بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

أزمات مزدوجة في إسرائيل..

شلل في قطاع التعليم المبكر واشتعال معركة تجنيد "الحريديم"

مدارس التعليم الأساسي
مدارس التعليم الأساسي في إسرائيل

 

​تواجه الجبهة الداخلية في إسرائيل أزمات هيكلية متصاعدة تتصدر النقاش العام، حيث يبرز تحديان رئيسيان يعكسان عمق التصدعات الاجتماعية والسياسية التحدي الأول  يتمثل في شلل ونقص حاد في الكوادر التعليمية الأساسية، بينما يتعلق التحدي الثاني بالنقاش حول إعفاءات التجنيد لطلاب المعاهد الدينية، هناك نقص حاد يهدد رياض الأطفال والمساعدات حيث ​يعاني قطاع التعليم الأساسي في إسرائيل من أزمة غير مسبوقة تتمثل في نقص فادح في معلمات رياض الأطفال والمساعدات، وترجع التقارير الإخبارية هذه الأزمة إلى عدة عوامل متراكمة، من ضمنها ​تدني الأجور وظروف العمل القاسية التي تجعل هذه المهن طاردة للكوادر المؤهلة وسط غياب الحفز المالي الملائم لطبيعة العمل ومسؤولياته. كمان أن هناك ​تداعيات كبيرة للظروف الأمنية والاقتصادية التي أدت إلى عزوف بعض الكوادر عن الاستمرار في هذا القطاع الحيوي، هناك تحذيرات واسعة من أن استمرار هذا النقص يهدد بانهيار جزئي لمنظومة التعليم الأساسي، مما يضع أعباء إضافية على العائلات العاملة ويؤثر بشكل مباشر على استقرار الحياة اليومي.

تشير بيانات صادرة من وزارة التعليم  ومركز السلطات المحلية الإسرائيلية إلى وجود نقص فادح يراوح بين 3,000 إلى 5,000 وظيفة شاغرة في هذا القطاع 

تواجه الحكومة ووزارة التربية والتعليم انتقادات لاذعة لعدم التعامل مع المشكلة كأولوية طارئة، حيث تكتفي الجهات الرسمية أحياناً بوصف النقص بـ"الظاهرة الطبيعية" الناتجة عن حركة التقاعد والانتقال، دون وضع استراتيجيات  عاجلة للتحفيز ، ترتفع الأصوات الاقتصادية والحقوقية للمطالبة بإدراج مهنة التدريس ضمن قوائم الوظائف المدعومة عن طريق صرف منح تحفيزية   لجذب طاقات شبابية جديدة لهذا القطاع الحيوي قبل أن يتحول إلى أزمة اجتماعية مزمنة.

​ ومن ناحية أخرى تتجدد المواجهات الحادة حول مسألة تجنيد طلاب المعاهد الدينية الحريديم واتهام للحكومة باتباع سياسات عنصرية، وتتزايد الضغوط الشعبية والحقوقية المطالبة بإنهاء الإعفاءات التاريخية الممنوحة لطلاب المعاهد الدينية، في وقت يتحمل فيه جنود الاحتياط والنظامية أعباء قاسية على كافة الجبهات وتشكل هذه القضية قنبلة موقوتة تهدد استقرار الحكومة الإسرائيلية، حيث تتمسك الأحزاب الحريدية برفض أي قانون إلزامي للتجنيد، بينما تواجه الحكومة ضغوطاً قضائية وشعبية صارمة لفرض التجنيد الإلزامي على الجميع دون استثناء، ​تؤكد هذه التقارير أن إسرائيل لا تعاني فقط من تحديات أمنية وعسكرية خارجية، بل تواجه أزمات داخلية عميقة تتعلق بانهيار قطاعات الخدمات الأساسية مثل التعليم، إلى جانب انقسامات مجتمعية حادة حول هوية الدولة و"عقد الخدمة العسكرية" الذي بات يهدد استقرار النظام السياسي برمته.