بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

في شوارع القاهرة.. المواطن يدفع ثمن الفوضى

بوابة الوفد الإلكترونية

في جولة ميدانية أجرتها «الوفد» بعدد من مناطق القاهرة، من شوارع مدينة نصر إلى وسط القاهرة والمقطم والزاوية الحمراء والعتبة وباب الشعرية، للوقوف على عدد من شكاوى المواطنين المتعلقة بالنظافة وإشغالات الطريق وانتشار المخلفات والأنشطة العشوائية، وعلى امتداد هذه المناطق، كشفت الجولة عن وقائع متباينة في تفاصيلها، لكنها تتفق في أثرها المباشر على حياة المواطنين، بداية من تراكم القمامة بجوار منشآت ومرافق حيوية، مرورًا باحتلال الأرصفة وتحولها إلى مساحات للباعة والأنشطة التجارية، وصولًا إلى شوارع أصبحت الحركة فيها أكثر صعوبة بسبب الإشغالات والتكدسات.

وخلال الجولة، رصدت «الوفد» مواقع تحتاج إلى تدخل تنفيذي واضح وسريع، في مقدمتها محيط كابينة الكهرباء بشارع الحدود في زهراء مدينة نصر، إلى جانب عدد من الشوارع التي يشكو سكانها من استحواذ الباعة على الأرصفة وتعطيل حركة المشاة والسيارات، وبينما يؤكد المواطنون أن بعض هذه المشكلات مستمر منذ فترات، تبرز أهمية المتابعة الميدانية المستمرة من أجهزة الأحياء والجهات المختصة، لضمان التعامل مع المخالفات في بدايتها قبل أن تتحول إلى أوضاع مستقرة يصعب السيطرة عليها.

وفي مشهد يختصر حجم المعاناة، قال محمد شاكر 45 عاماً مهندس بشركة مواد بترولية، تحولت المنطقة المحيطة بكابينة الكهرباء بشارع الحدود في زهراء مدينة نصر إلى نقطة لتراكم القمامة والمخلفات، امتدت آثارها إلى محيط العمارتين 602 و603 بجوار مسجد النور، حيث يؤكد الأهالي أن القمامة ظلت متراكمة لنحو شهر، بينما استمرت المخلفات بمحيط الكابينة لأكثر من أسبوع دون تدخل من الحي والأخطر، وفقًا لشكاوى السكان، أن المخلفات باتت عرضة للاشتعال النيران بصورة متكررة، بعد قيام أشخاص بإحراقها بحثًا عن النحاس داخل الكابلات والأسلاك، وهو ما يهدد سلامة المنطقة والمنشآت ويعرض المال العام للخطر، فضلًا عن الأدخنة والروائح الخانقة التي تثقل معاناة كبار السن والأطفال، ويطالب الأهالي حي مدينة نصر والأجهزة الأمنية والمعنية بسرعة التحرك، ورفع المخلفات وتأمين محيط كابينة الكهرباء، قبل أن تتحول هذه النقطة إلى مصدر لخطر أكبر يصعب احتواؤه.

وإذا كانت القمامة قد حاصرت الشوارع من ناحية، فإن الأرصفة نفسها تواجه حصارًا من نوع آخر، بعدما تحولت مساحات يفترض أن تكون حقًا أصيلًا للمشاة إلى أماكن للباعة والأنشطة التجارية في عدد من المناطق، ففي شارع عباس العقاد بمدينة نصر، ومنطقة العتبة وباب الشعرية وشارع رمسيس بوسط البلد، وكذلك مساكن أطلس «ج» بالمقطم والزاوية الحمراء، تتوالى شكاوى الأهالي من افتراش الأرصفة وإعاقة حركة السيارات والمارة، وسط انتشار أنشطة تجارية للباعة الجائلين، وفي شارع عباس العقاد تحديدًا، يشير السكان إلى أن الزحام أصبح جزءًا من يومهم، وهو ما يزيد من حساسية الوضع وخطورته على كبار السن والأطفال الذين يسيرون في نهر الطريق وسط السيارات.

وخرجت عن صمتها نرمين إبراهيم طبيبة بشرية، لتكشف شكاوى المواطنين بالاحياء عن فجوة واضحة بين حجم المشكلات على الأرض وسرعة التعامل معها، فهناك شكاوى تتعلق بالقمامة المتراكمة، وإشغال الأرصفة، وتعطيل حركة المرور، ومخاطر محيط كبائن الكهرباء، تظل قائمة لفترات طويلة رغم تكرار الاستغاثات من سكان المناطق المتضررة.