الباز يفتح النار على المنصات المشبوهة: "متصدقش" و"صحيح مصر" أدوات لتوجيه الرأي العام وضخ التشكيك
أكد الكاتب الصحفي والإعلامي الدكتور محمد الباز، أن منصة "متصدقش" تعتمد منذ انطلاقها، على تقديم نفسها للجمهور بصفتها مبادرات صحفية مستقلة لتدقيق المعلومات ومراجعة التصريحات الرسمية، مستغلة اهتمام الشارع بمتابعة المستجدات وسط الظروف الحياتية المختلفة، موضحًا أنه لا تتجاوز نسبة المادة المنشورة لنقد أو تدقيق تصريحات قيادات جماعة الإخوان أو إعلامها النسبة من 2% إلى 3% من إجمالي المحتوى.
وتابع "الباز"، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، أن هذه النسبة المحدودة تُستخدم كغطاء ومناورة لإضفاء مشروعية زادئفة من المهنية والحياد، وترديد مقولات دفاعية من قبيل "كيف نكون إخوانًا ونحن ننتقد خطاباتهم؟"، بينما تُوجَّه الغالبية العظمى من محتوى الصفحة لاستهداف المؤسسات المصرية، والتصريحات الرسمية، والرموز الإعلامية، بأسلوب يعتمد التشكيك الممنهج.
وواصل الباز أنه لا تكمن خطورة هذه المنصات في مجرد عرض البيانات، بل في طريقة التقديم والصياغة؛ فالتغطية الإعلامية لا تقتصر على نقل الرقم المجرد، بل تشمل الانطباع الصريح أو الخفي الذي تتركه لدى القارئ، موضحًا أن المنهجية المتبعة تتجسد في تصيد الأخطاء العفوية غير الجوهرية كسهو في رقم تفصيلي أو اسم مدينة أثناء الحديث على الهواء مباشرة ثم تحويل هذه التفاصيل الهامشية إلى عناوين ضخمة تتهم المتحدث بالتضليل.
وأكد أن هذا الأسلوب يهدف إلى ضرب الثقة في كافة المشروعات القومية وجهود الدولة في مجالات الصحة، والتعليم، والنقل، والتموين، وإقناع المتابع بأن الدولة تعيش حالة من الفشل المستمر، مشيرًا إلى أن رفع شعارات من نوعية "الصحافة ليست جريمة" لا يعفي القائمين على هذه المنصات من المساءلة، خصوصًا عندما يتحول العمل من الممارسة الصحفية المجردة إلى أداة لتوجيه الرأي العام وفق أهداف سياسية واضحة.
وشدد الباز على أن هذه التطورات تستدعي ضرورة فتح الملفات الشبيهة التي تسير على النهج نفسه، مثل منصة "صحيح مصر"، للوقوف على أساليب عملها وأجنداتها، موضحًا أنه حتى تسفر تحقيقات النيابة العامة عن تفاصيل التمويل وآليات الإدارة من الخارج، تظل التوعية بطرق التضليل الإعلامي هي الركيزة الأساسية للتعامل مع هذا النوع من الحروب الموجهة.