أستاذ تشريعات اقتصادية: بناء الدول القوية يرتكز على سيادة القانون وتطبيقه بحزم على الجميع
قال الدكتور المأمون جبر، أستاذ ورئيس قسم القانون العام والتشريعات الاقتصادية، إن بناء الدول القوية يرتكز على إرساء دولة القانون التي تُطبّق أحكامها على الجميع دون استثناء، موضحًا أنه في ظل المتغيرات المعيشية، لا يُمكن الرهان فقط على التوعية أو الأخلاقيات الفردية للحد من الممارسات الجشعة، بل يصبح إنفاذ القانون وآليات المحاسبة الصارمة أمرًا حتميًا، انطلاقًا من المبدأ المستقر "من أمن العقاب أساء الأدب".
وأوضح "جبر"، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، أن المنظومة التشريعية المتكاملة تستهدف حماية الإنسان والمجتمع عبر زواجر قانونية وضوابط لائحية تحمي المواطن من النصب والاستغلال، وتضمن إدارة الأسواق بمعايير تتسم بالنظافة والشفافية.
ولفت إلى أن هذه الرؤية تتجلى بوضوح في قرارات إعادة صياغة منظومة المرور وتجديد تراخيص المركبات التي أعلنتها وزارة الداخلية مؤخرًا؛ حيث جاءت هذه التيسيرات بناءً على دراسات تشريعية وقانونية ودستورية مستفيضة، استجابة لشكاوى الشارع من ارتفاع أسعار بعض المهمات الإلزامية وتعدد منافذ التعامل المالي، موضحًا أن الإجراءات المحدثة تتضمن حسم التعاملات المكررة وتوحيد جميع الرسوم عبر "شباك واحد" لمنع ظاهرة السماسرة والوسطاء، فضلًا عن توفير المهمات بأسعار عادلة وإتاحة أدوات الأمان والسلامة كحقائب الإسعافات الأولية وطفايات الحريق وفق مواصفات قياسية جيدة وبأسعار مخفضة تُراعي البُعد الاجتماعي، دون المساس بمتطلبات السلامة الميدانية.
وأكد أن المبادرات والقرارات المتتالية تثبت أن الدولة لا تكتفي بوضع الحلول المؤقتة، بل تعتمد على استراتيجية عميقة تُزاوج بين الإصلاح التشريعي، والحلول التنفيذية الناجزة، والرقابة الصارمة، بما يضمن صون كرامة المواطن، وحماية قدراته المالية، وبناء مجتمع تسوده سيادة القانون واستقرار الأسواق.