بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

خبير شئون أفريقية: منتدى العلمين أفريقيا بوحد القارة ويعزز التكامل الاقتصادي

العلمين
العلمين

 أكد الدكتور فاروق أبو ضيف، خبير الشؤون الأفريقية، أن انطلاق أعمال النسخة الأولى من "منتدى العلمين أفريقيا" بمدينة العلمين الجديدة يأتي كاستمرار طبيعي للجهود المصرية المتواصلة نحو القارة السمراء، محذرًا من أن الأوضاع الأمنية والسياسية المعقدة في مناطق القرن الأفريقي، والساحل، وخليج غينيا تفرض تحديات جسيمة قد تزيد من حالة الهشاشة الإقليمية وتعوق مسارات التنمية.

 وأوضح أبو ضيف، في لقاء عبر شاشة "قناة النيل للأخبار"، أن المنتدى يشكل فرصة جوهرية لتوحيد الصف والكلمة الأفريقية، حيث يجمع نحو 1500 من قادة مجتمع الأعمال، والمستثمرين، والمسؤولين الحكوميين، إلى جانب ممثلي المؤسسات المالية القارية وعلى رأسها "البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد" (أفريكسيم بنك)، بهدف حشد التمويل اللازم للمشروعات العابرة للحدود ودفع عجلة التكامل الاقتصادي.

العلمين الجديدة.. بوابات استثمارية ونماذج للتنمية:

 وعن اختيار مدينة العلمين الجديدة لاستضافة المنتدى، أشار الخبير إلى أن اختيار القيادة السياسية والحكومة المصرية للمدينة يحمل دلالات استراتيجية واقتصادية عميقة؛ إذ تُعد العلمين حاليًا البوابة الرئيسية لتعزيز واستقبال الاستثمارات العالمية والمحلية، لما تتمتع به من بنية تحتية حديثة ومزايا متكاملة تخدم قطاع الأعمال والمال.

 وأضاف أن استضافة مثل هذه الفعاليات رفيعة المستوى في العلمين تقدم نموذجًا مصريًا حيًا وعصريًا للمدن الحديثة أمام الأشقاء الأفارقة، مما يسهم في نقل التجربة العمرانية والتنموية المصرية إلى مختلف دول القارة، وتأكيد قدرة مصر على احتضان القمم والمحافل القارية والدولية الكبرى.

معادلة النفوذ الدولي والتخوفات الغربية:

 وفي تحليله لأبعاد الاهتمام الإعلامي الدولي، علق الدكتور فاروق أبو ضيف على ما تداولته بعض الصحف العالمية مثل "الإندبندنت" البريطانية حول الحدث، موضحاً أن الدول الغربية والكبرى تدرك تماماً ثقل مصر ومكانتها القيادية في الملفات الأفريقية المختلفة، سواء في حفظ السلام أو التسويات السياسية والتجارة البينية.

 واختتم الخبير تصريحاته بالإشارة إلى أن التباين في المواقف الغربية تجاه التحركات المصرية لا يعود إلى خلافات سياسية مباشرة، بل يرتبط بتدافع المصالح الاقتصادية والرغبة في الحفاظ على النفوذ، مؤكداً أن مصر تسعى دومًا لتجميع الطاقات الأفريقية لبناء القارة، وحماية شعوبها من أزمات الحروب والاستقطابات الدولية التي لا دخل للأفارقة بها.