بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

هشام العربي يوثق تراث رشيد بريشته.. لوحات فنية للمنازل والمساجد الأثرية والمناظر الطبيعية

بوابة الوفد الإلكترونية

منذ سنوات طفولته الأولى، ارتبط الفنان التشكيلي ورسام الجداريات هشام العربي أبو شاهين بالرسم، بعدما اكتشف والده الراحل موهبته مبكرا، وحرص على تشجيعه ودعمه للمشاركة في الأنشطة المدرسية والصيفية، لتتحول الهواية مع مرور الوقت إلى مسيرة فنية امتدت لأكثر من 10 سنوات.

ورغم أن هشام العربي تخرج في كلية الآداب قسم اللغة الإنجليزية وحصل على الدبلوم التربوي، فإن شغفه بالفن ظل حاضرا بقوة في حياته، حتى أصبح الرسم طريقه الأساسي بعد أن خاض تجربة قصيرة في مجال التدريس لمدة عام قبل أن يقرر التفرغ للفن والعمل على تطوير موهبته.

ويحكي هشام أن الرسم بدأ معه منذ المرحلة الابتدائية وحتى الثانوية، حيث كان يمارس هوايته في أوقات الفراغ والأنشطة الصيفية إلى جانب العمل الذي بدأه في سن مبكرة وكان الرسم بالنسبة له متنفسا من ضغوط الحياة اليومية.

وجاء التحول الحقيقي في مسيرته الفنية بالصدفة، بعدما لم يتمكن من الالتحاق بكلية الفنون الجميلة، إلا أن أحد الأشخاص شاهد موهبته ونصحه بالاتجاه إلى الرسم على الجدران، ليبدأ بعدها رحلة جديدة في عالم الجرافيتي وفنون الشارع بالتوازي مع دراسته في كلية الآداب والدبلوم التربوي.

ومع مرور السنوات، طور هشام أدواته وخبراته، ولم يعد يقتصر على الرسم التقليدي، بل اتجه إلى فن الجرافيتي وفنون الشارع والنحت البارز «الريليف» والمجسمات ثلاثية الأبعاد «3D Murals»، مؤكدا أنه يرى نفسه حكاء يروي القصص بالفرشاة والألوان.

وتحولت أعماله في شوارع مدينة رشيد التاريخية إلى لوحات فنية مفتوحة أمام المواطنين والزائرين، حيث يسعى من خلالها إلى منح المكان هوية بصرية وإضفاء روح من البهجة على المشاهد، إلى جانب ارتباط أعماله بتاريخ المدينة وتراثها.

وكان أول معرض فني له بالحديقة المتحفية بمدينة رشيد، بالتزامن مع زيارة رئيس مجلس الوزراء ووزيرة التنمية المحلية ومحافظ البحيرة، في تجربة شكلت محطة مهمة في مسيرته الفنية.

كما شارك هشام العربي في عدد من المسابقات الفنية، كان آخرها مسابقة أقيمت بمدينة دمنهور ضمن فعاليات الاحتفال بالعيد القومي لمحافظة البحيرة، وتمكن خلالها من الحصول على المركز الأول على مستوى المحافظة عن اللوحة التي شارك بها.

ويؤكد الفنان أن وراء رحلته عددا من الأشخاص الذين قدموا له الدعم والتشجيع، وفي مقدمتهم والدته وزوجته وأسرته، إلى جانب الأستاذة وفاء طنطاوي التي يذكر دورها في ترشيحه للمسابقات وثقتها بموهبته، والأستاذ مصطفى الرشيدي، فضلا عن أصدقائه ومتابعيه على مواقع التواصل الاجتماعي الذين يمنحونه الدافع من خلال كلمات التشجيع والتعليقات الإيجابية.

ويستعد هشام العربي خلال الفترة المقبلة للمشاركة في معارض جديدة بالقاهرة، وتقديم أعمال تحمل أفكارًا وأساليب مختلفة، مواصلا رحلته الفنية التي بدأت من شغف طفل صغير بالرسم، وتحولت إلى مشروع فني يسعى من خلاله إلى تحويل الجدران الصامتة إلى حكايات نابضة بالحياة.