هذا رسولنا
رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم هو خير خلق الله قاطبة، وأعظم شهادة له صل الله عليه وسلم هى شهادة رب العالمين، وكفى بها شهادة «قُلْ أَىُّ شَىْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِى وَبَيْنَكُم ْوَأُوحِىَ إِلَىَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَى قُل لَّا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِى بَرِىءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ»، وقد شهد سبحانه وتعالى لنبينا الكريم بالرسالة والنبوة وأنه خاتم الأنبياء والمرسلين، يقول سبحانه: «مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ»، ويقول سبحانه: «لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا»، فكفى بالله شهيدا، وأى شهادة وأى تزكية أعظم من شهادة الله عز وجل له وتزكيته إياه صلى الله عليه وسلم فى مواضع عديدة من كتاب الله العزيز الذى لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه؟، ويكفى إكرام الله تعالى له صلى الله عليه وسلم بالصلاة عليه، حيث يقول سبحانه: «إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِىِّ يَا أَيُهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا»، ويقول سبحانه وتعالى: «قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِى يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ»، ويقول سبحانه: «وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ»، ويقول سبحانه: «يَا أَيُهَا النَّبِىُ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُم مِّنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا».
وإنما نسوق ما نسوق من شهادات غير المسلمين له لنبين أن فضله صل اللّه عليه وسلم وعظمة رسالته قد شهد بها كبار العلماء والمفكرين والفلاسفة من غير المسلمين لأن جوانب عظمته صلى اللّه عليه وسلم وسيرته العطرة وسماحة شريعته ويسرها وبلاغة كتاب الله عز وجل أنطقت المنصفين من غير المسلمين لنصاعة حجتها وعظيم هديه صلى الله عليه وسلم فى جميع جوانب حياته وأقواله وسيرته العظيمة.
ومنها ما ذكره الكاتب والشاعر الألمانى، يوهان فون جوته، بقوله: لقد بحثت عن مثل أعلى للإنسانية واستنتجت أنه محمد، وما ذكره المفكر والعالم الروسى، تولستوى، بقوله: يكفى محمدًا فخرًا أنه خلص أمة ذليلة دموية من مخالب شياطين العادات الذميمة وفتح أمامهم طريق الرقى والتقدم وأن شريعته ستسود العالم.
ومنها ما ذكره الفرنسى، هنرى دى كاسترى، من أن العقل يحار كيف يتأتى أن تقدر تلك الآيات عن رجل أمى وقد اعترف الشرق قاطبة بأنها آيات يعجز فكر بنى الإنسان عن الإتيان بمثلها لفظا ومعنى، وما ذكره جورج برنارد شو بقوله: لقد درست هذا الرجل فوجدته رجلًا مدهشًا وتوصلت إلى أنه يجب أن يسمى منقذ البشرية، وأنا أعتقد أنه لو تقلد حكم العالم الحديث سوف ينجح فى حل مشاكله بأسلوب يجلب السلام والسعادة كما ينبغى.
ومنها ما ذكره ويل ديورانت إذ يقول: إذا ما حكمنا على العظمة بما كان للعظيم من أثر فى الناس قلنا: إن محمدًا كان من أعظم عظماء التاريخ، ويقول كينيث كراغ: لقد كان محمدًا هذا النبى فريدًا ومميزًا ولا يمكن تكراره، معقبًا: لقد شكل القرآن الكريم إشارة مهمة ودليلًا واضحًا على كون رسالة النبى هى وحى من الله وبلاغة القرآن الكريم العربية كانت خير دليل على أنه وحى من الله.
الأستاذ بجامعة الأزهر