بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

تينيسي توقف تنفيذ أحكام الإعدام بعد فشل إعدام كريستا بايك..نقلها للمستشفى في حالة حرجة

كريستا بايك
كريستا بايك

أعلنت ولاية تينيسي الأمريكية تعليق تنفيذ أحكام الإعدام حتى نهاية العام على الأقل، وذلك عقب فشل محاولة إعدام كريستا بايك، المحكوم عليها بالإعدام في قضية قتل تعود إلى عام 1995، بعدما تلقت جرعتين من عقار البنتوباربيتال دون أن تفارق الحياة، قبل أن تُنقل إلى منشأة طبية لتلقي الرعاية اللازمة.

تعليق تنفيذ أحكام الإعدام في تينيسي

قرر بيل لي، حاكم ولاية تينيسي، تعليق عمليات الإعدام المقررة في الولاية، كما أمر بإجراء تحقيق مستقل للوقوف على ملابسات ما حدث خلال محاولة تنفيذ حكم الإعدام بحق كريستا بايك، ووصف الواقعة بأنها مثيرة للقلق، مؤكدًا أن ما حدث يستدعي الحصول على إجابات واضحة بشأن إجراءات التنفيذ.

وأضاف الحاكم أنه تحدث مع فرانك سترادا، سكرتير إدارة الإصلاحيات في الولاية، إلا أنه لم يحصل في ذلك الوقت على معلومات محدثة بشأن الحالة الصحية لبايك، التي نُقلت إلى منشأة طبية خارج موقع تنفيذ الحكم.

كشف راندي سبيفي، أحد محامي كريستا بايك، أن موكلته كانت لا تزال على قيد الحياة وتتلقى رعاية طبية، موضحًا أن حالتها وُصفت بالحرجة، وأن الفريق القانوني لم يكن يمتلك معلومات كاملة بشأن تطورات وضعها الصحي في أعقاب محاولة الإعدام.

وقال محاميها إن فريق التنفيذ استخدم سبع إبر خلال المحاولة، مشيرًا إلى أن إحداها انحنت أثناء إخراجها من ذراع بايك، كما انتقد طريقة إدارة عملية التنفيذ، بينما أكدت إدارة الإصلاحيات في تينيسي أنها اتبعت جميع الخطوات المنصوص عليها في بروتوكول الإعدام المعتمد.

جرعتان من البنتوباربيتال دون تنفيذ الحكم

تلقت كريستا بايك جرعة أولى من البنتوباربيتال، وهو العقار المستخدم ضمن بروتوكول الحقن المميت في الولاية، ثم أُعطيت جرعة ثانية بعدما لم تفارق الحياة، وفقًا لما يسمح به البروتوكول في حالة استمرار المحكوم عليه على قيد الحياة بعد الجرعة الأولى.

وأشارت وكالة أسوشيتد برس إلى أن بروتوكول الإعدام في تينيسي ينص على استخدام مجموعة ثانية من محاقن العقاقير إذا لم يتوفَ المحكوم عليه بعد المجموعة الأولى، لكنه لا يحدد بصورة واضحة الإجراءات التي ينبغي اتباعها في حال بقي المحكوم عليه على قيد الحياة بعد المجموعة الثانية.

شهود يصفون اللحظات الأخيرة لمحاولة الإعدام

روى صحفيون كانوا موجودين في مؤسسة ريفر بيند الأمنية المشددة لمتابعة تنفيذ الحكم، تفاصيل ما شاهدوه خلال الدقائق الأخيرة من المحاولة، وأفادوا بأن بايك كانت تصدر أصوات شخير بينما كان مسؤولو الإصلاحيات يستعدون لمغادرة غرفة الإعدام.

وقال أحد الصحفيين الذين تابعوا الواقعة إن المؤشرات التي ظهرت أمام الشهود أوحت بأن الأمور لم تجرِ وفق ما كان متوقعًا، وأن بايك كانت على الأرجح لا تزال على قيد الحياة عند مغادرة المكان.

تحقيق مستقل في فشل تنفيذ الحكم

أعلن حاكم تينيسي فتح مراجعة مستقلة للواقعة، في ظل وجود تساؤلات حول الإجراءات التي اتُبعت خلال محاولة تنفيذ الحكم، كما أعلن كاميرون سيكستون، رئيس مجلس نواب الولاية، أن المشرعين سيبحثون ملابسات الواقعة، إلى جانب دراسة خيارات أخرى تتعلق ببروتوكولات تنفيذ أحكام الإعدام.

وكانت الولاية قد شهدت في مايو الماضي واقعة أخرى تعذر خلالها تنفيذ حكم إعدام بحق توني كاروثرز، بعدما فشل المسؤولون لأكثر من ساعة في الوصول إلى وريد مناسب لوضع الخط الوريدي، قبل إلغاء محاولة التنفيذ.

أُدينت كريستا بايك بقتل زميلتها كولين سليمر، التي كانت تبلغ من العمر 19 عامًا، في يناير 1995، عندما كانت بايك تبلغ 18 عامًا، وارتبطت الجريمة بواقعة عنيفة أثارت اهتمامًا إعلاميًا واسعًا بسبب أعمار المتورطين وطبيعة الجريمة.

وحُكم على بايك بالإعدام عام 1996، وظلت القضية محل إجراءات قانونية متعددة على مدار سنوات، كما أثار محاموها خلال الفترة الأخيرة مسائل تتعلق بظروف طفولتها وصحتها النفسية، مؤكدين أن هذه العوامل كان ينبغي أخذها في الاعتبار عند تقييم الحكم الصادر بحقها.

تعليق الإعدامات يؤثر على حكم آخر مقرر في تينيسي

امتد قرار تعليق تنفيذ أحكام الإعدام إلى الحكم المقرر بحق غاري واين ساتون، الذي صدر بحقه حكم بالإعدام عام 1996 على خلفية إدانته بقتل صديق له، وكان من المقرر تنفيذ الحكم في 3 ديسمبر المقبل.

وأصبح موعد تنفيذ حكم ساتون مرتبطًا بنتائج المراجعة التي أمر بها حاكم الولاية، وبأي قرارات جديدة قد تصدر بشأن إجراءات تنفيذ أحكام الإعدام في تينيسي خلال الفترة المقبلة.