بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

الدم مقابل المقاعد

غزة والضفة تدفعان ثمن بقاء نتنياهو السياسي

بوابة الوفد الإلكترونية

على وقع آلة الدمار التى لا تتوقف فى قطاع غزة، وتصاعد الاقتحامات الدامية فى مدن الضفة  المحتلة، تعود أسهم جزار حكومة الاحتلال الإسرائيلى بنيامين نتنياهو للصعود مجددًا فى استطلاعات الرأى الإسرائيلية.

وتظهر الاستطلاعات الأخيرة تقدماً ملحوظاً لنتنياهو، حيث يترجم الشارع الإسرائيلى اليمينى استمرار الإبادة والضغط العسكرى كـ إنجازات أمنية تعزز موقفه السياسي.

وبين حصار غزة الشامل ومجازرها اليومية، وبين تقطيع أوصال الضفة الاقتحامات  والاغتيالات يتحول المشهد الإنسانى إلى مجرد خلفية لتعزيز سلطة الائتلاف الحاكم.

وكشف استطلاع انتخابى جديد نشرته القناة 13 الإسرائيلية، عودة كتلة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى التقدم فى خريطة المقاعد، بحصولها على 54 مقعدًا، مقابل 52 مقعدًا لأحزاب المعارضة، فيما تحصل الأحزاب العربية على 14 مقعدًا.

وبحسب نتائج الاستطلاع، تصدّر حزب «يشار» بزعامة غادى آيزنكوت قائمة الأحزاب، فيما حل حزب الليكود بزعامة نتنياهو فى المرتبة التالية.

وأظهر الاستطلاع حصول تحالف «بياحد» بقيادة نفتالى بينيت ويائير لبيد على 11 مقعدًا، و«الديمقراطيين» بقيادة يائير جولان على 11 مقعدًا، فيما حصل «يسرائيل بيتينو» على 9 مقاعد، وكذلك القائمة المشتركة.

وحصل حزب «عوتسما يهوديت» بزعامة إيتمار بن غفير على 8 مقاعد، و»يهدوت هتوراه» على 8، فيما نال حزب «شاس» 7 مقاعد، وكذلك «الصهيونية الدينية».

كما تحصل القائمة الموحدة على 5 مقاعد، وحزب «عمخا يسرائيل» بزعامة عوفر فينتر على 5 مقاعد، فى حين لم تتجاوز قائمة هندل وزليخا نسبة الحسم، وفق نتائج الاستطلاع.

وعلى مستوى خريطة الكتل، يمنح الاستطلاع كتلة نتنياهو 54 مقعدًا، مقابل 52 للمعارضة، فيما تحصل الأحزاب العربية على 14 مقعدًا، ما يعنى عدم امتلاك أى من الكتلتين القدرة على الوصول منفردة إلى أغلبية 61 مقعدًا اللازمة لتشكيل الحكومة.

وتعكس نتائج الاستطلاع استمرار حالة التنافس وتقارب موازين القوى فى المشهد السياسى الإسرائيلي، مع بقاء تشكيل أى ائتلاف حكومى مرتبطًا بتركيبة الأحزاب التى تتجاوز نسبة الحسم ومواقف القوائم العربية من أى تحالفات مقبلة.

وعلى وقع هذا المشهد يدفع الشعب الفلسطينى الثمن الأكبر من دمائه وأرضه، حيث تستغل معاناته المستمرة كأوراق قوية فى بورصة الانتخابات والمنافسة الحزبية داخل إسرائيل.

واقتحم مئات المستوطنين المتطرفين، باحات المسجد الأقصى المبارك بمدينة القدس المحتلة، عقب تأمين الحماية الأمنية الكاملة لهم من قبل شرطة الاحتلال الإسرائيلى والقوات الخاصة المسلحة التابعة لها.

وقالت دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس، فى تصريح مقتضب  أن المستوطنين اقتحموا المسجد الأقصى فى سادس أيام «عيد العرش» اليهودي.

وتشهد مدينة القدس، وخاصة المسجد الأقصى والبلدة القديمة، تصعيدًا فى اقتحامات المستوطنين خلال الأعياد والمناسبات الدينية اليهودية، وسط دعوات من جماعات «الهيكل» المزعوم لتكثيف الاقتحامات

وأدّى المستوطنون المتطرفون، طقوسًا وصلوات تلمودية، رفقة عدد من المسؤولين والقيادات الاستيطانية، وأدخلوا «قرابين» نباتية إلى قبر  يوسف بحماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وفى سياق متصل، أعلنت مديرية التربية والتعليم فى نابلس، تعطيل الدوام فى مدارس المدينة ورياض الأطفال، بسبب استمرار اقتحام المنطقة الشرقية للمدينة، وحفاظًا على الطلاب والمعلمين.

تُواصل قوات الاحتلال الإسرائيلى العدوان على المنطقة الشرقية فى مدينة نابلس، شمالى الضفة المحتلة لتأمين اقتحام الجماعات الاستيطانية لمقام قبر يوسف فى بلاطة البلد.

وقال سكان محليون إن عدة آليات عسكرية إسرائيلية دهمت من حاجز «الطور» و»بيت فوريك»، المنطقة الشرقية لمدينة نابلس، وعدة أحياء فيها، قبل أن يُخلى جنود الاحتلال عدة مبانى سكنية من أهلها ويحولوها لـ ثكنات عسكرية

وأكد أهالى المنطقة  إلى أن قوات الاحتلال اقتحمت المنطقة الشرقية، واعتدت ونكلت بالأهالي؛ لا سيما فى منطقة الحسبة «سوق الخضار»، لتأمين الحماية لمئات المستوطنين الذين اقتحموا «قبر يوسف».

واكد شهود العيان أن قوات الاحتلال أغلقت عددا من الطرق والشوارع القريبة والمحيطة بـ «قبر يوسف»؛ لا سيما مناطق: شارع عمان، بلاطة البلد، وفرضت طوقًا أمنيًا ومنعت المواطنين الفلسطينيين من الحركة والتنقل.

 وكانت الجماعات الاستيطانية قد أعلنت فى وقت سابق من الأسبوع الجارى عن اقتحام لـ «قبر يوسف»، وقالت إنه سيستمر لعدة ساعات بغرض «الصلاة» بمناسبة ما يُسمى بـ «عيد العرش» اليهودي.

وتتكرر اقتحامات المستوطنين لـ «قبر يوسف» فى نابلس بصورة شبه شهرية، بحماية قوات الاحتلال، حيث يؤدون طقوسًا تلمودية بمشاركة حاخامات ومسؤولين إسرائيليين.

وتحوّل محيط المقام خلال الاقتحامات السابقة إلى منطقة عسكرية، تخللتها مواجهات وإطلاق قنابل الغاز والرصاص، فضلًا عن إخلاء عائلات فلسطينية من منازلها وتحويل بعضها إلى نقاط عسكرية ومراقبة.

ومنذ احتلال الضفة المحتلة عام 1967، اتخذ الاحتلال من المقام وجهة لاقتحامات المستوطنين، فيما يخضع الموقع لحراسة الأمن الفلسطيني، الذى يغادره خلال اقتحامات قوات الاحتلال والمستوطنين، قبل أن يعود إليه عقب انسحابهم.