مأزق الخريطة الحزبية في إسرائيل..
استطلاعات إسرائيلية: تشتت الكتل يعقد حسم الأغلبية قبل انتخابات الكنيست
مع اقتراب موعد انتخابات الكنيست الإسرائيلي المقررة في السابع والعشرين من أكتوبر، توضح أحدث استطلاعات الرأي العام دخول الخريطة السياسية الإسرائيلية في نفق مسدود حيث أظهر اخر استطلاع نشرته صحيفة اسرائيل اليوم الإسرائيلية أن المؤشرات كشفت عن عجز أي كتلة أو معسكر سياسي على حسم الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة بمفردها، ويأتي هذا الجمود وسط تصاعد حدة الانتقادات الموجهة لأحزاب "معسكر التغيير" والمحسوبين على المعارضة لرفضهم حسم التحالفات البينية وتوحيد الصفوف، مما يهدد بإهدار أصوات حاسمة وتكرار أزمة الشلل الحكومي.
تشير البيانات التحليلية المرافقة لاستطلاع الرأي الأخير إلى حالة من التشتت غير المسبوق في المشهد الحزبي فبينما يواجه حزب "الليكود" بزعامة رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو تراجع ملحوظ في حصته المتوقعة من المقاعد مقارنة بالدورات السابقة، عجز المعسكر المعادي لنتنياهو عن استثمار هذا التراجع بالشكل الأمثل ويعود هذا التعثر إلى إصرار قيادات أحزاب الوسط واليسار بالاضافة إلى الاحزاب الجديدة على خوض المعركة بقوائم منفصلة، أو التردد في إبرام اتفاقيات فائض أصوات وتحالفات استباقية وترى الدوائر السياسية أن هذا التشرذم يضعف القدرة على حشد الناخبين، ويترك آمال تشكيل الائتلاف المقبل رهينة للأحزاب الهامشية حول نسبة الحسم.
انتقادات لرفض حسم التحالفات
تتزايد الضغوط داخل معسكر المعارضة على خلفية العناد الحزبي والمنافسة الشخصية بين زعماء الكتل، حيث يوجه ناشطون ومحللون انتقادات لاذعة للقيادات لعدم استخلاص العبر من تجارب الماضي. وتركزت الانتقادات على غياب رؤية موحدة أو طرح بديل حكومي متماسك يقنع الناخب الإسرائيلي المتردد، مما يفتح الباب أمام احتمالية دخول إسرائيل في دوامة انتخابات متكررة أو شلل سياسي طويل الأمد عقب فرز الأصوات. وترى صحيفة اسرائيل اليوم أن هناك عدة أحزاب صغيرة، سواء على يمين الخريطة أو يسارها، عند خط الحسم أو دونه، الأمر الذي يجعل مصير الحكومة المقبلة معلقاً بتفاصيل دقيقة تتعلق بنسب المشاركة العامة وبوجهة أصوات الناخبين المترددين في الأيام الأخيرة للحملات الانتخابية.