وزير الاتصالات: الذكاء الاصطناعي محرك رئيسي للنمو والتحول الاقتصادي ورفع الإنتاجية وابتكار نماذج أعمال جديدة
أكد المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أصبحت أحد أهم محركات النمو والتحول الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة، لما توفره من فرص واسعة لرفع الإنتاجية وابتكار نماذج أعمال جديدة، إلى جانب فتح مجالات أوسع أمام الشركات الناشئة والمستثمرين والمطورين المصريين للتوسع في الأسواق المحلية والإقليمية والدولية.
جاء ذلك خلال اجتماع وزير الاتصالات مع أعضاء لجنة صناعة الاتصالات التابعة للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، في تشكيلها الجديد، لبحث عدد من الملفات المرتبطة بتطوير صناعة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مصر، ومناقشة أبرز التحديات والفرص التي تواجه القطاع خلال الفترة المقبلة.
الذكاء الاصطناعي ودعم الاقتصاد الرقمي
وأوضح هندي أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد أداة لتطوير الخدمات، وإنما أصبح عنصرًا أساسيًا في دعم التحول الاقتصادي وتعزيز القدرات الرقمية للدول.
وأشار إلى أن تقنيات الذكاء الاصطناعي تتيح فرصًا كبيرة لرفع كفاءة الإنتاج وتطوير الخدمات وابتكار نماذج أعمال جديدة، مؤكدًا أهمية الاستفادة من هذه التقنيات في دعم الشركات المصرية وتمكينها من المنافسة والتوسع في الأسواق المختلفة.
وأضاف وزير الاتصالات أن بناء قدرات وطنية في مجال الذكاء الاصطناعي يرتبط بتوفير البنية التحتية اللازمة، وعلى رأسها مراكز البيانات وخدمات الحوسبة السحابية، إلى جانب تطوير الكوادر والمهارات الرقمية والاعتماد على البيانات والتقنيات بصورة آمنة ومستدامة.
وأكد أن هذه العناصر تمثل ركائز رئيسية لدعم الاقتصاد الرقمي وحماية البيانات وتعزيز القدرات الوطنية في مجال التكنولوجيا.
نمو قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات
وأشار وزير الاتصالات إلى أن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات شهد خلال السنوات الأخيرة تطورات متسارعة، عززت من دوره كأحد القطاعات الرئيسية الداعمة للنمو الاقتصادي في مصر.
وأوضح أن القطاع لم يعد يقتصر على تقديم خدمات الاتصالات والتكنولوجيا، وإنما امتد ليشمل مجالات البنية التحتية الرقمية ومراكز البيانات والحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي والتصنيع المحلي والهوية الرقمية والسلامة الرقمية.
وكشف عن تحقيق قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات معدل نمو بلغ 19.3% خلال العام المالي 2025/2026، ليواصل القطاع تسجيل معدلات نمو مرتفعة مقارنة بالعديد من القطاعات الاقتصادية الأخرى.
7.4 مليار دولار صادرات رقمية
وفي ملف الصادرات الرقمية، أشار وزير الاتصالات إلى ارتفاع الصادرات الرقمية بنسبة 124% منذ عام 2018، لتصل إلى 7.4 مليار دولار خلال عام 2025.
وتعكس هذه الزيادة التوسع في الخدمات الرقمية المصرية وقدرة الشركات العاملة في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على الوصول إلى أسواق خارجية، بالتوازي مع جهود الدولة لزيادة الاستثمارات في القطاع ودعم الشركات العاملة به.
وأكد هندي أهمية مواصلة العمل على زيادة صادرات خدمات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وفتح أسواق جديدة أمام الشركات المصرية، بما يدعم موارد الاقتصاد ويعزز فرص العمل.
مصر تتوسع في تصنيع الهواتف والأجهزة الإلكترونية
وتطرق الاجتماع إلى جهود تعميق التصنيع المحلي في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، خاصة صناعة الهواتف المحمولة والأجهزة الإلكترونية.
وأوضح وزير الاتصالات أن مصر نجحت في جذب عدد من العلامات التجارية الكبرى المتخصصة في تصنيع الهواتف المحمولة، مشيرًا إلى إنتاج أكثر من 10 ملايين جهاز محمول خلال عام 2025، مقابل نحو 3.3 ملايين جهاز في عام 2024.
وأكد أن تطبيق منظومة حوكمة أجهزة الهواتف المحمولة يستهدف في المقام الأول حماية ودعم الصناعة المحلية وتعزيز قدرتها على المنافسة، مشيرًا إلى أن جهود التوطين لا تقتصر على الهواتف المحمولة، وإنما تشمل أيضًا تصنيع ملحقات الهواتف وكابلات الألياف الضوئية ومكونات الإلكترونيات وأشباه الموصلات.
وأشار إلى أن التوسع في هذه الصناعات يستهدف زيادة القيمة المضافة محليًا، وتعزيز قدرات مصر في مجال صناعة الإلكترونيات، وفتح المجال أمام زيادة الصادرات خلال الفترة المقبلة.
250 خدمة على منصة مصر الرقمية
واستعرض وزير الاتصالات تطورات الخدمات الحكومية الرقمية، موضحًا أن عدد الخدمات المتاحة عبر منصة مصر الرقمية وصل إلى نحو 250 خدمة خلال سبتمبر الماضي.
وتستهدف وزارة الاتصالات رفع عدد الخدمات الرقمية المتاحة إلى 270 خدمة بنهاية العام الحالي، والوصول إلى 400 خدمة بحلول عام 2030، بما يتيح للمواطنين الحصول على الخدمات الحكومية بصورة أكثر سهولة وأمانًا وكفاءة.
كما أشار إلى إطلاق منظومة الهوية الرقمية لدعم مسار التحول الرقمي وتوفير وسيلة موثوقة للتحقق من هوية المستخدمين في عدد من الخدمات.
4 محاور لدعم صناعة الاتصالات
وأكد وزير الاتصالات أهمية الدور الذي تقوم به لجنة صناعة الاتصالات التابعة للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، باعتبارها منصة للتنسيق بين مختلف أطراف منظومة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وتوحيد الرؤى بشأن أولويات تطوير الصناعة الوطنية.
وشدد على أهمية مواصلة العمل خلال المرحلة المقبلة على تعميق التصنيع المحلي، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، وتشجيع الابتكار، وتنمية المهارات والكوادر الرقمية، إلى جانب تطوير البنية التحتية وزيادة فرص التصدير وجذب الاستثمارات.
وأشار إلى أن هذه الجهود تستهدف تعزيز قدرة قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على دعم الإنتاج والصادرات وخلق فرص العمل، وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي لصناعة وخدمات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.