بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

في افتتاح الدورة الـ37.. المالكي: توحيد المواقف العربية ضرورة لمواجهة تحديات المناخ والبيئة

بوابة الوفد الإلكترونية

أكد السفير علي بن إبراهيم المالكي، الأمين العام المساعد ورئيس قطاع الشؤون الاقتصادية بجامعة الدول العربية، أن القضايا البيئية والمناخية أصبحت في صدارة أولويات العمل العربي المشترك، في ظل التحديات المتسارعة التي تواجه المنطقة والعالم، مشدداً على أهمية تعزيز التنسيق العربي وتوحيد المواقف وتطوير آليات الاستجابة للتحديات البيئية والمناخية.
 

جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح أعمال الدورة الـ37 لمجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة، المنعقدة بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، بمشاركة عدد من وزراء البيئة العرب ورؤساء وممثلي المنظمات العربية والإقليمية والدولية المعنية.


ورحب المالكي بالوفود المشاركة، موجهاً الشكر والتقدير إلى رئاسة الدورة السابقة للمجلس على جهودها في متابعة وتنفيذ قراراته، كما هنأ الجمهورية اليمنية بمناسبة توليها رئاسة الدورة الـ37، متمنياً لها التوفيق والنجاح في قيادة أعمال المجلس.
 

وقال إن مجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة نجح، على مدى أكثر من ثلاثة عقود، في ترسيخ مكانته باعتباره إحدى الآليات السياسية والفنية الرئيسية للعمل العربي المشترك في المجال البيئي، مشيراً إلى تنامي أهمية القضايا البيئية والمناخية على المستويين العربي والدولي.
 

وأوضح أن المشاركة العربية الفاعلة في مؤتمرات الأطراف للاتفاقيات البيئية الدولية تمثل فرصة مهمة لتحديد الأولويات العربية والدفاع عنها، خاصة في ملفات الجفاف والتصحر وتدهور الأراضي وتغير المناخ والتنوع البيولوجي، مؤكداً ضرورة توحيد المواقف العربية وتعزيز الحضور العربي في المحافل والمفاوضات الدولية.


وأشار المالكي إلى مشاركة الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في متابعة أعمال مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر «COP17»، مع التركيز على الأولويات العربية، إلى جانب المشاركة في أعمال مؤتمر الأطراف لاتفاقية التنوع البيولوجي، بما يعزز الحضور العربي في المفاوضات الدولية ويدعم جهود صون التنوع البيولوجي والاستخدام المستدام للموارد الطبيعية.


وأضاف أن الأمانة العامة تواصل استعداداتها للمشاركة العربية في مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ «COP31»، المقرر عقده خلال شهر نوفمبر، بما يعزز حضور الدول العربية في القضايا والمفاوضات ذات الأولوية، ويدعم بلورة مواقف عربية متوازنة تراعي التحديات والاحتياجات التنموية للدول العربية.
 

وشدد الأمين العام المساعد على أن تعزيز الأمن البيئي العربي لم يعد مرتبطاً فقط بوضع السياسات والاستراتيجيات، وإنما بمدى القدرة على ترجمتها إلى برامج ومشروعات قابلة للتنفيذ، وتوفير الموارد المالية والفنية اللازمة لذلك.
 

وأكد أهمية تفعيل آليات التمويل البيئي والمناخي، وتعزيز الشراكات مع مؤسسات التمويل الدولية والإقليمية، وتشجيع استثمارات القطاع الخاص، إلى جانب بناء القدرات وتبادل الخبرات، بما يسهم في الانتقال من مرحلة مواجهة الأزمات إلى التنفيذ الفعلي للمشروعات والبرامج البيئية.
 

وفيما يتعلق بمحور الدورة الحالية، أوضح المالكي أن المجلس اختار «استدامة المراعي وتعزيز القدرة على الصمود» موضوعاً رئيسياً لأعمال الدورة الـ37، بالتزامن مع السنة الدولية للمراعي والرعاة 2026، باعتبار المراعي عنصراً أساسياً في الأمن الغذائي وسبل العيش للمجتمعات الريفية والبدوية، فضلاً عن دورها في الحفاظ على التنوع البيولوجي والحد من تدهور الأراضي والتصحر وتعزيز القدرة على مواجهة آثار تغير المناخ.
 

وأكد أن استدامة المراعي واستعادة النظم الرعوية المتدهورة تتطلبان نهجاً متكاملاً يجمع بين الأبعاد البيئية والاقتصادية والاجتماعية، ويستند إلى العلم والخبرات المحلية، مع تعزيز مشاركة المجتمعات المحلية والرعاة والجهات المعنية.
 

وأشار إلى أن المنتدى العربي للمياه في دورته الخامسة وفر مساحة مهمة لتبادل الخبرات ومناقشة سبل استدامة الموارد الطبيعية وتعزيز القدرة على الصمود، من خلال مشاركة الدول والمنظمات والشركاء المعنيين، بما يسهم في بلورة توصيات ومبادرات عملية قابلة للتنفيذ.
 

وأعرب المالكي عن تقديره للجهود الفنية التي تبذلها الدول العربية والمنظمات العربية والإقليمية والدولية، والدعم المتواصل لأعمال المجلس، مؤكداً أن التكامل بين العمل السياسي والفني وتفعيل آليات المتابعة والتنفيذ يمثلان ركيزة أساسية لتحويل القرارات والتوصيات إلى برامج ومشروعات وشراكات ذات أثر ملموس في المجتمعات العربية.
 

واختتم الأمين العام المساعد بالتأكيد على أن مداولات الدورة الـ37 تستهدف الوصول إلى مخرجات تستجيب للتحديات البيئية المتسارعة، وتدعم جهود الدول العربية في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الأمن البيئي والمائي والغذائي، وبناء مجتمعات أكثر قدرة على الصمود في مواجهة الأزمات.