة ودور المدير الفني، وعدم السماح باختلاط المهام بين الطرفين.
وأوضح: «وأنا أيضًا من الناس الذين يُحبون جدًا الحدود في العمل، أحترم رئيس الاتحاد ومدرب المنتخب، هكذا تسير الأمور بمنطقية، لا بد أن يحدث ذلك عندما تختلط الأوراق، وكل واحد وفق عمله».
وضرب شوبير مثالًا على ذلك، قائلًا: «لا يُمكن للمهندس هاني أبو ريدة أن يطلب من حسام حسن أن يدفع باللاعب فلان على حساب فلان، لو المدرب يقبل بهذا الأمر فلا يستحق المكانة التي هو فيها».
وأضاف في المقابل: «ولا يُمكن للكابتن حسام حسن أن يقول للمهندس هاني أبو ريدة أنا أريد رئيس البعثة الفلاني، كل منهما له عمله، وهذا أمر لا يزعج أحدًا على الإطلاق».
اختلاط الأوراق ينذر بخطر شديد
وأكد شوبير أن استمرار تداخل الاختصاصات يمكن أن يؤدي إلى مزيد من المشكلات داخل منظومة المنتخب، مطالبًا بوضع حدود واضحة تضمن معرفة كل شخص بدوره وصلاحياته.
وقال: «اختلاط الأوراق يُنذر بخطر شديد جدًا، أرى أنه حتمًا ولا بد أن يكون هناك تحرك من أبو ريدة لوضع كافة النقاط فوق الحروف، وكل شخص يعرف دوره، وصلاحياته، لأننا لسنا في حاجة لمشاكل جديدة».