بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

«شعبة المصدرين»: خفض تكاليف النقل والتمويل يعزز فرص الشركات المصرية في أفريقيا

بوابة الوفد الإلكترونية

أكد أحمد زكي، أمين عام شعبة المصدرين ورئيس لجنة الشئون الإفريقية بالاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، أن منتدى «العلمين – أفريقيا للأعمال» يمثل منصة مهمة لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين مصر ودول القارة، وفتح آفاق جديدة أمام حركة التجارة والاستثمار، خاصة في ظل الحاجة إلى تحويل فرص التعاون القائمة إلى مشروعات وشراكات حقيقية يقودها القطاع الخاص.


وقال زكي إن المرحلة الراهنة تتطلب تطوير أدوات التعاون الاقتصادي مع الأسواق الإفريقية، بحيث لا تقتصر الجهود على الاتفاقيات واللقاءات، وإنما تمتد إلى تنفيذ مشروعات مشتركة وزيادة حركة التبادل التجاري والاستثمارات المتبادلة، موضحًا أن العديد من الأسواق الإفريقية تمتلك فرصًا واعدة أمام الشركات المصرية، إلا أن ارتفاع تكاليف النقل والتمويل والتأمين يمثل أحد أبرز التحديات أمام التوسع فيها.


وأشار إلى أن تطوير منظومة النقل والخدمات اللوجستية يعد عنصرًا رئيسيًا لزيادة التجارة البينية بين دول القارة، لافتًا إلى أهمية الربط بين الموانئ البحرية وشبكات الطرق البرية والمراكز والمناطق اللوجستية، إلى جانب تسريع الإجراءات الجمركية وتقليل الوقت اللازم للإفراج عن الشحنات، بما ينعكس على تكلفة المنتجات وقدرتها على المنافسة داخل الأسواق الإفريقية.


وأوضح أن مصر تمتلك مجموعة من المقومات التي تؤهلها للعب دور أكبر في حركة التجارة الإفريقية، وفي مقدمتها موقعها الجغرافي وشبكة الموانئ والبنية التحتية والمناطق اللوجستية، بما يسمح بتعزيز الربط التجاري بين شمال القارة وشرقها ووسطها، ويدعم قدرة الشركات المصرية على الوصول إلى أسواق جديدة.


وأكد زكي أن أمن الممرات البحرية يمثل عاملًا أساسيًا لاستقرار حركة التجارة الدولية، خاصة الممرات المرتبطة بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب، مشيرًا إلى أن أي اضطرابات في هذه المناطق قد تؤدي إلى زيادة تكاليف الشحن والتأمين وإطالة زمن وصول البضائع، وهو ما ينعكس في النهاية على تكلفة التجارة والاستثمار وسلاسل الإمداد.


وأضاف أن استقرار الأوضاع الأمنية يمثل بدوره عنصرًا مهمًا في قرارات المستثمرين، إذ تحتاج المشروعات إلى بيئة مستقرة تضمن انتظام عمليات الإنتاج والنقل والتوزيع، فضلًا عن سهولة حركة رؤوس الأموال والسلع بين الأسواق المختلفة.


وشدد أمين عام شعبة المصدرين على أهمية أن يترجم منتدى «العلمين – أفريقيا للأعمال» مخرجاته إلى خطوات عملية تدعم إقامة شراكات مباشرة بين المصدرين والمستوردين والمستثمرين من مختلف الدول الإفريقية، مع توفير قواعد بيانات ومعلومات دقيقة حول طبيعة الأسواق واحتياجاتها والفرص الاستثمارية بها، إلى جانب توضيح الاشتراطات الخاصة بدخول المنتجات إلى تلك الأسواق.


ولفت إلى أن إتاحة المعلومات وتسهيل الوصول إلى الأسواق يمكن أن يمنح المشروعات الصغيرة والمتوسطة فرصة أكبر للتوسع خارج السوق المحلية، والاستفادة من الطلب المتزايد على عدد من المنتجات والخدمات المصرية في الدول الإفريقية.


وأشار زكي إلى أن مصر يمكنها أن تؤدي دورًا محوريًا كمركز لوجستي وتجاري لتجميع وتسويق المنتجات الإفريقية وإعادة تصديرها إلى الأسواق العالمية، مستفيدة من موقعها وشبكة الموانئ ووسائل النقل والبنية الأساسية المتاحة، بما يعزز مكانتها داخل منظومة التجارة الإقليمية والدولية.


كما أوضح أن فرص التعاون بين مصر ودول القارة لا تقتصر على التجارة والصناعة، وإنما تمتد إلى القطاع السياحي، في ظل ما تمتلكه مصر من مقومات تجعلها إحدى الوجهات المهمة أمام السائحين الأفارقة، وهو ما يفتح المجال أمام مزيد من الاستثمارات والمشروعات المشتركة في السياحة والخدمات والقطاعات المرتبطة بها.


واختتم أحمد زكي بالتأكيد على أن تعظيم الاستفادة من الإمكانات الاقتصادية التي تمتلكها القارة الإفريقية يتطلب تنسيقًا مستمرًا بين الحكومات والقطاع الخاص ومؤسسات التمويل، والعمل على بناء منظومة مترابطة للتجارة والنقل والاستثمار، بما يسهم في خفض تكلفة حركة السلع، وزيادة معدلات التبادل التجاري، وتحويل الموارد والإمكانات الإفريقية إلى مشروعات وقيمة اقتصادية ملموسة.