مجدي الجلاد: الحكومة تتعمد تعطيل الأدوات الرقابية للبرلمان خصمًا من سلطته التشريعية
أكد الكاتب الصحفي مجدي الجلاد، على أن تحصين الجبهة الداخلية ومواجهة المخططات الخارجية يتطلبان بالضرورة وجود إعلام وطني قوي وموضوعي، يتسع للمعارضة البناءة ويدير حوارًا وطنيًا حقيقيًا يعبر عن هموم المواطن بشفافية، موضحًا أن اعتراف الإعلام الذاتي بأوجه القصور والتحديات يُمثل السد المنيع أمام محاولات التضليل الخارجي.
وأوضح الكاتب الصحفي مجدي الجلاد، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، أن الإعلام يجب أن يكون وعاءً جامعًا لكافة الآراء والاتجاهات، مع إتاحة مساحات أوسع من الحرية والموضوعية والتعبير عن الشارع، مشيرًا إلى أن ممارسة المعارضة النقدية الصريحة للسياسات الحكومية تُعد مظهرًا صحيًا وضرورة وطنية، طالما أنها تستهدف المصلحة العامة.
ولفت إلى أن تسليط الضوء على أوجه القصور التنفيذية في القضايا الجماهيرية الحيوية مثل أزمات التطوير العقاري وتقصير الإدارات والوزراء المتعاقبين يُعد خطوة استباقية واجبة؛ موضحًا أن مبادرة الإعلام المحلي بكشف الحقائق ونقد الأخطاء تحرم الإعلام المعادي من فرصة اقتطاع الأجزاء وتضخيمها لبث الفتنة وتهديد الاستقرار.
وكشف عن واقع العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، تعقيبًا على تصريحات رئيس مجلس النواب التي أكد فيها أن الرقابة البرلمانية تُعنى بتقويم أداء الحكومة ولا تستهدف تعطيلها، مشيرًا إلى وجود إشكالية جوهرية تواجه تفعيل أدوات الرقابة البرلمانية على الحكومة المصرية، لافتًا إلى أن السلطة التنفيذية تتعمد في كثير من الأحيان تعطيل تلك الأدوات والآليات الدستورية، مما يخصم من صلاحيات السلطة التشريعية المنتخبة بغرفتيها (النواب والشيوخ).
وانتقد الكاتب الصحفي مجدي الجلاد، غياب استخدام الأدوات الرقابية الحازمة، مثل الاستجوابات وطلبات الإحاطة الموضوعية، واستدعاء رئيس مجلس الوزراء أو الوزراء المعنيين للوقوف أمام البرلمان ومساءلتهم عن الأزمات التي تمس حقوق المواطنين بشكل مباشر، كالمشكلات المتعلقة بشركات التطوير العقاري وتأخر تسليم الحقوق لأصحابها.
ووجه التحية والتقدير للجهود التي يبذلها عدد من النواب المخلصين الذين يطرحون قضايا الشارع بكل جراءة، مؤكدًا أن تفعيل الدور الرقابي للبرلمان إلى جانب دوره التشريعي يظل ضرورة قصوى لتقويم الأداء الحكومي وضمان حماية مقدرات المواطنين.