بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

محمد الجندي من شمال سيناء: المعلم قادر على صناعة الوعي وترسيخ الانتماء

بوابة الوفد الإلكترونية

تفقّد الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، منطقة شمال سيناء الأزهرية، خلال زيارته لمحافظة شمال سيناء لافتتاح فعاليات الأسبوع الدعوي الثالث والعشرين بجامعة العريش، مؤكدًا أهمية الدور الذي تقوم به المعاهد الأزهرية في بناء وعي الطلاب وترسيخ قيم الانتماء والمسؤولية لديهم.
 

وكان في استقبال الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية الدكتور عادل السايس، مدير عام المنطقة للعلوم العربية والشرعية، ومحمد عبد العظيم، مدير عام المنطقة للعلوم الثقافية ورعاية الطلاب، وفضيلة الشيخ خالد العيسوي، مدير منطقة الوعظ، فيما رافقه خلال الجولة فضيلة الدكتور محمود الهواري، الأمين العام المساعد للدعوة والإعلام الديني، والدكتور حسن يحيى، الأمين العام المساعد للجنة العليا لشئون الدعوة بالمجمع.

المعلم.. دور يتجاوز قاعات الدراسة

وأكد الدكتور محمد الجندي، خلال لقائه بقيادات المنطقة الأزهرية بشمال سيناء، أن دور المعاهد الأزهرية لا يقتصر على تقديم العلوم والمعارف للطلاب، وإنما يمتد إلى بناء شخصياتهم وتكوين وعيهم وترسيخ القيم التي تساعدهم على تحمل المسؤولية تجاه أنفسهم ومجتمعهم ووطنهم.

وأوضح أن أهمية هذا الدور تتضاعف في ظل التحديات الراهنة، خاصة مع دخول التكنولوجيا ووسائل التواصل المختلفة في تفاصيل الحياة اليومية لأبناء هذا الجيل، وهو ما يجعل الحاجة إلى التوجيه الواعي والمتابعة المستمرة أكثر إلحاحًا.

وأشار إلى أن المعلم يمثل عنصرًا أساسيًا في هذه المنظومة، إذ ينبغي أن يكون قريبًا من طلابه بالقدر الذي يمكنه من إحداث تأثير إيجابي في شخصياتهم، وأن يتيح لهم مساحة للحوار وطرح الأسئلة وطلب المشورة، بما يساعد على بناء علاقة قائمة على الثقة والاحترام.

التكنولوجيا تفرض مسؤولية أكبر

وتأتي أهمية توجيه الطلاب في وقت أصبحت فيه التكنولوجيا مصدرًا رئيسيًا للحصول على المعلومات والمعارف، وهو ما يفرض على المؤسسات التعليمية دورًا أكبر في مساعدة الطلاب على التعامل الواعي مع ما يتعرضون له من أفكار ومعلومات.

وفي هذا السياق، شدد الجندي على ضرورة أن يكون المعلم حاضرًا إلى جانب الطالب، لا باعتباره ناقلًا للمعلومة فقط، وإنما باعتباره موجهًا ومرشدًا قادرًا على الاستماع إلى الطلاب وفهم احتياجاتهم والإجابة عن تساؤلاتهم، بما يعزز قدرتهم على التمييز بين الأفكار والمعلومات المختلفة.

ترسيخ الانتماء والمسؤولية

كما أكد الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية أن بناء وعي الطلاب يرتبط ارتباطًا وثيقًا بترسيخ قيم الانتماء والمسؤولية، بحيث يدرك الطالب أن العلم الذي يتلقاه ينبغي أن ينعكس على سلوكه وتعامله مع الآخرين، وعلى نظرته إلى مجتمعه ووطنه.

ويعكس هذا التوجه أهمية الدور التربوي الذي تقوم به المعاهد الأزهرية إلى جانب دورها التعليمي، باعتبار أن تكوين الطالب لا يكتمل بمجرد تحصيل المعرفة، وإنما يحتاج كذلك إلى بناء منظومة من القيم والأخلاق التي تساعده على التعامل مع المتغيرات والتحديات من حوله.

الأسبوع الدعوي بجامعة العريش

وتأتي جولة الدكتور محمد الجندي ضمن برنامج زيارته لمحافظة شمال سيناء، والتي تتضمن افتتاح فعاليات الأسبوع الدعوي الثالث والعشرين بجامعة العريش، تحت عنوان: «انتصارات أكتوبر بين ركائز الإيمان وعزائم الرجال».

ويستمر الأسبوع الدعوي على مدار أسبوع، ويتناول عددًا من الموضوعات المرتبطة بعوامل النصر ووسائله، ودور مصر عبر التاريخ في حماية العرب والإسلام، ومكانة العقيدة الإسلامية في تحقيق النصر، إلى جانب أهمية التخطيط وأثره في صناعة النصر، ودور المرأة في صناعة النصر.

«على درب الأبطال».. استلهام قيم النصر

وتأتي فعاليات الأسبوع الدعوي في إطار حملة «على درب الأبطال» التي أطلقها مجمع البحوث الإسلامية بالتزامن مع الذكرى الثالثة والخمسين لنصر أكتوبر، بهدف استحضار الدروس والقيم المرتبطة بهذه المناسبة، وربط الأجيال الجديدة بما تحمله من معاني البذل والتخطيط والصبر وتحمل المسؤولية.

ويؤكد اهتمام الأزهر بهذه الفعاليات أن بناء وعي الأجيال الجديدة يمثل جزءًا أساسيًا من رسالته، سواء من خلال المؤسسات التعليمية أو الأنشطة الدعوية والتوعوية، بما يساعد على إعداد طالب يمتلك المعرفة والقدرة على التفكير الواعي، ويتمسك بقيمه ويتحمل مسؤولياته تجاه مجتمعه.

وفي هذا الإطار، تظل المعاهد الأزهرية إحدى المؤسسات التي يجتمع داخلها التعليم والتربية والتوجيه، بما يجعل دور المعلم محوريًا في تشكيل وعي الطلاب ومساعدتهم على مواجهة التحديات الفكرية والمعرفية التي تفرضها طبيعة العصر.