بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

المجاملات تسيطر على منتخب الدراجات والنتيجة "صفر"

منتخب الدراجات
منتخب الدراجات

شهدت مشاركة بعثة منتخب الدراجات للناشئين في بطولة العالم، التي أقيمت مؤخرًا في كندا، وقائع تستوجب فتح تحقيق عاجل من جانب جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، للوقوف على ملابسات تشكيل بعثة منتخب الدراجات وحجم النفقات التي تكبدتها خزينة الدولة، في ظل عدم تحقيق المنتخب أي نتائج تذكر.

وشهدت المشاركة جدلًا داخل أروقة اتحاد الدراجات، بعدما أصدر أيمن علي حسن، رئيس الاتحاد، قرارًا بالمشاركة في البطولة، التي مثلت الاختبار الحقيقي الأول للخبير الإيطالي الجديد، الذي تتكلف الدولة آلاف الدولارات شهريًا قيمة راتبه.

وبحسب مصادر خاصة لـ"الوفد"، كان الخبير الإيطالي يرى أن مستوى اللاعبين واللاعبات لا يؤهلهم للمشاركة في البطولة، إلا أن الاتحاد تمسك بالمشاركة، في الوقت الذي ضمت فيه البعثة نائب رئيس الاتحاد، إلى جانب عضو آخر بمجلس الإدارة للمشاركة في اجتماعات الاتحاد الدولي، فضلًا عن الخبير الإيطالي والميكانيكي شريف عبد الحليم وأربعة إداريين.

وكان رئيس الاتحاد يستعد للسفر إلى كندا، إلا أن تأخر تأشيرة دخوله إلى الأراضي الكندية حال دون سفره في اللحظات الأخيرة، واللافت أن كل هذه الأعداد رافقت 3 لاعبين فقط، بواقع ناشئين اثنين هما أبي محمد وسيف الله إبراهيم، وناشئة واحدة هي جودي محمد.

وكان مقررًا أن يشارك اللاعبون الثلاثة في سباقين، قبل أن يقرر الخبير الإيطالي، وفقًا للمعلومات الواردة، الاكتفاء بمشاركة واحدة لكل لاعب ولاعبة، وبذلك ضمت البعثة عددًا من المسؤولين والإداريين يفوق عدد اللاعبين المشاركين، حيث تواجد أربعة إداريين إلى جانب ناشئين اثنين وناشئة واحدة.

النتيجة “صفر"

وبعيدًا عن النتائج الفنية، تبرز تساؤلات أخرى بشأن التكلفة المالية للمشاركة، حيث بلغت النفقات، وفقًا للبيانات الواردة، أكثر من مليون ونصف المليون جنيه، وجاءت على النحو التالي:

35 ألف جنيه قيمة تأشيرات، 5700 دولار تكاليف إقامة، بما يعادل نحو 296 ألف جنيه، 16 ألف دولار مصروف جيب وقطع غيار وانتقالات داخلية، بما يعادل نحو 830 ألف جنيه، 350 ألف جنيه قيمة تذاكر الطيران.

وبحسب هذه الأرقام، يتجاوز إجمالي تكلفة الرحلة مليونًا ونصف المليون جنيه، أما على المستوى الفني، فلم يتمكن أي من اللاعبين المصريين من استكمال سباق الفردي العام للناشئين، الذي أقيم لمسافة 134 كيلومترًا موزعة على عشر لفات، بواقع 13.4 كيلومتر لكل لفة، وخرج الناشئ أبي محمد من السباق في اللفة الثانية، قبل أن يلحق به زميله سيف الله إبراهيم في اللفة الثالثة، ليفشل اللاعبان في إكمال السباق.

وشهد السباق مشاركة 157 ناشئًا، ولم يظهر اللاعبان المصريان ضمن التصنيف النهائي للمشاركين، في الوقت الذي نقلت فيه المنافسات تليفزيونات من 64 دولة.

وفي اليوم التالي، شاركت الناشئة المصرية جودي محمد في سباق لمسافة 48 كيلومترًا موزعة على ثماني لفات، قبل أن تخرج من المنافسة في اللفة الثالثة، ولم تظهر ضمن الترتيب النهائي للسباق الذي شهد مشاركة 102 لاعبة، لتعود البعثة المصرية من كندا دون تحقيق نتائج تذكر على المستوى الفني.

ويبقى السؤال أمام وزارة الشباب والرياضة: هل سيتم فتح تحقيق في ملابسات تشكيل البعثة، وحجم النفقات التي تم إنفاقها، ومدى جدوى المشاركة بهذه الصورة، خاصة في ظل اقتصار البعثة على ثلاثة لاعبين فقط وعدم تحقيق نتائج في المنافسات التي شاركوا فيها؟