بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

إيتيدا: 4 محاور لدعم الشركات الناشئة في سباق الذكاء الاصطناعي

بوابة الوفد الإلكترونية

 أكد المهندس أحمد الظاهر، الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا»، أن قطاعات الرعاية الصحية والتعليم والتكنولوجيا المالية والزراعة والخدمات الحكومية تمثل مجالات مهمة أمام الشركات الناشئة المصرية لتطوير حلول تعتمد على الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن التحديات التي تواجه هذه القطاعات يمكن أن تتحول إلى فرص حقيقية للابتكار.

 وقال الظاهر إن الشركات الناشئة ورواد الأعمال المحليين لديهم فرصة قوية لتطوير منتجات وحلول قادرة على فهم اللغة والسياق المحلي، وهو ما يمنحهم قدرة أكبر على تقديم خدمات تلبي احتياجات المستخدمين في مصر، ثم التوسع بهذه الحلول إلى أسواق المنطقة والأسواق الدولية.

 وأضاف أن المعرفة بالسوق المحلية تمثل أحد العناصر التي يمكن للشركات المصرية البناء عليها لتطوير منتجات قادرة على المنافسة خارج مصر، موضحاً أن الهدف لا يقتصر على حل المشكلات المحلية، وإنما تحويل هذه الخبرات إلى منتجات يمكنها تحقيق نجاح إقليمي ثم الوصول إلى الأسواق العالمية.

دعم الشركات الناشئة في الذكاء الاصطناعي:

 وأوضح الرئيس التنفيذي لإيتيدا أن دعم رواد الأعمال لا يرتبط فقط بتوفير التمويل، وإنما يمتد إلى مجموعة من الاحتياجات التي تبدأ من اختبار الأفكار وتطوير المنتجات، وصولاً إلى الوصول إلى العملاء والأسواق.

 وأشار إلى وجود أربعة مجالات رئيسية تحتاج إليها الشركات الناشئة حتى تتمكن من تحويل أفكار الذكاء الاصطناعي إلى منتجات قابلة للاستخدام والتوسع.

المعرفة والمهارات أولوية للشركات الناشئة:

 وقال الظاهر إن المعرفة والمهارات تأتي في مقدمة هذه المجالات، إذ تحتاج الشركات إلى كوادر قادرة على اختيار أدوات الذكاء الاصطناعي المناسبة، وتقييم نتائجها، ودمجها داخل المنتجات بصورة تتسم بالكفاءة والأمان.

 وأوضح أن إيتيدا تعمل على تطوير القدرات التقنية للشركات الناشئة ومؤسسيها من خلال التدريب المتخصص والإرشاد، إلى جانب الربط بين المهارات التكنولوجية ومتطلبات بناء نشاط تجاري قادر على الاستمرار والنمو.

 وأشار إلى وجود عدد من المسارات والبرامج التي تسهم في بناء هذه القدرات من خلال الجهات والمؤسسات العاملة في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ومن بينها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ومعهد تكنولوجيا المعلومات، والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، وإيتيدا، وغيرها من الجهات ذات الصلة.

الحوسبة والخدمات السحابية لدعم الابتكار:

 وانتقل الظاهر إلى المجال الثاني، والمتعلق بموارد التجريب والتطوير، موضحًا أن الابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي يحتاج إلى موارد تقنية مناسبة، خاصة مع تزايد أهمية الوصول إلى القدرات الحوسبية والخدمات السحابية والخبرات الفنية.

 وأشار إلى أن إيتيدا تعمل من خلال برامجها وشراكاتها على تسهيل وصول الشركات الناشئة إلى هذه الموارد، وتوسيع الفرص المتاحة أمامها للاستفادة من الإمكانات التكنولوجية اللازمة لتطوير واختبار منتجاتها.

 واستشهد بالشراكة مع شركة AWS من خلال برنامج StartIT، باعتبارها إحدى المبادرات التي تستهدف إتاحة موارد وخدمات تساعد الشركات الناشئة في مراحل التطوير والتجريب.

العميل الأول خطوة مهمة لاختبار:

 وأكد الرئيس التنفيذي لإيتيدا أن توفير فرصة حقيقية أمام الشركات الناشئة لتطبيق منتجاتها يمثل عاملاً مهماً في نجاحها، موضحاً أن هناك شركات تمتلك منتجات واعدة لكنها تحتاج إلى فرصة فعلية لاختبارها في السوق.

 وقال إن الحصول على العميل الأول يمكن أن يحدث فرقًا كبيرًا بالنسبة لرائد الأعمال، لأنه يتيح اختبار القيمة الحقيقية للمنتج والحصول على ملاحظات من المستخدمين، بما يساعد على تطوير الحل وتحسينه قبل التوسع.

 وأضاف أن إيتيدا تعمل على ربط الشركات الناشئة بالشركاء والعملاء المحتملين، بهدف تشجيع اختبار الحلول التكنولوجية في بيئات العمل الحقيقية، وليس الاكتفاء بمرحلة تطوير النماذج الأولية.

مسابقة جديدة للذكاء الاصطناعي:

 وكشف الظاهر عن استعداد إيتيدا لإطلاق مسابقة جديدة في مجال الذكاء الاصطناعي بالتعاون مع إحدى الوزارات الكبرى في مصر، موضحًا أن المسابقة ستعتمد على تحديات حقيقية تواجه الوزارة في أعمالها والخدمات التي تقدمها للمواطنين.

 وأوضح أن المسابقة ستتيح للشركات الناشئة والفرق المبتكرة تقديم حلول عملية للتحديات المطروحة، مع التركيز على الجمع بين قوة التكنولوجيا والفهم الحقيقي لاحتياجات المستخدمين.

 ودعا الشركات الناشئة ورواد الأعمال والفرق المهتمة بالذكاء الاصطناعي إلى الاستعداد للمشاركة، مؤكدًا أن الإعلان عن تفاصيل المسابقة سيصدر خلال الفترة المقبلة.

التوسع هو المرحلة التالية بعد بناء المنتج:

 وأشار الظاهر إلى أن بناء المنتج لا يمثل نهاية رحلة الشركة الناشئة، وإنما هو البداية فقط، إذ تحتاج الشركات بعد تطوير منتجاتها إلى امتلاك القدرة على النمو والتوسع والوصول إلى عدد أكبر من العملاء والأسواق.

 وأكد أن توفير المعرفة والمهارات والموارد التقنية وفرص التطبيق يمثل منظومة متكاملة تساعد الشركات الناشئة المصرية على تحويل أفكارها إلى منتجات حقيقية، يمكنها الانطلاق من السوق المحلية إلى الأسواق الإقليمية والدولية.

 وتأتي هذه الجهود في وقت يتزايد فيه الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي في قطاعات متعددة، ما يفتح أمام الشركات الناشئة المصرية فرصًا لتطوير حلول محلية تستند إلى فهم طبيعة السوق واحتياجات المستخدمين، مع إمكان تحويل تلك الحلول إلى منتجات قابلة للتوسع خارج مصر.