برعاية منظمة الهجرة الدولية..
مسئولون وخبراء من 15 دولة يبحثون تعزيز أمن الحدود وحماية المهاجرين
بحث مسؤولون كبار وخبراء وممارسون من قطاعات الأمن والعدالة والهجرة والشؤون الخارجية، إلى جانب ممثلين عن الأمم المتحدة ومنظمات دولية، سبل تطوير حوكمة الحدود وتعزيز أمنها، بالتوازي مع ضمان حركة آمنة ومنظمة وحماية حقوق الأشخاص المتنقلين.
جاء ذلك خلال ندوة علمية متخصصة حول حوكمة الحدود وآليات حماية المهاجرين، بمشاركة ممثلين عن 15 دولة، وتنظيم المنظمة الدولية للهجرة (IOM) وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية (NAUSS)، بالتنسيق مع سلطات إدارة الحدود والهجرة في تركيا، وبدعم من وزارة الخارجية الدنماركية.
وتناقش الندوة التحديات المتزايدة التي تفرضها أنماط الهجرة المتغيرة على منظومات إدارة الحدود، في ظل التحولات التي تشهدها المنطقة العربية، التي أصبحت دولها تمثل نقاط منشأ وعبور ومقصد وعودة للمهاجرين، بالتزامن مع تأثير النزاعات والتفاوتات الاقتصادية والضغوط البيئية والتغيرات الديموغرافية على حركة الأشخاص.
وأكد عثمان البلبيسي، المدير الإقليمي للمنظمة الدولية للهجرة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن تزايد الترابط بين الحركة والأمن والتنمية يتطلب تطوير نظم لحوكمة الحدود تتسم بالأمن والفعالية والاستجابة، مع الحفاظ على كرامة الأشخاص وحقوقهم.
وقال البلبيسي: "ولا تتطلب حوكمة الحدود الفعالة الاختيار بين الأمن والحماية، بل تتطلب كليهما"، مشددًا على أهمية تحقيق التوازن بين متطلبات أمن الحدود وضمان حماية الأشخاص المتنقلين.
وتتناول المناقشات سبل تعزيز حوكمة الحدود المتكاملة، وتطوير مسارات الهجرة الآمنة، وآليات العودة وإعادة الإدماج، إلى جانب رفع جاهزية الدول للتعامل مع حالات الحركة المفاجئة الناتجة عن النزاعات والكوارث وتغير المناخ.
كما تحظى آليات تحديد المهاجرين الذين يواجهون أوضاعًا هشة وإحالتهم إلى خدمات الحماية والمساعدة باهتمام خاص، لا سيما ضحايا الاتجار بالبشر، بما يسهم في تعزيز نظم الحماية والإحالة الوطنية ورفع كفاءة الجهات المعنية في التعامل مع الحالات الأكثر احتياجًا للدعم.
وتأتي الندوة في إطار عمل المركز العربي للتعاون الفني في إدارة الهجرة والحدود، الذي أنشأته المنظمة الدولية للهجرة وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، بهدف توفير منصة تجمع الممارسين وصناع السياسات لتبادل الخبرات وبحث حلول عملية قابلة للتطبيق في سياقات وطنية مختلفة.
ومن المنتظر أن تسهم المناقشات في الخروج بتوصيات عملية لدعم حوكمة الحدود، وتعزيز التعاون الإقليمي، وبناء القدرات الفنية والمؤسسية للدول العربية وتركيا، بما يدعم تطوير استجابات أكثر تكاملًا لأنماط الهجرة المتغيرة.
وتتسق مخرجات الندوة مع الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية، وفي مقدمتها الغاية 10.7 من أهداف التنمية المستدامة، والهدف 11 من الميثاق العالمي من أجل الهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية، الذي يدعو إلى إدارة الحدود بصورة متكاملة وآمنة ومنسقة، وبما يتوافق مع القانون الدولي وحقوق الإنسان.
وتؤكد المنظمة الدولية للهجرة وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية أن تعزيز التعاون بين قطاعات الهجرة والأمن والعدالة والشؤون الخارجية يمثل عنصرًا أساسيًا في بناء منظومات حدود أكثر فعالية واستجابة، تجمع بين متطلبات الأمن وضمان حقوق الأشخاص المتنقلين وكرامتهم.