الكتب الدراسية
حقيقى، احنا زى القرع بنمد لبره ، نحب كل ماهو يخالف هويتنا واعرافنا وتقاليد مجتمعنا، نجرى بالمشوار وراء الجديد، لا ننظر اطلاقا الى قيمته مفيد ام مضر ، بقدر ماننظر الى اننا لحقنا به وعرف كل المحيطين اننا نعاصر كل شىء.
لكن ماهو هذا الشىء؟ فى التعليم مثلا ً، نحمل جميعنا الطموح لان يحصل ابنائنا على افضل مستوى تعليمى ، باختلاف الإمكانيات المادية للاهالى، ولكن لابد من توافر امكانيات تأهيلية للمعلمين وكل من يقدم مادة تعليمية تنويرية، وتظل هذه المعادلة هى الاكثر صعوبة فى ظبط النتاج.
اذ ان النتاج الجيد يستلزم الاتى : مادة دراسية جيدة وليست مجرد حشو فارغ وصفحات تحمل طلاسم يصعب على كل من المعلم والطالب فكها و استيعابها ، فرفقاً ايها التربويين وانتم تعدون محتوى الكتب، وهناك المكان الذى يتلقى فيه الطالب العلم ، فإن تهيئة المناخ للنبات يجعله يزهر فما بالك بالطلاب الذين يتفتحون كالزهور كلما استقوا العلم
هناك ايضا المعلم وكفائته ومهاراته فى توصيل المعلومات والتواصل الجيد مع الطلاب ، واخيرا الطلاب انفسهم ومدى استعدادهم لتقبل العلم .
لم نذكر ابدا فى تلك المقومات ، حفلات اخر العام، ولا حفلات التخرج، ولا اى حفلة تتخلل العام الدراسى ، ولم نذكر كيفية الاستعدادات التى تفرض على الاهالى عبء ميزانية لن ترفع ابنائهم من مستوى الى غيره
فلماذا نصمم على تقليد الغرب فى طرق ارتادوها ونمشى على خطاهم؟؟
واذا تكلمنا عن ماهو اهم وهو الكتاب الدراسى ، فهنا التقليد يكون اولى بالغرب ، حيث انه لا توجد ثقافة شراء الكتب المدرسية بالاف الجنيهات ويكون مصيرها…، فالغرب يقومون بتأجير الكتب الدراسية للطلاب مقابل مبالغ بسيطة جداً على ان يعيدونها بحالة سليمة عقب الانتهاء من العام الدراسى ليتناولها من بعدهم.
لماذا لا نقلد ذلك، هل بسبب مافيا الكتب والنشر ، ام اننا نقلد فقط فيم لا حاجة لنا به ونترك ما يحتذى به فعلا ؟
نستطيع ان نوجه هذه المبالغ الضخمة الى بند جلب المعلمين الاكفاء، الى تحسين مبانى المدارس بشكل يليق بمنارة علم ، نستطيع كل شىء فقط اذا فكرنا وتركنا التقليد .