الإمارات وعُمان.. ذكريات النهائيات تعود في نصف نهائي خليجي 27
على ملعب الأمير عبد الله الفيصل في جدة، يلتقي المنتخبان الإماراتي والعماني مساء السبت، في مواجهة مرتقبة ضمن الدور نصف النهائي لبطولة كأس الخليج العربي «خليجي 27».
وتحمل المباراة أهمية خاصة بالنسبة للطرفين، ليس فقط لأنها تأتي في مرحلة خروج المغلوب، وإنما بسبب التاريخ الطويل الذي يجمع المنتخبين في بطولة كأس الخليج، إلى جانب الذكريات المرتبطة بالمواجهات النهائية السابقة بينهما.
ويدخل المنتخب الإماراتي المباراة بعدما حسم صدارة المجموعة الثانية، بينما وصل المنتخب العماني إلى الدور نصف النهائي بعد مشواره في المجموعة الأولى.
تفوق إماراتي في تاريخ كأس الخليج
وتعد مواجهة السبت هي المباراة رقم 23 بين المنتخبين الإماراتي والعماني في تاريخ بطولة كأس الخليج.
وتمنح لغة الأرقام أفضلية واضحة للمنتخب الإماراتي، الذي نجح في تحقيق 12 انتصارًا خلال المواجهات السابقة، بينما فاز المنتخب العماني في 3 مباريات فقط.
أما التعادل، فقد حضر في 7 مواجهات سابقة بين المنتخبين، لتكشف الأرقام عن أفضلية إماراتية واضحة في تاريخ المواجهات داخل البطولة.
ولم يتوقف التفوق الإماراتي عند النتائج، بل امتد إلى الجانب الهجومي، بعدما سجل المنتخب الإماراتي 26 هدفًا في شباك عمان، مقابل 13 هدفًا للمنتخب العماني.
مواجهة تحمل ذاكرة نهائيين
لكن مواجهة الإمارات وعمان لا تستمد أهميتها من الأرقام فقط، إذ تحمل في خلفيتها ذكريات مواجهتين نهائيتين تركتا بصمة واضحة في تاريخ كأس الخليج.
وتعود الذكرى الأولى إلى خليجي 18 عام 2007، عندما نجح المنتخب الإماراتي في التتويج باللقب على أرضه، ليكتب واحدة من أبرز محطات مواجهاته مع المنتخب العماني.
وبعد سنوات، جاء الرد العماني في خليجي 23 عام 2018، عندما تمكن المنتخب الأحمر من حسم النهائي أمام الإمارات بركلات الترجيح، واقتنص اللقب بعد مواجهة امتدت حتى لحظاتها الأخيرة.
وتمنح هذه الذكريات المواجهة المقبلة طابعًا خاصًا، خاصة أن المنتخبين يلتقيان هذه المرة في محطة مختلفة، لكنها لا تقل أهمية عن النهائيات السابقة، باعتبار أن الفائز سيحصل على بطاقة العبور إلى المباراة النهائية.
الإمارات أمام فرصة جديدة
ويدخل المنتخب الإماراتي نصف النهائي مدعومًا بالأفضلية التي منحته إياها صدارة المجموعة الثانية، إلى جانب التاريخ الذي يميل إلى صالحه في مواجهاته مع عمان.
لكن المنتخب يدرك أن الدور نصف النهائي لا يسمح بالاعتماد على الماضي، وأن المطلوب هو تقديم مباراة متكاملة من أجل الوصول إلى النهائي.
وفي المقابل، يبحث المنتخب العماني عن كتابة فصل جديد في مواجهاته مع الإمارات، مستفيدًا من ذكريات التتويج في خليجي 23، عندما تمكن من حسم النهائي بركلات الترجيح.
صراع مختلف رغم التفوق التاريخي
ورغم أن الأرقام التاريخية تمنح المنتخب الإماراتي أفضلية واضحة، فإن مباراة السبت تبدأ من نقطة مختلفة تمامًا.
ففي مباريات خروج المغلوب، لا تمنح الانتصارات السابقة أي ضمانات، ولا تكفي حصيلة الأهداف أو عدد مرات الفوز لحسم بطاقة التأهل، خصوصًا عندما يكون الفاصل بين المنتخبين 90 دقيقة فقط.
ولهذا، تبدو المواجهة مفتوحة على جميع الاحتمالات، في ظل بحث الإمارات عن استكمال مشوارها نحو اللقب، مقابل رغبة عمان في تجاوز عقبة نصف النهائي وبلوغ المباراة النهائية.