بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

خديعة البديل فى بورصة الكنيست

خصوم «نتنياهو» يتفقون على إعدام «حل الدولتين»

بوابة الوفد الإلكترونية

فى وقت يترقب فيه العالم المشهد السياسى داخل تل أبيب، تبرز حقيقة جيو-سياسية تتجاوز الوجوه والأسماء مؤكدة أن رحيل بنيامين نتنياهو ليس حلا للقضية الفلسطينية ولن يفتح تلقائيا بابا لإنهاء الاحتلال أو تحقيق السلام.
وبينما يربط البعض جمود عملية السلام بشخص «بيبى» تفكك الباحثة والمحللة السياسية البريطانية المتخصصة فى شئون الشرق الأوسط والسياسة الإسرائيلية، بيث أوبنهايم، فى دراستها «أفكار إسرائيل بنية الفكر السياسى السائد» لتؤكد أن العقيدة الاستيطانية، والمقاربة الأمنية الصارمة تجاه الفلسطينيين، ليست حكرا على اليمين الحاكم، بل هى أيديولوجية متجذرة فى الوعى الجمعى والمؤسساتى الإسرائيلى.
هذا التغلغل الأيديولوجى يجعل من أى زعيم قادم، مهما اختلف خطابه، ملتزما بذات الخطوط الحمراء التى ترفض قيام دولة فلسطينية كاملة السيادة.
إننا أمام تحول فى طبيعة الصراع من صراع مع حكومة يمين متطرف إلى مواجهة مع إجماع فكرى صاغته جرائم الإبادة الجماعية للشعب الفلسطينى، صاحب الأرض، على يد الكيان الصهيونى فى الضفة المحتلة وقطاع غزة.
كشفت دراسة صادرة عن المجلس الأوروبى للعلاقات الخارجية عن أن مغادرة رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلى بنيامين نتنياهو، الحكم، لا تعنى بالضرورة حدوث تحول جوهرى فى السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين
واعتبرت الدراسة، التى أعدّتها الباحثة، بيث أوبنهايم، أن التحولات التى شهدها المجتمع السياسى الإسرائيلى خلال السنوات الأخيرة تتجاوز شخص نتنياهو، وتعكس صعودا للقوى القومية والدينية المتشددة.
وأشارت إلى أن ذلك الصعود ربما يضعف فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة، حتى فى حال وصول حكومة بديلة إلى السلطة. وتستند دراسة «أفكار إسرائيل» للباحثة أوبنهايم، إلى أكثر من ثلاثين مقابلة ومراجعة برامج الأحزاب الإسرائيلية ومواقف قياداتها، بين يناير وسبتمبر الماضيين
وتحدد 4 معسكرات يهودية وهى الصهيونيين الليبراليين، القوميين، الحريديم، والقوميين الدينيين؛ وهو تصنيف تحليلى للأحزاب الإسرائيلية، وليس استطلاعا شاملا للمجتمع الإسرائيلى.
وأشارت الدراسة إلى أن المعسكر الليبرالى يضع حماية المؤسسات الديمقراطية وإزاحة نتنياهو فى صدارة أولوياته، لكنه لا يتبنى بالضرورة مواقف مغايرة جذريا لليمين بشأن الفلسطينيين.
ويدعم القوميون استمرار السيطرة الأمنية الإسرائيلية، مع تأييد أشكال من الضم، بينما يدفع القوميون الدينيون باتجاه توسيع الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على مزيد من الأراضى الفلسطينية.
وتتمحور أولويات الأحزاب الحريدية، وفقا لذات الدراسة، حول الحفاظ على استقلاليتها الدينية، وضمان التمويل لمؤسساتها، واستمرار الإعفاءات من الخدمة العسكرية.
وخلصت الدراسة إلى أن تشكيل حكومة بديلة عن حكومة نتنياهو قد يحدّ من بعض مظاهر عنف المستوطنين والمشاريع الأكثر تشددا، لكنه لا يضمن وقف التوسع الاستيطانى أو إحداث تغيير يتيح للفلسطينيين ممارسة حقهم فى تقرير المصير.
وترى أن التقارب بشأن استخدام القوة يقلّص الفوارق الخارجية بين الحكومة والمعارضة، وأن التطبيع الإقليمى قد يُطلب دون تنازلات تتيح سيادة فلسطينية فعلية.
ودعت الباحثة، أوروبا إلى تجاوز انتظار تغيير القيادة، واستخدام نفوذها، خصوصًا تجاه الاستيطان، وربط العلاقات بعواقب السياسات الإسرائيلية.
وتؤكد أن هذا الاتجاه ليس قدرًا محتومًا، وأن تغييره يحتاج بديلًا سياسيًا يشمل حرية الفلسطينيين ومساواتهم
وتأتى الدراسة قبيل الانتخابات الإسرائيلية المقررة فى 27 أكتوبر الجارى، وسط منافسة يسعى فيها نتنياهو إلى الاحتفاظ بالحكم، بينما يبرز رئيس أركان الاحتلال السابق غادى آيزنكوت، زعيم حزب «يشار» كأحد أبرز منافسيه.
وتضم القوى المنافسة لنتنياهو أيضًا تحالف «معا» المرتبط بنفتالى بينيت ويائير لبيد، وحزب «إسرائيل بيتنا» بزعامة أفيجدور ليبرمان، وحزب «الديمقراطيين» بزعامة يائير غولان.