بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

خيارات صعبة أمام طهران

تهديدات ترامب تشعل التوتر مجدداً

بوابة الوفد الإلكترونية

تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران على خلفية تعثر المحادثات الرامية الى التوصل لتفاهم ينهى الحرب، بعدما أفادت شبكة أكسيوس بأن وزير الخارجية الامريكى ماركو روبيو أمر الوفد الايرانى المشارك فى اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة بمغادرة الولايات المتحدة فورا، فى خطوة قالت مصادر أمريكية إنها تعكس مستوى غير معتاد من التوتر وانعدام الثقة بين الجانبين.

لكن بعثة الجمهورية الاسلامية لدى الامم المتحدة نفت الرواية، مؤكدة أن الوفد الايرانى غادر نيويورك وفقا لخطة كانت محددة مسبقا، وأن وزارة الخارجية الامريكية كانت على علم مسبق بموعد المغادرة.

وقالت البعثة فى منشور عبر منصة إكس إن وفد الجمهورية الاسلامية غادر نيويورك مساء الاثنين «وفقا لخطة محددة مسبقا»، موضحة أن خطة المغادرة فى 16 سبتمبر كانت قد أبلغت بها وزارة الخارجية الامريكية مسبقا. وأضافت البعثة أن وزارة الخارجية الامريكية، التى قالت إنها «لم تحقق أى شيء»، لجأت الى نشر أخبار وصفتها بأنها «لا أساس لها من الصحة ولا قيمة لها».

وبحسب رواية أكسيوس، أمر روبيو الوفد الايرانى بمغادرة البلاد بعدما انتهت أعمال الجمعية العامة للامم المتحدة، وقال مسؤول أمريكى إن اعضاء الوفد تجاوزوا المدة المسموح لهم بالبقاء خلالها فى الولايات المتحدة. وكان وزير الخارجية الايرانى عباس عراقجى من بين اعضاء الوفد الذين شملهم الطلب الامريكى بالمغادرة، فى وقت كانت فيه المحادثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران قد وصلت الى طريق مسدود، وسط تمسك الطرفين بمطالبهما وعدم استعداد أى منهما لتقديم تنازلات.

وتزامنت التطورات مع تحركات قطرية لدفع المفاوضات بين الولايات المتحدة وايران الى الإمام، إلا أن جهود الوساطة لم تحقق تقدما ملموسا، فى ظل اتساع الخلافات بشأن شروط التوصل الى اتفاق ينهى القتال ويفتح الباب أمام تفاهم أوسع بين الطرفين.

وتأتى هذه التطورات فى وقت صعد فيه الرئيس الامريكى دونالد ترمب لهجته تجاه ايران، مع استمرار الغموض بشأن المسار الذى ستتبعه ادارته خلال المرحلة المقبلة.وقال ترمب، ردا على اسئلة الصحفيين بشأن كيفية تعامله مع المسؤولين الايرانيين الذين سبق أن وصفهم بأنهم «مجانين»، إن الولايات المتحدة قد تختار تفجيرهم، مضيفا أن واشنطن أمام خيارين، إما تنفيذ عمل عسكرى ضدهم أو عقد صفقة.

وأكد الرئيس الامريكى أن الوقت يقترب، وأن القضية ستنتهى قريبا جدا بطريقة أو بأخرى، فى تصريحات تعكس استمرار طرح الخيار العسكرى الى جانب المسار التفاوضى وردا على ذلك قال محمد مخبر مستشار مجتبى خامنئى إن الخطاب الامريكى «لا أساس له من الصحة»، مضيفا أن الولايات المتحدة، على حد تعبيره، فشلت حتى الآن وستفشل مستقبلا.

وقال مخبر فى مقابلة مع وكالة أنباء إيلنا إن «الوحدة الوطنية» تمثل قوة الجمهورية الاسلامية فى الظروف الحالية، مؤكدا أن القوات الايرانية تواصل تحركها اعتمادا على ما وصفه بدعم الشعب.

وفى سياق متصل، اتهمت الولايات المتحدة ايران بمحاولة استخدام خطاب موجه الى الشعب الامريكى للتأثير على الرأى العام، معتبرة أن الرسالة التى وجهها الحرس الثورى الايرانى تعكس ما وصفته بحالة من اليأس.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية فى بيان لشبكة سى بى إس نيوز إن ما وصفه بمحاولة الحرس الثورى «اليائسة» للكذب على الشعب الامريكى لا يغير، بحسب قوله، ما تعتبره واشنطن سجلا ايرانيا فى ممارسة ما تصفه بالسلوك الخبيث داخل ايران وخارجها.

وأضاف المتحدث أن ايران، التى وصفها بأنها الدولة الرائدة فى رعاية الارهاب، ما زالت، وفقا للرواية الامريكية، تختار الارهاب على حساب الازدهار، معتبرا أن المواطنين الايرانيين هم من يتحملون تكلفة هذه السياسات. وقال إن العمليات العسكرية الامريكية ألحقت، وفقا لتعبيره، أضرارا كبيرة بالقاعدة الصناعية الدفاعية الايرانية والقوات البحرية والجوية، كما استهدفت الصواريخ ومنصات اطلاقها.

وأضاف أن السفن القادمة من مختلف أنحاء العالم تواصل عبور مضيق هرمز تحت حماية القوات الامريكية، لنقل إمدادات الطاقة، رغم ما وصفه باستهانة ايران بحرية الملاحة والتجارة الدولية.

وفى تطور اقتصادى مرتبط بالحرب والعقوبات، ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن نحو 20 ناقلة نفط ايرانية فارغة عالقة على بعد نحو 15 ميلا قبالة الساحل الجنوبى الغربى لسريلانكا.وبحسب التقرير، تواجه الناقلات نقصا فى الغذاء والوقود والمياه العذبة، بينما تعمل محركاتها فى وضع الخمول للحفاظ على ما تبقى من الوقود.

وأشار التقرير الى وجود عشرات الناقلات المرتبطة بايران، والتى شاركت فى نقل النفط الخاضع للعقوبات الى الصين، عالقة فى مياه قريبة من سريلانكا وماليزيا منذ يوليو، بالتزامن مع إعادة الولايات المتحدة فرض قيود على حركة النفط عبر مضيق هرمز.

فيما  رفض رئيس البرلمان الايرانى محمد باقر قاليباف تصريحات وزير الخزانة الامريكى سكوت بيسنت بشأن اقتراب ايران من الانهيار الاقتصادي. وكان بيسنت قد قال إن طهران قد لا يتبقى لديها «أى شيء للتجارة» خلال أسبوعين، إلا أن قاليباف رد باستخدام رسوم وصور ساخرة للتركيز على نقاط ضعف الاقتصاد الامريكي.

ومن بين المواد التى نشرها نموذج مالى ساخر بعنوان «مسار الضغط على مجلس النواب»، زعم من خلاله أن ارتفاع الدين الوطنى وعوائد سندات الخزانة وتكاليف الطاقة يمكن أن يفرض ضغوطا متزايدة على النظام المالى الامريكي.

 

ﻣﺎرﻛﻮ روﺑﻴﻮ
ﻣﺎرﻛﻮ روﺑﻴﻮ