بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

بشاير الخير.. بدء موسم جني الذهب الأبيض في حقول البحيرة

جني القطن
جني القطن

تشهد حقول محافظة البحيرة بشائر موسم جني محصول القطن، الذي يعرف بالذهب الأبيض، مع بدء المزارعين في جمع المحصول من الأفدنة التي اكتست باللون الأبيض، وسط حالة من التفاؤل بموسم جيد يحقق عائدا مناسبا ويعوض جهود الفلاحين وتكاليف الزراعة التي تحملوها طوال الموسم.

ويعد القطن من المحاصيل الزراعية المهمة التي تحظى باهتمام كبير من المزارعين في عدد من مراكز وقرى محافظة البحيرة لما يمثله من قيمة اقتصادية، فضلا عن ارتباطه بالصناعات النسيجية والغزل والنسيج، حيث تبدأ رحلة المحصول من الحقول مرورا بعمليات الجمع والتجميع ثم التداول وصولًا إلى مراحل التصنيع.

ومع بداية موسم الجني، يستعد المزارعون لجمع اللوزات التي اكتمل نضجها في مشهد يعكس حجم المجهود المبذول داخل الحقول منذ بداية زراعة المحصول، بداية من تجهيز الأرض وزراعة التقاوي، مرورا بعمليات الري والتسميد ومقاومة الآفات والحشائش وحتى وصول النباتات إلى مرحلة النضج وفتح اللوز.

ويحرص المزارعون خلال عملية الجني على جمع القطن بعناية للحفاظ على جودة المحصول ونظافته خاصة أن جودة الألياف تمثل أحد العوامل المهمة في تحديد قيمة القطن عند التداول.

ويقول عدد من المزارعين إن موسم الجني يمثل لحظة مهمة بالنسبة لهم، بعد أشهر من العمل والمتابعة، حيث يأملون في تحقيق إنتاجية جيدة وسعر مناسب للمحصول بما يساعدهم على تغطية تكاليف الزراعة وتحقيق هامش عائد يشجعهم على استمرار زراعة القطن خلال المواسم المقبلة.

وتتحول الحقول خلال موسم الجني إلى خلية عمل، حيث يشارك العمال في جمع اللوز المفتوح ووضعه في أجولة تمهيدا لنقله وتجميعه، بينما يتابع أصحاب الأراضي مراحل الحصاد بدقة، انتظارا لتقييم الإنتاج الفعلي للفدان.

ويمثل محصول القطن أهمية خاصة للفلاح المصري، نظرا لما يتمتع به القطن المصري من شهرة تاريخية، كما يعد من المحاصيل التي تحتاج إلى رعاية مستمرة ومتابعة دقيقة طوال فترة الزراعة للوصول إلى محصول ذي جودة مناسبة.

ومع انطلاق موسم الجني بمحافظة البحيرة، تتجه أنظار المزارعين إلى أسعار تداول القطن وآليات التسويق، باعتبارها أحد أهم العوامل التي تحدد مدى استفادتهم الاقتصادية من المحصول.

وتبقى مشاهد القطن الأبيض المنتشر بين الحقول واحدة من أبرز علامات موسم الحصاد الزراعي في البحيرة، في صورة تجسد ارتباط الفلاح بالأرض، وتحول شهور العمل والجهد إلى محصول ينتظر أن يجد طريقه إلى الأسواق ومراحل التصنيع المختلفة، لتبدأ رحلة جديدة للذهب الأبيض من الحقول إلى الصناعة.