ماذا ينتظر رونالدو بعد أزمة جيسوس؟.. لوائح اتحاد الكرة البرتغالي تحسم الجدل
دخلت العلاقة بين كريستيانو رونالدو، قائد منتخب البرتغال، والمدير الفني خورخي جيسوس مرحلة من التوتر، بعدما غادر نجم النصر السعودي معسكر المنتخب خلال فترة التوقف الدولي الحالية، في واقعة ألقت بظلالها على استعدادات البرتغال لمباريات دوري الأمم الأوروبية.
عقوبة محتملة تصل إلى 6 أشهر لرونالدو
كشفت تقارير إعلامية، نقلًا عن لوائح الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، عن العقوبات المحتملة في حال اعتُبرت مغادرة كريستيانو رونالدو لمعسكر المنتخب دون مبرر مخالفة للائحة.
وبحسب ما أوردته «ESPN Brasil»، قد تتراوح عقوبة الإيقاف بين شهر و6 أشهر، إلى جانب إمكانية فرض غرامة مالية على اللاعب المحترف تتراوح بين 500 و1000 يورو.
وتبقى هذه العقوبات احتمالية، إذ يتوقف تطبيقها على تقييم الاتحاد البرتغالي للواقعة وتحديد ما إذا كانت مغادرة رونالدو للمعسكر تشكل مخالفة تستوجب العقوبة.
أزمة رونالدو وجيسوس تدخل مرحلة جديدة.. الاتحاد البرتغالي يتحرك وموعد الحسم لم يتحدد
وبحسب ما تأكد حتى هذه اللحظة، فإن الأزمة بدأت عقب مواجهة البرتغال والنرويج، التي انتهت بفوز المنتخب البرتغالي 2-1، حيث بقي رونالدو على مقاعد البدلاء طوال المباراة، رغم مشاركته في عمليات الإحماء ووفق رواية جيسوس، كان هناك اتفاق سابق على إمكانية الدفع برونالدو خلال اللقاء، إلا أن المدرب غيّر قراره أثناء المباراة لأسباب فنية.
وأثارت الواقعة حالة من الاستياء لدى رونالدو، قبل أن تتصاعد الأحداث خلال الأيام التالية فقد تدرب اللاعب بشكل منفرد في صالة الألعاب الرياضية ، رغم عدم وجود إصابة معلنة، ثم غاب عن التدريب الجماعي الأخير استعدادًا لمواجهة الدنمارك وأكد الاتحاد البرتغالي لكرة القدم غيابه عن المران، دون تقديم تفسير رسمي مفصل للواقعة.
ومع تصاعد الموقف، تدخل بيدرو بروينسا، رئيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، لمحاولة احتواء الخلاف وتشير تقارير برتغالية إلى أن بروينسا عقد بالفعل اجتماعًا مع رونالدو وجيسوس في إطار مساعي الوساطة، في أجواء وُصفت بالهادئة، قبل أن تتطور الأحداث بصورة مفاجئة.
لكن الأزمة لم تنتهِ عند هذا الحد، إذ أعلن رونالدو لاحقًا مغادرته معسكر المنتخب، عقب محادثة مع رئيس الاتحاد، مؤكدًا أنه سيكشف الأسباب التي دفعته إلى اتخاذ هذا القرار في الوقت المناسب.
وأكد الاتحاد البرتغالي رسميًا مغادرة قائد المنتخب للمعسكر في كوبنهاجن، مشيرًا إلى أن بقية أفراد الفريق سيواصلون الاستعداد للمباريات المقررة، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول أسباب مغادرة اللاعب.
وبحسب تقرير نقلته «رويترز» عن صحيفة «ماركا»، حاول جيسوس وبروينسا اللحاق برونالدو في مطار كوبنهاجن لإقناعه بالعدول عن قراره والبقاء مع المنتخب، إلا أن المحاولة لم تنجح، وغادر اللاعب إلى مدريد على متن طائرة خاصة.
من جانبه، حاول خورخي جيسوس التقليل من حدة الخلاف في تصريحاته الإعلامية، مؤكدًا أن رونالدو لم يرفض التدريب، وأنه لم يكن هناك ما يستدعي تضخيم الموقف.
لكن المدرب أوضح في الوقت نفسه أن قراراته الفنية لا يمكن أن تتغير بناءً على رغبة أي لاعب، مؤكدًا أن اختيارات التشكيل والدفع باللاعبين تخضع لرؤيته الفنية.
كما أعلن جيسوس قبل مواجهة الدنمارك أن جونزالو راموس سيبدأ المباراة، وهو ما جاء في ظل غياب رونالدو عن المعسكر.
وفي أول اختبار للمنتخب بعد مغادرة قائده، حققت البرتغال فوزًا كبيرًا على الدنمارك بنتيجة 4-2 في كوبنهاجن، ضمن منافسات دوري الأمم الأوروبية.
وسجل أهداف البرتغال كل من جواو كانسيلو، وجونزالو راموس، وفيتينيا، وجواو فيليكس، بينما أحرز ميكيل دامسجارد وراسموس هويلوند هدفي الدنمارك.
وبهذا الانتصار حافظ المنتخب البرتغالي على بدايته المثالية في المجموعة، محققًا ثلاثة انتصارات متتالية، في مباراة أقيمت وسط اهتمام إعلامي كبير بسبب غياب رونالدو والأزمة المحيطة بمغادرته للمعسكر.
ماذا ينتظر رونالدو؟
لم يعلن الاتحاد البرتغالي بشكل رسمي عن اجتماع جديد مقرر الأسبوع المقبل، كما لم يصدر قرار نهائي بشأن مستقبل رونالدو مع المنتخب أو أي عقوبة بحقه لذلك فإن الحديث عن اجتماع محدد أو تسوية نهائية للأزمة يظل في إطار التقارير الإعلامية وليس المعلومات الرسمية المؤكدة.
وتكتسب القضية أهمية خاصة بالنظر إلى مكانة رونالدو داخل المنتخب البرتغالي، فهو صاحب الرقم القياسي في عدد المشاركات الدولية برصيد 234 مباراة، إلى جانب كونه الهداف التاريخي للمنتخب برصيد 146 هدفًا.
كما تشير تقارير إلى أن لوائح الاتحاد البرتغالي تتضمن إمكانية فرض عقوبة إيقاف على اللاعب في حال اعتُبرت مغادرته للمعسكر مخالفة تستوجب العقوبة، لكن لم يصدر حتى الآن قرار نهائي بهذا الشأن.
وبذلك، أصبحت الكرة في ملعب الاتحاد البرتغالي ورونالدو وجيسوس، بينما يبقى مستقبل قائد المنتخب مع «برازيل أوروبا» مفتوحًا على عدة احتمالات، في انتظار توضيحات رسمية من الأطراف المعنية خلال الفترة المقبلة.