بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

تجاوزت 11.5 تريليون جنيه

الحكومة تزاحم القطاع الخاص وتستحوذ على 54% من القروض

بوابة الوفد الإلكترونية

ضخت البنوك العاملة فى مصر نحو 1.2 تريليون جنيه فى صورة قروض جديدة خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، ليرتفع إجمالى القروض المقدمة للعملاء بخلاف البنك المركزى المصرى إلى نحو 11.5 تريليون جنيه بنهاية مايو، مقابل 10.3 تريليون جنيه فى نهاية ديسمبر 2025، بمعدل نمو بلغ نحو 11%، وفقًا لإحصاءات البنك المركزى المصري.
وكشفت البيانات عن استحواذ الحكومة على نحو 54% من إجمالى القروض، مقابل 46% للقطاعات غير الحكومية، بما يعكس الوزن الكبير للاقتراض الحكومى داخل محافظ البنوك، فى مقابل التمويل الموجه للأنشطة الاقتصادية المختلفة.
وارتفعت قروض الحكومة إلى نحو 6.2 تريليون جنيه بنهاية مايو 2026، مقابل 5.5 تريليون جنيه فى نهاية ديسمبر 2025، بزيادة بلغت نحو 682 مليار جنيه. وتوزعت القروض الحكومية بين نحو 3.2 تريليون جنيه بالعملة المحلية، وما يقرب من 3 تريليونات جنيه بالعملات الأجنبية.
فى المقابل، ارتفعت القروض الموجهة إلى القطاعات غير الحكومية بنحو 499.5 مليار جنيه، لتصل إلى 5.3 تريليون جنيه بنهاية مايو، مقابل 4.8 تريليون جنيه، بمعدل نمو بلغ نحو 10%
استحوذت القروض بالعملة المحلية على النصيب الأكبر من تمويل القطاعات غير الحكومية، إذ بلغت نحو 4.6 تريليون جنيه، مقابل 4.2 تريليون جنيه فى نهاية ديسمبر، بزيادة بلغت 424 مليار جنيه ومعدل نمو يقارب 10%.
كما ارتفعت القروض بالعملات الأجنبية إلى نحو 701 مليار جنيه، مقابل 625.5 مليار جنيه، بزيادة بلغت نحو 75 مليار جنيه ومعدل نمو يقارب 12%.
وتشير إحصائيات البنك المركزى إلى استحوذ القطاع الصناعى على 15% من إجمالى القروض المصرفية، موزعة بين 12% بالعملة المحلية و3% بالعملات الأجنبية، ليأتى فى مقدمة القطاعات الاقتصادية المستفيدة من التمويل المصرفي. ارتفعت القروض الموجهة إلى الصناعة بالعملة المحلية إلى نحو 1.4 تريليون جنيه فى مايو 2026، مقابل 1.3 تريليون جنيه فى ديسمبر 2025، بزيادة تقارب 100 مليار جنيه ومعدل نمو بلغ نحو 8%. كما صعدت القروض بالعملات الأجنبية إلى 393.5 مليار جنيه، مقابل 335 مليار جنيه، بزيادة 59 مليار جنيه ومعدل نمو يقارب 18%.
وجاء القطاع العائلى فى المرتبة الثانية ضمن أكبر المستفيدين من التمويل المصرفي، بحجم قروض بلغ نحو 1.5 تريليون جنيه بنهاية مايو، مقابل 1.4 تريليون جنيه، بزيادة بلغت 109 مليارات جنيه ومعدل نمو يقارب 8%. وتركزت هذه القروض بالكامل تقريبًا بالعملة المحلية، واستحوذت على أكثر من 13% من إجمالى القروض وفقًا للبيانات الواردة.
وسجل قطاع الخدمات نموًا ملحوظًا فى التمويل المصرفي، إذ ارتفعت القروض بالعملة المحلية إلى نحو 1.3 تريليون جنيه، مقابل 1.1 تريليون جنيه، بزيادة بلغت 184 مليار جنيه ومعدل نمو يقارب 16%. كما ارتفعت القروض بالعملات الأجنبية إلى نحو 228 مليار جنيه، مقابل 215 مليار جنيه، بزيادة 12.5 مليار جنيه ومعدل نمو يقارب 6%.
أما قطاع التجارة، فبلغت القروض الموجهة إليه بالعملة المحلية نحو 378 مليار جنيه بنهاية مايو، مقابل 354 مليار جنيه فى نهاية ديسمبر 2025، بزيادة بلغت 24.6 مليار جنيه ومعدل نمو يقارب 7%، فيما بلغ نصيبه نحو 3.4% من إجمالى القروض المصرفية وفقًا للبيانات المقدمة.
وعلى الرغم من أهمية النشاط الزراعى فى الاقتصاد المصري، ظلت القروض الموجهة إليه محدودة، إذ بلغت نحو 68 مليار جنيه بنهاية مايو 2026، مقابل 62 مليار جنيه فى ديسمبر 2025، بزيادة تقارب 6 مليارات جنيه ومعدل نمو يقارب 10%. واستحوذ القطاع على أقل من 1% من إجمالى القروض، مع تركز التمويل بالعملة المحلية.
وتشير الأرقام إلى تفاوت توزيع التمويل المصرفى بين الحكومة والقطاعات الاقتصادية، كما تبرز محدودية نصيب الزراعة مقارنة بالصناعة والخدمات والقطاع العائلي، وهو ما يفتح المجال لمناقشة مدى ملاءمة توزيع الائتمان لاحتياجات الأنشطة الإنتاجية المختلفة، وقدرته على دعم الاستثمار والتشغيل وزيادة الإنتاج المحلي.
وعلى الجانب الآخر، شهدت ودائع العملاء بالبنوك زيادة 1.25 تريليون جنيه خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، لتصل إلى نحو 17.15 تريليون جنيه بنهاية مايو، مقابل 15.90 تريليون جنيه فى نهاية ديسمبر 2025. وفقا لبيانات البنك المركزى المصير وارتفعت الودائع الحكومية بنحو 179 مليار جنيه، لتصل إلى 3.3 تريليون جنيه، مقابل نحو 3.1 تريليون جنيه بنهاية ديسمبر 2025، لتستحوذ على نحو 19% من إجمالى الودائع بالقطاع المصرفي. واستحوذت الودائع غير الحكومية على النصيب الأكبر بنسبة 81% من إجمالى الودائع، بعدما ارتفعت بنحو تريليون جنيه لتصل إلى 13.8 تريليون جنيه، مقابل 12.7 تريليون جنيه بنهاية العام الماضي.